الشعب نيوز / تونس – عبّر عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب، في بيان مشترك، عن استغرابهم من طلب رئيسة الحكومة تأجيل الجلسات العامة وكل الجلسات الحوارية مع الوزراء والمديرين العامين إلى ما بعد موفى شهر ماي، بدعوى التفرغ للعمل الحكومي، معتبرين أن هذا التوجه يتعارض مع مقتضيات الدستور ويؤثر على سير العمل التشريعي والرقابي داخل البرلمان.
وأوضح النواب الممضون على البيان أنهم كانوا ينتظرون من الحكومة تقديم مشاريع قوانين وصفوها بالمهمة والقادرة على إحداث “ثورة تشريعية”، بما يسهم في دفع الاقتصاد الوطني وتحقيق انفراج اجتماعي، على غرار مجلة الصرف، ومجلة الاستثمار، ومجلة المياه، ومجلة الغابات، إضافة إلى مشروع قانون يتعلق بإرساء المحكمة الدستورية.
واعتبر النواب أن قرار تأجيل الجلسات يمثل مخالفة صريحة للفصل 114 من الدستور، وخاصة الفقرة الثالثة منه، التي تنص على حق مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم في دعوة الحكومة أو أحد أعضائها للحوار حول السياسات المعتمدة والنتائج المحققة أو الجاري العمل على تحقيقها.
كما شدد البيان على أن وحدة الدولة لا تسمح، وفق تقديرهم، بتعليق عمل إحدى وظائفها في انتظار إنجاز وظيفة أخرى، ولا بإيقاف العلاقة والتنسيق بين مؤسسات الدولة ولو لفترة زمنية محدودة.
وأشار النواب أيضاً إلى أن غياب أعضاء الحكومة عن أعمال اللجان البرلمانية، حتى وإن كان مؤقتاً، ستكون له انعكاسات سلبية على جودة مشاريع القوانين والمقترحات التشريعية، وعلى التكامل الضروري بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وفي ختام البيان، دعا النواب الحكومة إلى التراجع عن طلب تأجيل الجلسات واستئناف العمل المشترك مع البرلمان بشكل عادي، حفاظاً على حسن سير مؤسسات الدولة واحتراماً للمقتضيات الدستورية.
وحمل البيان توقيع كل من النواب: عبد الرزاق عويدات، مسعود قريرة، الطاهر بن منصور، محمد علي، ضحى السالمي، بوبكر يحيى، محمود شلغاف، ثامر مزهود، بثينة الغانمي، رضا الدلاعي، عبد السلام الحمروني، وعلي بوزوزية.
