الشعب نيوز / تونس – دخل أعوان وإطارات شركة مونوبري في سلسلة من التحركات الاحتجاجية الرمزية، تمثلت في حمل الشارة الحمراء أثناء أوقات العمل بمختلف الفروع والمقرات التابعة للمؤسسة اليوم السبت 23 ماي 2026 ، وذلك تعبيرًا عن حالة الاحتقان والغضب المتصاعدة في صفوف العاملين بسبب ما وصفوه بتدهور أوضاعهم الاجتماعية والمادية، ورفضهم لطريقة تعاطي الإدارة العامة مع مطالبهم المهنية والمالية.
ويؤكد المحتجون أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها تحسين القدرة الشرائية للأعوان في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتواصل الضغوط الاقتصادية. وتتمثل أبرز المطالب التي يتمسك بها الطرف النقابي في تفعيل زيادة في الأجور بنسبة 8 بالمائة بعنوان سنة 2025، إلى جانب إقرار زيادة ثانية بالنسبة ذاتها بعنوان سنة 2026، معتبرين أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى للحفاظ على استقرار العاملين وضمان كرامتهم المهنية.
وفي تصريحات صادرة عن ممثلي الأعوان، تم التأكيد على أن حمل الشارة الحمراء يمثل “صرخة إنذار عقلانية ومسؤولة”، مشددين على تمسكهم بحقوقهم وعدم استعدادهم للتفريط فيها، خاصة في ظل تراجع المقدرة الشرائية وارتفاع الأعباء المعيشية. كما اعتبروا أن الاستجابة لهذه المطالب أصبحت ضرورة ملحة لضمان الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.
ولم تقتصر أسباب الاحتجاج على المطالب المالية فقط، إذ عبّر الأعوان كذلك عن استيائهم من الوضع العام داخل المؤسسة، مشيرين إلى غياب حوار جدي ومسؤول مع الإدارة العامة، إضافة إلى بطء معالجة الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
كما طالبوا بضرورة توفير مناخ عمل سليم يحترم حقوق العاملين ويحفزهم على أداء مهامهم في ظروف أفضل.
ورغم الطابع السلمي للتحرك الحالي، الذي اختار فيه الأعوان حمل الشارة الحمراء مع مواصلة العمل وتأمين الخدمات للحرفاء، فإن الرسالة التي وجهها المحتجون للإدارة كانت واضحة، ومفادها أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي داخل “مونوبري” يمر حتمًا عبر فتح باب التفاوض والاستجابة للمطالب المادية والمهنية المطروحة.
وأكدت الأطراف النقابية أن هذا التحرك يمثل خطوة أولى فقط ضمن مسار نضالي قد يتصاعد خلال الفترة المقبلة، في حال تواصل غياب التفاعل الإيجابي من قبل الإدارة العامة، مشيرة إلى أن جميع الأشكال النضالية القادمة ستكون في إطار ما يتيحه القانون والدستور دفاعًا عن حقوق وكرامة الشغالين.

