
الشعب نيوز/ متابعات – كتب الزميل والصديق محمد اليوسفي الصحفي ورئيس التحرير المعروف في موقع “الكتيبة ” نصا ممتعا علق في مجمله على “حنق” بعض المواطنين على مواطنين آخرين اختاروا ان يدافعوا عن حقوقهم بالاضراب.
وزاد الاولون فغبطوا الثانين فيما يتقاضونه من أجور. فسّر محمد اليوسفي ما يمكن تفسيره وذهب بعيدا في قراءته للمسألة حيث اكتشف او بالاحرى كشف ما يحتمل اختفاؤه على الكثيرين. كتب محمد اليوسفي نصه في لغة تونسية دارجة ، مهذبة وعميقة. وعملنا من جهتنا على شكل بعض الكلمات حتى تسهل قراءتها وفهمها واضفنا بعض العناوين الفرعية داخل النص للتهوئة كما يقول أمناء التحرير في الصحافة المكتوبة.
[ كتب محمد اليوسفي: عندي سؤال حقير …اش نوا اللي حرق شعير مواطن على مواطن اخر مش يعمل إضراب باش يدافع على كرامتو المعنوية وحقوقو المادية ؟
القطاع البنكي كما هو معلوم اكثر من 80 بالمائة فيه هو قطاع خاص وزيد قطاع رابح بالكبير …الخدامة متاعو تضرّو في سنة 25 خاطر الدولة تعتبر اللي يخلص أكثر من 3 ملاين ثري ويلزم تزيد تحترف منو شوية فلوس في اطار الضريبة على الدخل …
بعملية بسيطة الموظف / الخدام في القطاع البنكي خسر بين 25 و 26 على الاقل 500 دينار من شهريتو المفترضة …لانو المجلس البنكي (مجلس الاعراف) عطل الزيادة متاع 25 وتوا تخبّى ورا الحكومة اللي اقرت زيادة بخمسة في المائة توصل منها ثلاثة وشوية …يعني زيادة ما تفوتش 120 دينار على اقصى تقدير يعني تقريبا كيلو ونص لحم.
في 25 ما عطاوش الزيادة، سجلوا مرابيح كبيرة وطردوا خدامة المناولة
المجلس البنكي الطرف الاجتماعي الثاني يتعلل بانو في سنة 25 تزادتلو مصاريف بسبب قانون منع المناولة …لكن الارقام تقول انو البنوك اللي في جزء كبير منها قطاع خاص ومستثمرين أجانب ربحت اكثر العام اللي فات …
بلغة اخرى كتلة الاجور والمصاريف كذبة كبيرة …بالطبيعة ما تنساوش انو نفس البنوك هاذي طردت برشة خدامة كانو يخدمو على المناولة باش ما ترسمهمش…اصلا كان نحسبو كلفة الخدام على شركات المناولة وكلفة الخدام المرسم مباشرة في البنك ممكن تطلع أقل…
نجيو توا لمربط الفرس اللي هو معركة الكرامة اللي يخوضو فيها البنكاجية…أصحاب البنوك والمديرين العامين متاعهم في ظل سياسة الدولة لتهميش الأجسام الوسيطة وضرب الاتحاد العام التونسي للشغل لقاوها فرصة باش يعملو شاطح باطح …طرد تعسفي على عجلة هرسلة للنقابيين الخ …
احتموا بقرار الدولة و ولاوا يتبوربوا
أصحاب البنوك والمديرين متاعهم وعلى رأسهم ناجي الغندري رئيس المجلس البنكي ولاو يتعاملو بتبوريب مع الشريك الاجتماعي …
العركة أكبر من 17 شهرية ونص …بالمناسبة راهو عشرات القطاعات عندهم اتفاقيات مشتركة سخية تخليهم ياخذو منح وامتيازات إضافية وهذا حق يفترض لكل الخدامة …
الصناديق الاجتماعية ومنشآت عمومية اخرى البعض منها خاسر ،شركات الاتصالات، بعض شركات مراكز النداء ،موظفين في شركات نفطية وطاقية ، موظفين في مجموعات اقتصادية كبرى خاصة …هاذم الكل ياخذو 17 و18 شهرية …نرجع ونقول العاقبة لكل القطاعات تناضل وتفك حقوقها كيما البنكاجية اللي عندهم نقابة تاريخيا قوية مع زيد قطاعهم مربح جدا…
المشكل اليوم انو فما خلط بين الخدام الموظف وصاحب البنك والبنك في حد ذاتو وين التوانسة عندهم مشكلة مع النظام المصرفي ككل …
المشكل انو فما حالة متاع حقد غريبة وخطيرة في المجتمع وكأنو يلزم الناس الكل فقارى باش ترضى عليهم الجماعة…
البنكاجية اليوم يخوضو في معركة حقيقية من أجل الكرامة ومن أجل ايضا تجنب الانزلاق نحو التفقير …
هل قدرنا جميعا ان نعيش الفقر ؟
البنكاجية زيادتهم السنوية كانت بين 150 و 300 دينار باي حق تجي الحكومة تحب تفرض زيادة بشكل احادي يحتمي بيها المجلس البنكي متاع ناجي الغندري باش يحرم الموظفين من حقهم وخاصة وقت يتم ضرب الاتفاقية المشتركة اللي هي مكسب تاريخي ناضل عليه المرحوم صالح الزغيدي وغيرو من قيادات القطاع في السبعينات والثمانينات …
ما ذنب البنكاجية انهم يدفعوا على حقوقهم وقت قطاعات اخرى من الطبقة الوسطى قابلة بالوضع كيما الأساتذة الجامعيين واطباء الصحة العمومية…ما نحكيش طبعا على الأساتذة متاع الثانوي اللي صار فيهم المسخ وين الدولة تصحح معاهم اتفاق وبعد تطيشو في الزبلة …
هل قدرنا جميعا ان نعيش الفقر ؟ انت اللي متقلق من17 شهرية امشي ناضل وخوذ 24 وسأكون اول الداعمين ليك
اليوم جل الدراسات العلمية تجمع على انو العائلة التونسية تحتاج ما بين 4 و 5 ملاين باش تعيش حياة كريمة ولاخر يقلي يخلصو في 3 ملاين .
على فكرة راهو جزء لاباس بيه من الموظفين يخلصو بين 1800 و 2500 دينار موش الكل فوق 3 ملاين.
معركة كبرى للدفاع عما تبقى من الطبقة الوسطى
اذا مش نواصلو بالتفكير هذا الطبقة الوسطى ستندثر تدريجيا …اليوم إضراب الموظفين في القطاع البنكي يلزم يتقرا كمعركة كبرى في اطار معارك اخر ما تبقى من الطبقة الوسطى في تونس …اي قطاع يناضل باش يحسن وضعو الاجتماعي هذا من حقو خاصة كيف يكون قطاع خاص ورابح …بل ابعد من هذا اي زيادة في شهاري الناس هاذم راهي تعني زيادة في العائدات الجبائية للدولة وعائدات الصناديق الاجتماعية …
25 الف موظف في قطاع البنوك والتأمين يعني 100 الف تونسي …هاذي شريحة اجتماعية مهمة كانت جات عندنا دولة تفكر وبعقلها راهي تفهم عمق الازمة الاجتماعية لانو كيف يتحركوا البنكاجية يعني فما مشكل كبير متاع تضخم وغلاء أسعار وكلفة المعيشة …موش مخليين ناجي الغندري الموظف الصغير السابق يستبندا على خلق ربي ويحتمي بسلطة ترفع شعار الدولة الاجتماعية…
نرجع ونقول في الأخير ليس قدر كل التونسيين ان يعيشوا الفقر]
