جريدة الشعب نيوز
وطني

تعديل أنظمة الضمان الاجتماعي وتقريب المنافع أولا

بقلم الهادي دحمان –  يستأثر موضوع الحديث عن سيناريو إعادة هيكلة الصناديق الاجتماعية بحيز هام من اهتمام المختصين و المضمونين الاجتماعين.

من جانبي أرى ان كل إصلاح هيكلي لابد ان يتناول ثلاثة أبعاد متلازمة.
يهم الاول إصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي عوض الحديث خطأ عن إصلاح الصناديق الاجتماعية.
المستوى الثاني يتمثل في ضرورة تقريب المنافع في اتجاه توحيدها خدمة لقيم المساواة و العدالة الاجتماعية التي تتناقض مع التفاوت المسجل بين القطاعيين العام و الخاص من حيث الجرايات و كيفية احتسابها و تعديلها.
اما المستوى الثالث في علاقة بالبعدين الاولين من جهة و بتاريخية الضمان الاجتماعي في تونس من جهة ثانية فيما يتعلق بالتنظيم الهيكلي لمؤسسات الضمان الاجتماعي في مجالات الجرايات و توابعها.
نشأت هذه الصناديق في سياق تاريخي منذ بداية ستينات القرن الماضي في شكل كلاسيكي يستجيب لضروريات ذلك الزمن .اما الٱن و قد تغيرت مورفولوجيا عالم العمل و الشغل و تطورت ٱلٱليات و شروط الرقابة و قيم الحوكمة و مقاييس الشفافية و إحكام التصرف في الموارد المالية و البشرية فإن الضرورة تقتضي المراجعة و التحيين و التعصير في محيط مجتمعي و تكنولوحي وطني متغير و كوني في حركة سريعة و دائمة.
خلقنا وضعية هجينة بعد إحداث الصندوق الوطني للتأمين على المرض ذلك المشروع الذي لم يكتمل بعد من حيث استقلالية ٱليات استخلاص مستحقاته و كيفية إدارة هياكله .
يمكن الانطلاق في حوار اجتماعي /وطني من أجل إصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي التي وصلت عتية عجز مالي هيكلي تهدد ديمومة المرفق العام و لم تعد تضمن التوازن المالي بين مقدار الايرادات و الحجم المتطور من المصاريف و التعهدات .
لما لا نخلق صندوقا مركزيا للجرايات يوحد الانظمة و يسدي الخدمات الاساسية للضمان الاجتماعي يسنده صندوقا للاستخلاص و الانخراط فيما يتعهد صندوق ثالث بالنظم الاعلامية و اللوجستيك.
اما الخدمات التي لا علاقة لها بالضمان الاجتماعي و التي تتدخل تخت طاءلة الخدمات الاجتماعية للدولة فإنها تعود الى مصدرها فيما يخص القروض الاجتماعية و الشؤؤن العقارية و صندوق النفقة و غيرها من التحويلات التي زادت من حجم انخرام التوازنات المالية للصناديق من حيث أعباء التصرف و نوعية الخدمات و جودتها.
في هذا المسار يكون هناك الٱني البرڤماتي و هناك الاستراتيجي من أجل مستقبل أفضل يكفل الاستجابة للحاحيات الملحمة في الادماج التدريجي لمكونات الاقتصاد الموازي الذي يمثل الخزان الرءيسي للضمان الاجتماعي و التغطية الاجتماعية الشاملة كيفا و كما باعتباره من الحقوق الاساسية للمواطن في شروط العمل اللاءق و ظروف كرامة العيش.
الوضعية لم تعد تحتمل الترقيع و الانتظار و فقدان ارادة الاصلاح.الضمان الاجتماعي من الاولويات و لا من حوار من أجل دعمه و إصلاحه دون تردد.
السيناريوهات متعددة و تتكامل بين الاستراتيجي و الاجراءات المقياسية بما يتناسب مع نظامنا التوزيعي التضامني.
المهم ندرك الأمر و ننطلق بكل مخزوننا المعرفي و كفاءات المؤسسات و خبرات الاختصاصات القانونية و المالية و المحاسبية و الديمغرافية و السوسيولوجية و الإكتوارية و الدور التعديلي للنقابات و المنظمات و الأطر التشريعية…
كل التصورات تطرح و الحوار هو المنهج الأمثل.

مقالات مشابهة

باستعمال المنظار ولصالح مريض يبلغ من العمر 76 سنة : إطباء قسم القلب بالمستشفى الجامعي بصفافس ينجحون في استئصال ورم خبيث

admin

المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسوسة يتحصل على شهادة الاعتماد الدولي

admin

مستقبل ضبابي لنزل “بالميرا اكوا بارك” بسوسة وموارد رزق العملة مهددة

admin