وثائقي

في كلمة الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين مشاكل تنموية تنتظر جهدا مضاعفا

قال الاخ الصنكي الاسودي الكاتب العام للاتحاد اجهوي للشغل بالقصربن ان المؤتمر ينعقد في ظرف تعيش فيه بلادنا أزمة متعدّدة الأوجه مسّت كل الجوانب اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا ما انفكّت تتراكم وتُنبئ بالانفجار وعمهقتها حالة الضّباية وفقدان الرؤية الواضحة لمآلات خطوة 25 جويلية التي كانت ضرورة حتميّة اقتضتها حالة التّرذيل والتعفين والفساد المستشري الذي أنهك الدولة وأضرّ بقوت التونسيين وصحّتهم وهي لحظة تاريخية بامتياز انخرط فيها عموم التونسيين وهبّوا للشوارع هاتفين بأن لا عودة المنظومة الخراب التي حكمت البلاد طيلة عشرية سوداء.

العدل والمساواة

 وقال في كلمة الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين ان الاتحاد قد ساند تلك الخطوة التي أقدمت عليها رئيس الدولة ووضع في بيان هيئته الادارية بتاريخ 26/7/2021 جملة من المحاذير والضوابط التي تضمن نجاحها وتقود البلاد في إطار التشاركية والحوار مع القوى الوطنية والتقدمية من أحزاب ومكونات المجتمع المدني الى التحول من منظومة الفساد والديمقراطية الزائفة المغشوشة الى جمهورية ديمقراطية اجتماعية قوامها العدل والمساواة وعلوية القانون واحترام الحقوق والحريات والتمسّك بالسيادة الوطنية واستقلال القرار ومقاومة التطبيع. ولا يزال الاتحاد يدفع في هذا الاتجاه البناء ويتمسّك بمدئيّة وثبات وشجاعة في الدفاع عن هذا التوجه حتى جعل السلطة الحاكمة تتراجع عن نهج التعنّت واقصاء المكونات الوسيطة الذي جُنحت إليه في فترة ما.

دور وطني

انّ القيادة التي ستنبثق عن مؤتمرنا هذا مدعوة الى مواصلة العمل على أن تلعب دورها الوطني الريادي التاريخي في تأمين استقرار بلادنا والذود عن سيادتها وعن كيان الدولة الذي استهدف  في العشرية السوداء بالتفكيك والتخريب وهي مدعوة كذلك إلي العمل على ارساء خيارات تضمن العدالة الاجتماعقة وتقاوم الاحتكار واقتصاد الريّع والمضاربة والتهريب وان تضع حدّا لتدهور المقدرة الشرائية لعموم التونسيين وان تعمل أيضا على تحسين أجور الشغالين وسائر حقوقهم المادية والمعنوية في اطار مفاوضات اجتماعية بجانبيها الترتيبي والمالي وان تلزم السلطة القائمة ومن سيليها باحترام الاتفاقيات الممضاة مع سابقاتها والمرور فورا الى تفعيلها وفقا لمبدأ استمرارية الدولة.

 

مهام القيادة

وقال ان البلاد مقبلة على مرحلة صعبة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وبالنظر الى جملة التحديات والرهانات التي تنتظر كل هياكل الاتحاد وقياداته دون استثناء  ولذلك فان النقابيين مدعوون   الى مزيد رص الصفوف ودعم الوحدة الداخلية وسد كل منافذ الانشقاق والفرقة لانه كما تعلمون جميعا، لا تؤخذ القلاع الحصينة الاّ من الداخل لذلك فالمرحلة تقتضي الانتباه الى محاولات التخريب والتجييش التي تشنّها بعض الأطراف المعلومة بغاية إرباك الاتحاد وإلهائه عن الاضطلاع بدوره الرئيسي في بناء تونس التي نريد لا التي يريدها أعداء التقدّم والحرية.

ودعا الاخ لقمودي القيادة التي سيفرزها المؤتمر الهيئة الادارية الوطنية الى ضبط استراتيجية للتكوين النقابي القاعدي اعتبارا الى تزايد عدد المسؤولين النقابيين الشبان في النقابات الأساسية حديثي العهد بالممارسة النقابية وكذلك الى التفكير مليا في تعزيز الانتساب خصوصا في القطاع الخاص.

كما دعا الى ايلاء الاتحاد المحلية المكانة التي تستحق، مقرّات وتجهيزات وموظفين وعملة وتمكينهم من وسائل العمل الضرورية التي تحفزهم على مزيد العمل والتضحية من أجل رفع راية الاتحاد العام التونسي للشغل في كل المعتمديات.وعبر عن رجائه في ان تأخذ القيادة الجديد بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي تعيشها الاتحادات الجهوية في مواكبة النسق العالي والمتزايد في تأطير الاحتجاجات الاجتماعية وخصوصا الملفات التي لم تغلق بشكل نهائي ومن بينها ملف التشغيل الهش والمعطلين عن العمل وغيرهم.

كما دعا القيادة المرتقبة ان تستكمل  مشوار التفاوض الذي بدأ مع الحكومة السابقة بمقتضى بيان الهيئة الادارية الجهوية بتاريخ 4 أفريل 2021 حول الاستحقاقات التنموية والاجتماعية لجهة القصرين المفقرة والمهمشة.

طارق السعيدي