وثائقي

المؤتمر 25 للاتحاد العام التونسي للشغل... إمّا الانجاز أو موت التجربة النضالية التونسية .

في توطئته ينصّ حتى دستور " الثورة التونسية " المُعلّق والمُعلّقة و التي لم يتم تعليق العمل بها وفق المرسوم عدد 117 لسنة 2021 على " ...ويكون فيه حقُّ التنظّمِ القائمِ على التعددية، وحيادُ الإدارة ..." . ويؤكّد في فصله 36 على أن " الحق النقابي بما في ذلك حق الإضراب مضمون " .

وحيث يُنصّص الفصل 28 من نفس الدستور على أن " العقوبة شخصية، ولا تكون إلا بمقتضى نص قانوني سابق الوضع " . وحيث يُعلن الفصل 20 منه بكل صراحة " المعاهدات الموافق عليها من قبل المجلس النيابي والمصادق عليها، أعلى من القوانين وأدنى من الدستور " وحيث أن كل هذه الفصول من الباب الأول من الدستور وتماهيا مع توطئته ، وحيث لم يتم تعليق العمل بهما حتى من خلال المرسوم الرئاسي عدد 117 .

وحيث تنصص كل المعاهدات الدولية على حرية التنظم النقابي واستقلاله عن السلطة وخاصة الاتفاقية الدولية عدد 87 ل 9 جويلية 1949 في احكامها العامة في المادتين : - المادة 2 للعمال وأصحاب العمل، دون تمييز من أي نوع، الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات، ولهم كذلك، دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، الحق في الانضمام إلي تلك المنظمات، وذلك دون ترخيص مسبق. و -المادة 3 1. لمنظمات العمال وأصحاب العمل حق وضع دساتيرها وأنظمتها، وانتخاب ممثليها في حرية تامة، وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها، وصياغة برامجها. 2. تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذه الحقوق أو يحول دون ممارستها المشروعة. و -المادة 7 لا يجوز إخضاع اكتساب منظمات العمال وأصحاب العمل واتحاداتها الحلافية للشخصية القانونية لشروط يكون من شأنها الحد من تطبيق أحكام المواد 2 و 3 و 4 من هذه الاتفاقية.

وحيث ينص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بكل صراحة في مادته 22 على ان "لكلّ فرد حقّ في حريّة تكوين الجمعيّات مع آخرين ولا يجوز فرض القيود على ممارسة هذا الحقّ إلّا تلك التي ينصّ عليها القانون لجهة صيانة الأمن القومي، السلامة العامّة أو النظام العام أو حماية الآداب العامّة أو حماية حقوق الآخرين " وبالاطلاع على إعلان منظّمة العمل الدوليّة بشأن المبادئ والحقوق الأساسيّة في العمل " على جميع الدول الأعضاء، وإن لم تكن صدّقت على الاتّفاقيات موضوع البحث، ملزمة بمجرّد انتمائها إلى المنظّمة، بأن تحترم المبادئ المتعلّقة بالحقوق الأساسيّة التي تشكّل موضوع هذه الاتّفاقيات وأن تعزّزها وتحقّقها بنيّة حسنة ووفقًا لما ينصّ عليه الدستور، ومنها الحريّة النقابيّة والإقرار الفعلي بحق المفاوضة الجماعيّة.

كما يؤكّد الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الفقرة الرابعة من المادّة 23 " لكلّ شخص حقّ في إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه " و على الاتفاقية الدولية عدد 98 لسنة 1949 في مادته الثانية التي تنص مادتها الثانية مطة 1 على " توفر لمنظمات العمال وأصحاب العمل حماية كافية من أية تصرفات تمثل تدخلا من بعضها في شؤون بعضها الآخر سواء بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها أو أعضائها، سواء استهدف هذا التدخل تكوينها أو أسلوب عملها أو إدارتها " وحيث بعد التدقيق في مجمل العهود الدولية المتعلّقة بالحق النقابي و حريّة التنظّم و المفاوضة الجماعية التي صادقت عليها الدولة التونسية ، يتّضحُ دون لبس اعلاء قيمة حُريّة القرار وسيادة الرأي الداخلي للتجمّعات الحرّة طالما لا يتعارض مع حق التعدد النقابي . وحيث لا تمنع الدولة التونسية حق التعدد والتمثيل النقابي . وحيث أن الدولة التونسية مُشغّل اساسي -جزء من منظومة الاعراف . وحيث أن القضاء التونسي مكون اساسي للدولة التونسية وجزء من سلطتها وفق منطوق الدستور في فصله 106 " يُسمّى القضاة بأمر رئاسي .." فإنّه يتّضحُ من كل ما سبق أن أي تدخّل بأي شكل كان أو أي محاولة للتأثير في قرارات نواب المؤتمر 25 للاتحاد العام التونسي للشغل المزمع عقده في صفاقس ايام 16 ، 17 و 18 فيفري 2022 هة اعتداء صريح من السلطة على كل الحق النقابي وسعي لا لبس فيه لتدجين العمل النقابي وضرب الاتحاد بعصى السّلطة . الاتحاد العام التونسي للشغل هو شريان حياة تونس ماضيا وحاضرا ومستقبلا وهو صمام امان وحدتها وصمودها في وجه العواصف، هو حاضنة من لا حاضنة له ، الاتحاد ليس هيئة أركان الثورة حتما - تلك مسؤولية الاحزاب- وهو ليس قيادة المعارضة ولا درع - باراشوك- السلطة ، اتحاد حشّاد هو شريك ، رقيب لحفظ السلم الأهلية، هو كل تاريخ تونس الحديث ، تُقرّرُ قواعده ما يجب حماية له ودفاعا عن تونس . بغض النظر عن كل القوانين قرّرت قواعده وهياكله المنتخبة ديمقراطيا باغلبيتها الديمقراطية من القاعدة إلى القمة انجاز مؤتمرها الوطني 25 بعد توصيات المجلس الوطني و تعديل القانون في مؤتمر سوسة ، وسننجزه بالقوة إن لزم الامر علنا في صفاقس المناضلة أو سِرًّا لو حتّمت الظروف ، وسنحرث الارض دفاعا عن اتحاد حشّاد . تلك قرارات هياكلنا دوننا ودونها ما تُريدون. عاش الاتحاد العام التونسي للشغل .

محمد نجيب وهيبي