جريدة الشعب نيوز
نقابي

الشحن و الترصيف : قراءة سطحية لقطاع إستراتيجي لا يحتمل التبسيط

الشعب نيوز / تونس – في تعقيب منه على ما ورد من تصريحات أدلى بها احد الخبراء في برنامج إذاعي حول مستقبل الشركة التونسية للشحن و الترصيف و النشاط التجاري في ميناء رادس ، نشر الأخ عصام بن عمر الكاتب العام للنقابة الخصوصية للشحن و الترصيف تدوينة على حسابه الخاص جاء فيها :

” من حق أي خبير اقتصادي أن يقدّم قراءته للوضع بالموانئ التونسية، لكن من الضروري أن تكون التصريحات مبنية على معطيات دقيقة ومصطلحات تقنية صحيحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع استراتيجي وحساس كالنقل البحري والموانئ.

فمن الممكن تفهّم تقديم بعض المعطيات غير المحيّنة بحكم عدم المواكبة اليومية لتطور النشاط المينائي، لكن استعمال مصطلحات غير دقيقة وعدم التمييز بين ميناء رادس كميناء تجاري متعدد الأنشطة وبين محطة الحاويات والمجرورات أو محطات البضائع السائبة، يطرح أكثر من نقطة استفهام حول مدى الإلمام الحقيقي بخصوصيات القطاع.
كما أن اختزال مشاكل ميناء رادس في مسألة “التجهيزات” فقط يعتبر تبسيطًا مخلًا لواقع معقد تتداخل فيه الجوانب اللوجستية، والإدارية، والتشريعية، والبنية التحتية، ومنظومة التصرف .
أما الحديث عن “احتكار” الشركة التونسية للشحن والترصيف للنشاط المينائي، فهو طرح يتجاهل أن الشركة تعمل منذ سنوات في إطار منافسة مباشرة مع مجامع مقاولي الشحن والتفريغ الخواص في مختلف الموانئ التجارية التونسية، باستثناء استغلال محطة الحاويات والمجرورات بميناء رادس الذي يتم في إطار لزمة منذ سنة 2005 ضمن توجهات الدولة وبرنامج تأهيل الموانئ لسنة 2003.
كما تجدر الإشارة إلى أن النقاش الذي تم التطرق إليه خلال الاجتماع العام لعمال الشركة التونسية للشحن والترصيف بخصوص الرصيف الصناعي، يندرج في إطار الدفاع عن نشاط دائم وحيوي تستغله المؤسسة في إطار استمرارية المرفق العمومي وضمان ديمومة الخدمات المينائية، ولا علاقة له بالطرح الذي تم تقديمه إعلاميًا بخصوص “الاحتكار” أو غلق باب المنافسة كما تم الترويج له.
النقد مطلوب، والإصلاح ضروري، لكن الرأي العام يحتاج إلى تحاليل دقيقة ورصينة ترتقي إلى مستوى الخبرة، بعيدًا عن التبسيط أو تقديم صورة لا تعكس حقيقة تطور القطاع وتعقيداته.
وربما اليوم أصبح من المفهوم لماذا لم تعد بعض الخطابات “الخبيرة” تجد الصدى نفسه لدى مؤسسات الدولة، عندما تتحول التحاليل إلى أحكام عامة بعيدة عن الواقع الميداني والمعطيات الدقيقة.
مع كامل الاحترام لعديد الأساتذة والخبراء الذين تعلمنا على أيديهم في المعهد العالي للنقل واللوجستيك بسوسة ومعهد تونس للسياسة، فإن قطاعًا استراتيجيًا كالموانئ لا يُقرأ بالشعارات أو الانطباعات السطحية، بل بالأرقام والخبرة الميدانية والتراكم المعرفي الحقيقي. “

 

مقالات مشابهة

تشكيلة جديدة على رأس النقابة الأساسية لمركز التكوين المهني بماطر

admin

اتحاد الشغل يدعو الحكومة الى الإفصاح عن برنامجها الخاص بالحصول على قرض من صندوق النقد الدولي

admin

منظمات وجمعيات وأحزاب تساند الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت

admin