الشعب نيوز / قفصة – أعرب الفرع الجامعي للتعليم الثانوي والتربية البدنية بقفصة عن قلقه البالغ من تواصل تفاقم ظاهرة الغش داخل المؤسسات التربوية، معتبرا أنها أصبحت في تنامٍ مستمر من سنة إلى أخرى، في سياق وصفه بانحدار شامل لقطاع التربية والتعليم على المستوى الوطني، وتزايد مظاهر العنف داخل الوسط المدرسي وتراجع مستوى المتعلمين، إضافة إلى اهتراء التجهيزات ونقص الوسائل التعليمية، إلى جانب ما اعتبره تفقيرا للمربين وتجاهلا لمطالبهم من قبل سلطة الإشراف وهياكلها التمثيلية.
وأكد البيان أن ما وصفه بسياسة التجاهل والنفي من قبل الوزارة ومندوبياتها، وغياب إجراءات ناجعة ورادعة وخطة عمل واضحة للحد من هذه الظواهر، خاصة ظاهرة الغش، بات يهدد مصداقية الشهادات الوطنية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، كما ينعكس سلبا على مناخ العمل داخل المؤسسات التربوية ويعرض الإطار التربوي، وفق نص البيان، إلى مختلف أشكال التهديد والضغط أثناء الإشراف على الامتحانات الوطنية.
وفي هذا السياق، أشار الفرع الجامعي إلى ما اعتبره صدمة لدى الرأي العام التربوي إثر ما تعرض له الأستاذ الأزهر برهومي بأحد مراكز امتحان البكالوريا بمدينة أم العرائس، من إهانة وهرسلة على خلفية قيامه بواجبه المهني في التصدي لمحاولة غش من طرف أحد المترشحين، ليجد نفسه لاحقا محل مساءلة وإجراءات قانونية متسارعة، في واقعة وصفها البيان بالخطيرة لما تبعثه من رسائل سلبية تجاه الأساتذة الذين يؤدون مهامهم بكل نزاهة ومسؤولية .
وعليه، أعلن الفرع الجامعي للتعليم الثانوي والتربية البدنية بقفصة ما يلي:
- التعبير عن تضامن كامل وغير مشروط مع الأستاذ الأزهر برهومي في واقعة أم العرائس.
- المطالبة بفتح تحقيق جدي في كل التجاوزات التي رافقت الحادثة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الإطار التربوي.
- الدعوة إلى وضع خطة واضحة وفعالة للحد من الغش وتأمين مراكز الامتحانات الوطنية.
- التمسك بحق الأساتذة في العمل ضمن ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم الجسدية والمعنوية.
- تحميل الوزارة والسلطات المعنية مسؤولية أي تقصير في حماية العاملين بالمؤسسات التربوية.
كما حمّل البيان المندوب الجهوي للتربية بقفصة ورئيس مصلحة الشؤون القانونية مسؤولية ما اعتبره تقصيرا في الدفاع عن كرامة المربين، في ظل تسارع الإجراءات الإدارية والعقوبات في حقهم دون توازن أو إنصاف.
واختتم الفرع الجامعي بيانه بالتأكيد على أن كرامة المربي “خط أحمر” لا يقبل المساومة أو التجاهل، مع تحميل سلطة الإشراف كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من احتقان أو تصعيد في مراكز الامتحان والإصلاح، مجددا تمسكه بالدفاع عن حقوق الأساتذة وكرامتهم، ومشيدا بوحدة الهياكل النقابية، ومؤكدا أن الاتحاد العام التونسي للشغل يظل إطارا حرا وديمقراطيا ومناضلا.
