الشعب نيوز / تونس – حذّر المشاركون في ندوة الإطارات التابعة للفرع الجامعي للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بتونس من تنامي حالة الاحتقان داخل القطاع، في ظل ما وصفوه بتعطيل متعمد للمسار التفاوضي من قبل المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية لشركات التأمين، مقابل تواصل ارتفاع أرباح البنوك وشركات التأمين وامتيازات مسيريها، في وقت تشهد فيه أجور الموظفين تراجعاً في قدرتها الشرائية.

وجاء ذلك في بيان صدر عقب الندوة المنعقدة يوم الأربعاء 20 ماي 2026 بدار الاتحاد العام التونسي للشغل بتونس، بحضور الأمين العام المساعد للاتحاد أحمد الجزيري، وممثلين عن الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، وتحت إشراف الاتحاد الجهوي للشغل بتونس والفرع الجامعي للقطاع.
وأكد المجتمعون أن القطاع يشهد توتراً متصاعداً نتيجة ما اعتبروه خرقاً للدستور والاتفاقيات الدولية ومجلة الشغل والاتفاقية المشتركة القطاعية المنظمة للعلاقات المهنية، متهمين المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية لشركات التأمين بالمماطلة والتسويف والتنصل من الالتزامات المهنية والاجتماعية وفرض سياسة الأمر الواقع.
وعبّر المشاركون عن إدانتهم الشديدة لما وصفوه بمحاولات تعطيل استكمال المفاوضات الجماعية عبر افتعال مبررات واهية، معتبرين أن ذلك ساهم في تعميق حالة الغضب في صفوف موظفي البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية.
وطالب البيان بالاستئناف الفوري للمفاوضات في قطاعات البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، إلى جانب تطبيق النقطة الثانية من الفصل 412 من القانون عدد 41 المؤرخ في 2 أوت 2024 على موظفي البنوك.
كما شدد المشاركون على تمسكهم بالزيادة الخاصة بسنة 2025 التي قالوا إنها كانت مرصودة ضمن الموازنات المالية للمؤسسات المعنية، داعين إلى إقرار زيادة “منصفة وعادلة” تراعي خصوصية القطاع وتعتمد على مؤشرات وصفوها بالعلمية والواقعية، من بينها نسب النمو المسجلة خلال السنوات 2025 و2026 و2027 و2028.
ودعا البيان كذلك إلى عقد هيئة إدارية وطنية قطاعية عاجلة وتنظيم ندوة صحافية لتوضيح تطورات الملف، محملاً المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية لشركات التأمين المسؤولية الكاملة عن حالة التوتر الحالية بسبب ما اعتبره رفضاً للحوار وتجاهلاً للاستحقاقات المادية والمعنوية لموظفي القطاع.
وفي ختام البيان، دعا المشاركون كافة العاملين بالقطاع إلى مزيد رص الصفوف والالتفاف حول النقابات الأساسية والجامعة العامة وهياكل الاتحاد العام التونسي للشغل، مع رفع درجة التعبئة والاستعداد للانخراط في التحركات النضالية المقبلة التي ستقررها الهيئة الوطنية القطاعية دفاعاً عن الحقوق المهنية والاجتماعية وكرامة العاملين بالقطاع.

