الشعب نيوز / تونس – أعرب المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان صادر اليوم الخميس 21 ماي 2026، عن انشغاله الشديد إزاء ما اعتبره تصاعداً خطيراً لسياسات الهرسلة والتضييق الممنهج على العمال والنقابيين بجهة بن عروس، وخاصة داخل مؤسستي TUSCA وMECA PROTEC AERO.
وأوضح الاتحاد أن هذه الممارسات تجسدت، وفق نص البيان، في الطرد التعسفي والتجويع واستهداف النقابيين ومحاولة الضغط على كل من يدافع عن الحق النقابي وكرامة العاملات والعمال، معتبراً أن ما يحدث يمثل مساساً مباشراً بالحريات النقابية وبالحقوق الأساسية للشغالين.
وندد المكتب التنفيذي الوطني بما وصفه بالممارسات “اللاإنسانية واللاأخلاقية”، مؤكداً أنها تتعارض مع مبادئ العمل اللائق والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية الضامنة للحريات النقابية. كما عبّر عن استغرابه مما اعتبره صمتاً وسلبية من بعض الهياكل الإدارية المعنية، وخاصة مصالح تفقد الشغل والنزاعات، إزاء هذه التجاوزات وعدم قيامها بدورها القانوني في فرض احترام قوانين الشغل والترتيبات الجاري بها العمل.
كما رفض الاتحاد بشدة ما اعتبره إقحاماً لأطراف لا صلة قانونية لها بالنزاع الاجتماعي، ومحاولات للتأثير على مسار الملف عبر ممارسة الضغوط على العمال والدفع نحو توتير المناخ الاجتماعي، فضلاً عن اللجوء إلى القضاء في قضايا يرى أنها تهدف إلى الالتفاف على الحقوق المشروعة للشغالين بدلاً من الاحتكام إلى آليات الحوار الاجتماعي والتشريعات الشغلية.
وحمل المكتب التنفيذي الوطني المسؤولية الكاملة لكل من ساهم، بحسب البيان، في تأجيج الوضع الاجتماعي المتوتر، وخاصة الأطراف التي قال إنها معروفة بعدائها للعمل النقابي، متهماً إياها بمحاولة التدخل في العلاقات المهنية واستهداف الاتحاد ومناضليه.
وأكد الاتحاد العام التونسي للشغل تمسكه بالدفاع عن الحق النقابي وعن كرامة الشغالين، مشدداً على أنه لن يقبل بتحويل المؤسسات إلى فضاءات للقمع أو تصفية الحسابات السياسية والنقابية، معتبراً أن استهداف النقابيين يمثل استهدافاً مباشراً للمنظمة الشغيلة بأكملها.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب التنفيذي الوطني تضامنه الكامل مع العمال والنقابيين المستهدفين بالمؤسستين، داعياً إلى الإيقاف الفوري لكل أشكال الطرد والتضييق والهرسلة، كما طالب السلط الجهوية والمركزية ومصالح تفقد الشغل والنزاعات بالتدخل العاجل لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية وفرض احترام القانون وحماية الحقوق النقابية، إلى جانب إدانته لكل محاولات توظيف القضاء أو إدخال أطراف أجنبية عن النزاع الاجتماعي بهدف الالتفاف على حقوق العمال وضرب العمل النقابي.
