جريدة الشعب نيوز
نقابي

في ندوة إقليمية : البلديون يتمسكون بقانون أساسي خاص و يطالبون بإصلاح تشاركي للإدارة المحلية

الشعب نيوز / نصر الدين ساسي – في إطار التحركات النقابية الهادفة إلى بلورة موقف موحّد حول مشروع مراجعة قانون الجماعات المحلية، احتضن مقر الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة اليوم الجمعة 22 ماي 2026 أشغال الندوة الإقليمية الأولى للجامعة العامة للبلديين، بمشاركة ممثلين عن جهات سوسة والمنستير والمهدية والقيروان، وذلك بإشراف الأخ قاسم الزمني الكاتب العام الجهوي، والأخ مكرم عمايرية الكاتب العام للجامعة العامة للبلديين.

وتندرج هذه الندوة ضمن مسار تشاركي أطلقته الجامعة العامة للبلديين بهدف توسيع دائرة النقاش حول مشروع القانون الجديد المنظم للجماعات المحلية، وتجميع تصورات ومقترحات الأعوان والهياكل النقابية الجهوية، استعدادًا لصياغة أرضية نقابية موحّدة تدافع عن حقوق البلديين وتطرح بدائل عملية لإصلاح الإدارة المحلية.

وأكد المشاركون في مختلف التدخلات أن مراجعة قانون البلديات لا يمكن أن تتم بمعزل عن الأعوان الذين يشكلون العمود الفقري للمرفق البلدي، معتبرين أن أي إصلاح حقيقي للإدارة المحلية يجب أن ينطلق من تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للبلديين، وتوفير الضمانات القانونية الكفيلة بحماية الأعوان وضمان استقرار المسار المهني داخل القطاع.

وشددت النقاشات على ضرورة إصدار قانون أساسي عام وخاص بأعوان البلديات، باعتباره أحد أبرز الاستحقاقات المؤجلة داخل قطاع البلديات، في ظل ما وصفه المتدخلون بتشتت المرجعيات القانونية وعدم ملاءمة النصوص الحالية لطبيعة العمل البلدي والتحولات التي عرفتها الجماعات المحلية خلال السنوات الأخيرة.

كما عبّر المشاركون عن تمسكهم بمقاربة تشاركية فعلية في إعداد مشروع القانون الجديد، تقوم على إشراك الهياكل النقابية والفاعلين الميدانيين في مختلف مراحل الإصلاح، بدل الاكتفاء بمسارات فوقية لا تعكس حقيقة الإشكاليات اليومية داخل البلديات.

واعتبروا أن الإصلاح التشريعي لا يجب أن يتحول إلى مجرد إعادة ترتيب إداري، بل يفترض أن يكون مناسبة لإعادة الاعتبار للمرفق العمومي المحلي ولدور البلديات في تحقيق التنمية والخدمات الأساسية للمواطنين.

وتناولت أشغال الندوة جملة من المحاور المرتبطة بحوكمة الإدارة البلدية، ودور الكاتب العام للبلدية، والعلاقة بين المسار الإداري والمسار الانتخابي داخل الجماعات المحلية، إضافة إلى الضمانات القانونية المطلوبة لحماية الأعوان من الضغوطات والتجاذبات التي قد تؤثر على حياد الإدارة البلدية واستمرارية المرفق العام.

وفي كلمته خلال افتتاح الأشغال، أكد الأخ قاسم الزمني أن الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة يساند كل المبادرات الرامية إلى تطوير القطاع البلدي والدفاع عن أعوانه، مشددًا على أن البلديات تمثل واجهة يومية للدولة والخدمات العمومية، وهو ما يستوجب توفير إطار قانوني عادل وواضح يحمي الأعوان ويعزز نجاعة الإدارة المحلية.

من جهته، أوضح الأخ مكرم عمايرية أن الجامعة العامة للبلديين اختارت فتح نقاش جهوي واسع حول مشروع القانون الجديد قبل المرور إلى صياغة المقترحات النهائية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من منطق رد الفعل إلى قوة اقتراح نقابية قادرة على تقديم بدائل عملية وقابلة للتفاوض. كما أكد أن إصدار قانون أساسي خاص بالبلديين لم يعد مطلبًا قطاعيًا ظرفيًا، بل أصبح ضرورة ملحّة لضمان استقرار القطاع وتحسين مردودية الإدارة البلدية.

وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات أبرزها ضرورة توحيد الرؤية النقابية حول الإصلاحات المنتظرة، والدفع نحو تكريس إدارة بلدية مواطنة ومحايدة وفعالة، إلى جانب مواصلة تنظيم الندوات الجهوية من أجل تجميع المقترحات وصياغة وثيقة مرجعية نقابية سيتم عرضها في المرحلة القادمة ضمن مسار التفاوض والنقاش العمومي حول مشروع القانون الجديد للجماعات المحلية.

مقالات مشابهة

المتقاعدون يدعون إلى وقفة أمام المسرح البلدي دفاعا عن حقوقهم

admin

محمد الشابي من الهيئة الإدارية للتعليم الأساسي : الاتحاد لن يقبل بتجويع المعلمين

admin

تشكيلة جديدة على رأس النقابة الأساسيّة لبلدية النفيضة

admin