وثائقي

الصادق بسباس ومحمد عزالدين يبادران بإعلان رفض الإجابة قبل ان يسألهما رئيس المحكمة

اشترك الاخوان الصادق بسباس ومحمد عزالدين أثناء محاكمة قيادة الاتحاد في 1978 موضوع الحلقة 20 في المبادرة، قبل سؤال الرئيس، بإعلان رفضهما الإجابة عن الأسئلة طالما لم يحضر المحامون الاصليون الذي سبق لهما تعيينهما للدفاع عنهما.

الصادق بسباس
الرئيس: حالتك المدنية
بسباس: الصادق بن محمد بن أحمد بسباس، مولود في 28 جوان 1936 بصفاقس، متزوج ولي 4 أبناء، موظف بوزارة الاعلام،
لي ملاحظة سيدي الرئيس أريد ابداءها وهو أنّي لا أجيب بدون حضور المحامين الذين كلّفتهم للدفاع عنّي.
الرئيس: ترقب قليلا حتى أوجّه لك التهم المنسوبة ضدّك فأنت مُحال من أجل 3 تهم (يذكر التهم).
بسباس: أرفض كل هذه التهم رفضا باتا.
الرئيس: ترفض الجواب أم تنفي التهم،
بسباس: أرفض الجواب لأنّني لم أجد المحامين الأصليين.
الرئيس: يدافع عنك الأستاذ شطورو.
بسباس: الأستاذ شطورو لم يتصل بي الاّ مرّة واحدة تحدثنا خلالها حول اعتقالنا سنة 1952 عندما كنّا في نفس الزنزانة.
الرئيس والأستاذ بن ناصر؟
بسباس: لا أعرفه 
الأستاذ بن ناصر: لا، بل تعرفني،
بسباس: (يلتفت الى الأستاذ بن ناصر) فعلا أعرفك فقد أرسلتني سنة 1952 أحمل تعليمات الحزب الى «الفلاقة في الجبل» وأذكر جيدا أنّني كنت على متن سيارتك نوع «فورد».
الرئيس: هذا لا يهم المحكمة
بسباس: لا أستطيع الاجابة
٭ يتدخل الأستاذ شطورو ليقول:
أؤكد ما قاله الصادق بسباس فلقد زرته زيارة مجاملة ولم أدرس ملفه الى حدّ الآن،
الرئيس: لقد اطلعت على الملف بصفة عامة
الأستاذ شطورو: انّ التهم شخصية وبالتالي لا يمكن الدفاع بصفة عامة
الرئيس: ومن منعك من هذا؟
الأستاذ شطورو: الوقت فأنا لم أتمكن من الاطلاع على الملف وقد نسخنا منه الى حد الآن 787 صفحة فقط

 --------------
محمد عزالدين
الرئيس: أنت محمد بن عزالدين
عزالدين: أريد ابداء ملاحظة تخصّ حالتي المدنية فأنا ادعي محمد عزالدين لا محمد بن عزالدين
الرئيس: اعطنا حالتك المدنية
عزالدين: محمد بن حسن بن محمد عزالدين تونسي الجنسية، مولود في 16 ديسمبر 1930 بقرقنة متزوج وأب لأربعة أبناء اشتغل مهندس أول رئيس دائرة بوزارة النقل والمواصلات.
الرئيس: انت محال على المحكمة من أجل 3 تهم (يذكر التهم)
عزالدين: أنا بريء كما قلت في التقرير لدى حاكم التحقيق، وأعتقد اعتقادًا راسخا انّ الاتحاد العام بريء وان ما وجه الي من تهم لا أستطيع حتى تصورها في خيالي.
أريد أن أضيف ما رأيته في بعض الصحف الرسمية حول تعيين المحامين ومع احترامي للأستاذ الهيلة الذي يعد محاميا أصليا بالنسبة لي فإنّي أقول انه لم يحضر معي الاّ مدّة نصف ساعة أمام حاكم التحقيق، ثمّ لم أره حتى اليوم.
سيدي الرئيس، انا لا أعرف ما حصل ولا أعرف ظروف انسحاب المحامين وما علقه الأستاذ بن ناصر حول الفصل 141 من مجلة الاجراءات الجزائية، حتى القرارات التي اتخذتها المحكمة بلغتني عن طريق الصحافة الرسمية التي وصلتنا الى السجن وأودّ ان أعرف ما الذي سيقوله المحامي في دفاعه عنّي،
الاّ أنّه مادامت ضمانات الدفاع في هذه الحالة غير متوفرة فإنّي لا أطمئن اليه مع العلم انني شخص بريء أؤمن بالله سبحانه وتعالى ولي ثقة في عباده الخيرين واذا كان المحامون الأصليون غير موجودين الآن فأعطوني الوقت الكافي لكي اتصل بغيرهم من المسخرين.
الرئيس: لم يعد في امكان المحكمة تعيين محامين آخرين لك.
عزالدين: أنا أحترم قرار المحكمة لكن كان من حقّي ان أتولّى بنفسي تعيين من يدافع عنّي حسب مضمون الفصل 141 من م، ا، ج،
الرئيس: المحكمة كفتك المؤونة
عزالدين: لا سيدي الرئيس أريد ان أمرّ بالمراحل القانونية التي ينصّ عليها الفصل 141 وإذا تعذّر عليّ تعيين محامي فعندها استجيب لقرار المحكمة.
ولهذا فإنّي أعتذر للمحكمة وللمحامين عن عدم الاجابة
الرئيس: اذن المحكمة تأمر بإخراجك.