الشعب نيوز / ناجح مبارك – يواصل الفنان رمزي الهرابي الذي يقيم بايطاليا منذ سنوات ليدير مركزا ثقافيا دوليا هو ” مركز دراسات التعدد الثقافي في ايطاليا ” و قد أسسه لغايات التواصل الثقافي حيث تتنوع الأنشطة و الفعاليات بما يساعد على تعزيز نوعي لنشاط الدّبلوماسية الثقافيّة عبر بانوراما من الابداعات و الفنون خصوصا في التوجه للشبان و الجالية المقيمة بايطاليا و المهاجرين حيث الثقافة تلعب دورها في ربط جسور التواصل و الابداع و تثمين التعاون الانساني و الحوار الحضاري ..
* حضور اوروبي
و قد صار للمركز و أنشطته حضور مهم و اشعاع أوروبي و في هذا السياق كان للفنان مدير المركزحوار مع التلفزيون الألماني حول قيمة الأرض العربية الإسلامية في صقلية، ماضيًا وحاضرًا و ذلك خلال مقابلة مع مراسل قناة ” zdf ” الألمانية حيث دار الحديث حول المركز و أنشطته و حول البُعد العربي الإسلامي والجذور التاريخية لصقلية، بين التاريخ والأحداث الجارية..هكذا هو المركز في سياقاته الثقافية و الحضارية حيث تجتمع الابداعات و المواهب بين فنون شتى منها الموسيقى و الكتابة في ذات حالمة ديدنها الحوار الثقافي و العمل على اكتشاف الابداعات عند الشباب و المهاجرين فضلا عن ابراز العراقة و الراهن في علاقات الشعوب الحضارية يكون العطاء و الابداع و الاضافة .
* اقامة وتواصل
و هذا ما عمل عليه الفنان متعدد المواهب الأستاذ رمزي الهرابي الذي يقيم بايطاليا منذ سنوات ليدير هذا المركز الثقافي الدولي.
هكذا تنوعت البرامج و منها ما تم مؤخرا من لقاء شبابي في حضور للفنون و منها الموسيقى وفق تصور مخصوص ضمن سياق الفعاليات و الأنشطة المتعددة للفنان و الشاعر رمزي الهرابي مؤسس و مدير مركز دراسات التعدد الثقافي .
و تتتالى البرامج في اطار رؤية لهذا المركز وفق غايات و أهداف نبيلة محورها الانسان و الثقافة و الهجرة و المشترك الثقافي و التاريخي لتونس و ايطاليا ..مرامي الأنشطة عديدة كذلك حيث تتنوع الثقافات لتتجاور و تتحاور نحتا للقيمة و تشكيلا لعلاقات انسانية و حضارية مميزة فيها التعاون و التفاعل و تبادل الخبرات و المعارف و الفنون و الابداعات ..
* ديبلوماسية ثقافية
و في هذا السياق تم الاعداد لفعاليات ثقافية مهمة منهاالمعارض و اللقاءات و العروض الفنية الكبرى التونسية و الدولية و العمل على تفعيل الدّبلوماسية الثقافيّة منها الاحتفال بيوم إفريقيا حيث تم تنظيم تظاهرة ثقافيّة بهذه المناسبة للتّعريف بالمخزون الثقافي والحضاري لتونس وللدّول الإفريقيّة المشاركة، وللتّرويج للوجهة السّياحيّة التّونسيّة…
و ضمن هذا السياق من النشاط الثقافي و بتعدد و اسهامات الأفراد و المجموعات الثقافية برز المبدع رمزي الهرابي كشاب مثقف و حالم من أصيلي مدينة سوسة و يقيم بايطاليا منذ سنة 2000، مكون مختص في التنمية الاجتماعية و في الوساطة الثقافية و هو مؤسس و مدير مركز دراسات التعدد الثقافي, هو فنان متعدد الاختصاصات و المواهب فائز بعديد الجوائز من اهمها سنة 2008 عبر حصوله على تسمية شرفية من المؤسسة الدولية anna lindht كفنان ملتزم بحوار الديانات و التثاقف، في سنة 2004 تحصل على جائزة Maria Marino في الشعر العربي بايطاليا و المنظمة من طرف بلدية Caltagirone كما تحصل على المرتبة الثانية في الجائزة الأوروبية Premio Europeo Tindari و ذلك كرسام
قام بالعديد من المعارض في ايطاليا كما عرض لوحاته التي تحاكي الهجرة غير النظامية في البرلمان الاوروبي بستراسبورغ..
* سفير التعددية
وقع توسيمه سفيرا للتعددية سنة 2016 من طرف مدينة سيراكوزا. في سنة 2019 فاز بجائزة” Tiche ” الاولى في الشعر باللغة الإيطالية .
غنى في عديد المسارح ذات الأهمية مثل المسرح الاغريقي بسيراكوزا، مسرح Biondo ببلارمو، الفيلا الرومانية، villa del casale a Piazza Armerina و في ساحة Venezia بروما في اليوم الوطني ضد العنصرية سنة 2008.
تحدثت عن أعماله في كل هذه المجالات العديد من الصحف. كما كان عمله فحوى أطروحة نهاية دراسة جامعية عبر فيلم وثائقي ايطالي أخرجته طالبة سينما.
كما كان أحد المهاجرين الذين تحدث عنهم الفيلم الإيطالي immagine dal vero أخرجه الإيطالي Luciano Accomando.
تجربة الفنان المثقف رمزي الهرابي في ايطاليا تميزت بالتنوع و الحضور و التتويج و هو ما يجعله يواصل هذا الذهاب في دروب الثقافة و الابداع..هكذا هي الثقافة بين الأفراد و الشعوب مجال حلم و سفر في الدروب حيث الكائن في حله و ترحاله يمنح الأمكنة شيئا من دواخله و بهاء العناصر و التفاصيل وفق قول بالقيمة و الجوهر..
هي فكرة الذهاب بعيدا تقصدا للاشعاع و التواصل و الللقاء بالآخرين في عالم هو قرية مهجورة بفعل العولمة و التنميط لولا الخصوصيات المستميتة في الحضور كعنوان لافت يجمع الثقافات و الألوان و الجغرافيا.
و هكذا كان الحلم و كان السفر بشأن تجربة تونسية تخير صاحبها الوجود الآخر في أرض ممكنة ..ايطاليا ..تلك الجهة اليانعة من المتوسط و قبل عشرين عاما .هي فكرة الولع الثقافي لدى شاب موهوب و متعدد الابداعات و الفنون ضمن تجارب الأداء و التأسيس.

