شباب في الميدان : مبادرة "دورة عبور" تنير حي عمر بن سليمان بلالة

الشعب نيوز / وسائط - في قلب حي عمر بن سليمان ببلدية لالة (معتمدية القصر، ولاية قفصة)، حي يعاني من الإهمال الطويل للبنية التحتية والمشاريع التنموية، انطلقت شرارة أمل حقيقية من شباب الحي.
مبادرة "شباب في الميدان... بعيداً عن الإدمان"، التي تحولت في نسختها الثانية إلى "دورة عبور"، أقيمت افتتاحها الرسمي يوم الخميس 5 مارس 2026، لتكون درعاً واقياً للشباب ضد مخاطر الفراغ والإدمان عبر الرياضة والنشاط الإيجابي.
أمان الله معيوفة، الشاب صاحب الفكرة والمبادرة، أكد في تصريح له أن الهدف الأساسي هو توفير فضاء آمن وإيجابي لشباب الحي.
قال معيوفة: "بدأت الفكرة بسيطة، لكنها سرعان ما تحولت إلى واقع ملموس بفضل تكاتف الجهود الرياضة ليست مجرد لعب، بل هي طريق للحماية من الإدمان والفراغ، وفرصة لبناء صداقات وثقة بالنفس. نحن نريد أن نثبت أن شباب الحي قادرون على صنع تغيير إيجابي بأيديهم، رغم كل التحديات".
من جانبه، أعرب عادل شكري، ناشط في المجتمع المدني بحي عمر بن سليمان، عن حماس أبناء الحي الكبير للمبادرة.
وأكد شكري أن الشباب تجمعوا بكثافة حول الدورة، مشاركين في التنظيم واللعب، معتبراً أن هذا الحماس يعكس رغبة حقيقية في الخروج من دائرة الإهمال والسلبية.
وقال: "الحي يعاني من نقص الخدمات والمساحات الترفيهية، لكن هذه الدورة أعادت الحياة إلى الميدان. الشباب متحمسون جداً، ويشاركون بكل طاقتهم، فهم يرون فيها أملاً وفرصة لإثبات وجودهم وإبداعهم".
حضر الافتتاح الرسمي المندوب الجهوي للشباب والرياضة بولاية قفصة، الذي أشاد بالمبادرة الشبابية ودورها في تعزيز قيم الرياضة والوقاية من الآفات الاجتماعية.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد المندوب أن مثل هذه النشاطات تُعد نموذجاً يُحتذى به في المناطق المهمشة، مشيراً إلى أن وزارة الشباب والرياضة تدعم مثل هذه المبادرات لأنها تساهم في بناء جيل واعٍ وصحي.
وقال: "نحن فخورون بهذا الجهد الشبابي التلقائي، وسنعمل على دعم مثل هذه الدورات لتكون جزءاً من استراتيجيتنا الجهوية للوقاية من الإدمان وتعزيز النشاط الرياضي في الأحياء الشعبية".
الدورة، التي تضم عدة فرق من الحي ومحيطه، ليست مجرد منافسات كروية، بل رسالة أمل واضحة: الرياضة طريق للتغيير الإيجابي.
وسط الإهمال الذي يطال البنية التحتية والخدمات، يبرز الميدان النظيف كرمز للمقاومة الإيجابية، حيث يجتمع الشباب ليصنعوا مستقبلهم بأيديهم.
هذه المبادرة تؤكد أن التغيير يمكن أن ينطلق من الأرض، من الشباب أنفسهم، حتى لو تأخرت التنمية الرسمية. الأمل حي هنا، في كل ركلة كرة وكل ابتسامة تظهر على وجوه اللاعبين.



