الشعب نيوز/ تونس – اعربت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عن شديد استنكارها للحكم الاستئنافي الصادر في حق الأستاذ عبد الناصر العويني، والذي قضى بنقض الحكم الابتدائي القاضي بعدم سماع الدعوى، والحكم عليه بالسجن لمدة عام.
أكثر من عشر سنوات
تعود أطوار القضية إلى أكثر من عشر سنوات، تمّ توظيفها اليوم في سياق لا علاقة له بتحقيق العدالة وإنما باستهداف الأستاذ عبد الناصر العويني تبعا لمواقفه المتعلّقة بسير مرفق العدالة وبضمانات المحاكمات العادلة المعلن عنها في بيان هيئة الدفاع عن الشهيدين سابقا وتحديدا ما صرّح به في الجلسة العامة الاستشارية للمحامين بتاريخ 01 ماي 2026 وخلال الاضراب الجهوي للمحامين بتونس بتاريخ 19 ماي 2026.
وأكدت الهيئة في بيان نشرته اليوم ، بعد اطلاعها على الحكم الاستئنافي الصادر في حق عضو هيئة الدفاع الأستاذ عبد الناصر العويني عن الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بتاريخ 15 جويلية 2026، أن هذا الحكم الصادر يندرج ضمن سياسة التشفي من موقف هيئة الدفاع عن الشهيدين حين اعلنت رفضها لإجراء المحاكمة عن بُعد واعتبرتها “تجربة مخبرية” تفتقر إلى أبسط مقومات مبدأ المواجهة وحقوق الدفاع وحين قاطعت جلسات محاكمة قتلة الشهيدين عندما تم منع الصحفيين ووسائل الإعلام من حضور الجلسات المفترض ان تكون علنية.
مواقف وأحكام
واعتبرت هيئة الدفاع أنّ ” الأستاذ عبد الناصر العويني يدفع اليوم ثمن مواقفه المبدئية واحتجاجه على المساس باستقلالية القضاء، وعلى التحويرات التي طالت تركيبة الهيئات القضائية خارج الضوابط القانونية، وبطرق عشوائية وبالاعتماد على مذكرات عمل داخلية، وهو ما عبّر عنه بوضوح خلال الجلسة العامة الاستشارية للمحامين. واضافت أن السجن لن يقتل الصوت الحر ولن ُيعّدل المواقف المبدئية وذكّرت السيّدة وزير العدل بمقتضيات الحكم الصادر عنها تحت عـ53905دد بتاريخ 23 ديسمبر 1998 وهي قاضية بمحكمة ناحية تونس ضد الأستاذ عبد الناصر العويني بسجنه مدّة عام تنفيذا لتعليمات سياسية زمن حكم بن علي.
وختمت الهيئة بيانها بالقول أن ” للتاريخ أبواب وقد اختار الأستاذ عبد الناصر العويني باب الحرّية والعدالة والمواقف المبدئية وان صوته سيظل عاليا حرا ومُدوّيا عبرنا وعبر جميع الأحرار وسنكون جميعا مشروع ملفات قضائية وقرارات اتهام وأحكام سجنية إن لزم الأمر.”
