يتحدّث الكثيرون عن الاقتصاد الموازي باعتباره مشكلة جبائية أو نقدية فقط، لكن قلّة من ينتبهون إلى أن أولى ضحاياه هي الصناديق الاجتماعية فكل مؤسسة لا تصرّح بأجرائها، وكل عامل يشتغل خارج المنظومة القانونية، وكل أجر يُخفى جزء منه عن التصريح… هو في الحقيقة مساهمة مفقودة كان من المفترض أن تدعم جرايات التقاعد والتغطية الاجتماعية والتأمين على المرض.
اليوم، تتفاقم أزمة الصناديق الاجتماعية سنة بعد أخرى، ليس فقط بسبب ارتفاع عدد المتقاعدين أو تأخر الإصلاحات، بل أيضًا لأن قاعدة المساهمين تتقلص في حين تتسع دائرة المنتفعين.
خارج دائرة المساهمة
المفارقة المؤلمة أن آلاف الأشخاص يشتغلون يوميًا ويحققون مداخيل، لكنهم خارج دائرة المساهمة في تمويل المنظومة التي سيطالبونها غدًا بالحماية الاجتماعية والتقاعد والعلاج.
إنّ استمرار توسّع الاقتصاد الموازي وضعف الإدماج المالي لا يعني فقط أموالًا خارج البنوك، بل يعني أيضًا :
🔹 موارد أقل للصناديق الاجتماعية.
🔹 عجزًا ماليًا أكبر.
🔹 ضغوطًا متزايدة على ميزانية الدولة.
🔹 إصلاحات أكثر إيلامًا في المستقبل.

تعليق ضعه تحت الصورة : صورة لحسابات البنك المركزي التونسي الى يوم 29 ماي 2026 ويظهر في الدائرة حجم الاموال المتداولة نقدا.
