الشعب نيوز / أبو إبراهيم – قال الأخ صلاح الدين السالمي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، إن ندوة الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية مهمة جداً من حيث المواضيع التي تطرحها، مبيّناً أنها تأتي في وقت مهم بعد المؤتمر الأخير، وفي ظل سياق يتعلّق بعلاقة الاتحاد بالسلطة.
وبيّن الأخ الأمين العام أن مؤتمر الاتحاد الأخير جاء في سياق أزمة داخلية وخارجية متشابكة، وقال إن المؤتمر انتهى وتمكن من إنهاء حالة الاختناق.
وذكر الأخ السالمي، خلال إشرافه على اختتام ندوة الجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية المنعقدة من 14 إلى 16 ماي 2026، أن الاتحاد يعيش أزمة ثقة بينه وبين القواعد العمالية، وهو ما يجعل أهم محور عمل للنقابيين إعادة منسوب الثقة مع القواعد النقابية. وقال إنه لا يمكن إنجاح المحطات النضالية دون بناء هذه الثقة.
وتحدث الأخ الأمين العام عن وجود تهديد كبير للمنظمة يمسّ وجودها، موضحاً أن العمل النقابي في تونس يكتسي خصوصية تتمثل في الربط بين المسائل الاجتماعية والمسائل الوطنية، وهو أمر مقلق للسلطة. وقال إن عملية التضييق على العمل النقابي تأتي في هذا الإطار، أي رفض موقف الاتحاد ودوره.
وبيّن أن موقف السلطة من الاتحاد أدى إلى أزمة مالية، وشدد الأخ الأمين العام على أن مشكل الانخراطات لا يتوقف على موقف السلطة، بل هو مسألة حيوية تستوجب وقوف النقابيين والعمال إلى جانب الاتحاد.
وأوضح أن الانخراط يتجاوز الموارد المالية إلى مسألة تمثيلية الاتحاد للعمال والحقوق النقابية المترتبة عنها، مؤكداً أن الانخراط هو الذي يبني القوة والتمثيلية التي تستند إليها المنظمة في مهامها النضالية.
وقال الأخ الأمين العام إن مراسلة وزارة المالية أخذت أكثر من حجمها، موضحاً أن العادة جرت على استشارة الاتحاد حول قانون المالية من خلال مراسلة تطلب من الاتحاد تقديم رؤيته، وكانت آخر مراسلة متعلقة بموقف الاتحاد من ميزانية سنة 2023.
وأضاف أن الاتحاد تفاعل إيجابياً مع المراسلة، رغم غياب التشاور حول قانون المالية لمدة أربع سنوات، مؤكداً أن الاتحاد ينتظر عودة الحوار فعلياً في كل المسائل، ومعرباً عن انتظار النقابيين لخطوات أخرى من طرف الحكومة لنقاش بقية الملفات.
وشرح الأخ الأمين العام أن الحوار لا يتوقف عند الزيادة في الأجور، بل يتجاوز ذلك إلى كل نواحي الحياة العمالية، مشيراً إلى وجود ارتباط بين مصلحة العمال ومصلحة المؤسسات، وهو ما يستوجب الحوار الاجتماعي.
كما قال إن الحوار حول الإدارة والمؤسسات العمومية هو حوار حول المرفق العام، وهو أمر يهم الاتحاد والعمال والشعب التونسي.
وأكد أن هياكل الحوار موجودة لمن أراد ذلك، لأن الوضع الذي تعيشه البلاد يتطلب الحوار، مشدداً على أن الحوار ليس مطلباً عمالياً فقط، بل هو ضرورة للبلاد.
الجلولي في ندوة النفط : https://tinyurl.com/mr4dc8ym
الخبير سمير حمدي في ندوة النفط : https://tinyurl.com/2p3648c4
