جريدة الشعب نيوز
نقابي

ماذا يحدث داخل شركة مونوبري ؟ : تحركات احتجاجية واتهامات بإستهداف العمل النقابي

الشعب نيوز / تونس –  تشهد شركة مونوبري حالة متنامية من الاحتقان والتوتر الاجتماعي في ظل تصاعد الخلاف بين الإدارة العامة والطرف النقابي، بعد اتهامات وجهتها النقابة الأساسية للشركة للإدارة بانتهاج سياسة تضييق على العمل النقابي واستهداف مباشر لعدد من ممثلي العمال، وفي مقدمتهم الكاتب العام للنقابة الأساسية فيصل الرياحي.

ووفق ما أفاد به الطرف النقابي، فإن الإدارة العامة للمؤسسة تجاوزت، بحسب وصفه، مختلف آليات الحوار الاجتماعي واختارت التعامل مع المطالب المهنية والمادية للعاملين من خلال ما اعتبره سياسة تضييق وضرب للمكتسبات الاجتماعية، الأمر الذي ساهم في تأجيج حالة الاحتقان داخل المؤسسة.

وأكدت النقابة أن الكاتب العام للنقابة الأساسية فيصل الرياحي تعرض خلال الفترة الأخيرة إلى ما وصفته بحملة هرسلة وتضييقات ممنهجة بسبب تمسكه بالدفاع عن حقوق الشغالين ومطالبهم، معتبرة أن ما يتعرض له لا يستهدف شخصه فحسب، بل يمثل استهدافاً مباشراً للعمل النقابي ومحاولة للضغط على القواعد العمالية وثنيها عن الدفاع عن حقوقها.

وفي إطار ما وصفته بالحفاظ على السلم الاجتماعي ومراعاة مصلحة المؤسسة واستمرارية نشاطها، شرع أعوان وإطارات الشركة في تنفيذ سلسلة من التحركات الاحتجاجية الرمزية تمثلت في حمل الشارة الحمراء أثناء أوقات العمل بمختلف الفروع والمقرات التابعة لمونوبري، وذلك تعبيراً عن رفضهم لسياسة الهرسلة والتضييق ولطريقة تعاطي الإدارة مع الملفات الاجتماعية والمادية العالقة.

ويؤكد المحتجون أن هذه الخطوة تمثل “إنذاراً أولياً” في إطار مسار نضالي يعتبرونه مشروعاً فرضته الظروف الاقتصادية الصعبة والتراجع المتواصل للمقدرة الشرائية للعاملين. وتتمحور المطالب الأساسية المطروحة حالياً حول تفعيل زيادة في الأجور بنسبة 8 بالمائة بعنوان سنة 2025، إلى جانب إقرار زيادة ثانية بنسبة 8 بالمائة بعنوان سنة 2026، بما يمكن الأعوان من مواجهة تداعيات ارتفاع كلفة المعيشة وتدهور القدرة الشرائية.

وفي هذا السياق، شدد ممثلو الأعوان على أن حمل الشارة الحمراء يندرج ضمن تحرك احتجاجي مسؤول وسلمي يهدف إلى إيصال رسالة واضحة للإدارة مفادها تمسك العمال بحقوقهم المادية والمهنية المشروعة، مؤكدين أن سياسات التضييق والهرسلة لن تثنيهم عن مواصلة الدفاع عن كرامة العاملين ومصالحهم.

ولا تقتصر أسباب الاحتقان داخل المؤسسة، بحسب المحتجين، على المطالب المالية فقط، بل تشمل أيضاً الوضع العام ومناخ العمل داخل الشركة، حيث يشير الطرف النقابي إلى غياب حوار جدي ومسؤول مع الإدارة العامة وتواصل التأخير في معالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، فضلاً عن عدم توفير مناخ عمل يضمن الحقوق الأساسية للأعوان ويعزز دور الشريك الاجتماعي داخل المؤسسة.

ويرى المحتجون أن العمل النقابي أصبح يُعامل من قبل الإدارة كعائق أمام مصالحها، بدلاً من اعتباره شريكاً أساسياً في إدارة الشأن الاجتماعي داخل المؤسسة والمساهمة في تحقيق الاستقرار المهني.

ورغم اقتصار التحركات الحالية على حمل الشارة الحمراء بما يضمن عدم تعطيل سير العمل أو الإضرار بمصالح الحرفاء، فإن الرسالة التي وجهها الأعوان والنقابة إلى إدارة الشركة كانت واضحة، وتتمثل في ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات وفتح حوار جدي حول المطالب المطروحة، إلى جانب الكف الفوري عن هرسلة الكاتب العام للنقابة الأساسية فيصل الرياحي واحترام الحق النقابي المكفول قانوناً.

وفي المقابل، حذرت النقابة الأساسية لشركة مونوبري، بالتنسيق مع الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، من أن استمرار تجاهل المطالب المهنية والاجتماعية وعدم اتخاذ خطوات إيجابية لمعالجة الوضع القائم قد يدفع نحو اعتماد أشكال نضالية وتصعيدية أكثر حدة خلال الفترة المقبلة، في إطار ما يتيحه القانون والدستور من آليات للدفاع عن الحق النقابي وصون كرامة الشغالين والمحافظة على مكاسبهم.

مقالات مشابهة

تلاعب بمقاييس إسناد إدارة المدارس الابتدائية بصفة وقتية في مندوبية تونس 1

admin

الشركة التونسية للملاحة..تجاوزات بالجملة ،قرارات عشوائية وسوء تسيير تضرب من مصداقية الشركة وتسيء الى سمعتها، متى يتحرك وزير النقل ؟

admin

ايقاف توزيع السجائر الى كل القباضات وتلويح بخطوات نضالية اخرى

admin