
جينيف – شهدت الدورة الرابعة 114 لمؤتمر العمل الدولي، مساء اليوم الجمعة 5 جوان ، فعالية رفيعة المستوى خُصصت لحشد الدعم لاستكمال التصديقات على صك تعديل دستور منظمة العمل الدولية لسنة 1986، في خطوة ترمي إلى تحديث تركيبة مجلس الإدارة بما يواكب تطور عضوية المنظمة والتحولات العميقة التي شهدها الاقتصاد العالمي وأسواق العمل خلال العقود الماضية.
ويُعد هذا التعديل أحد أهم الإصلاحات المؤسسية التي ما تزال معلقة رغم مرور نحو أربعة عقود على اعتمادها. مطلوب 3 دول أخرى فإلى اليوم، صادقت 129 دولة على الصك، غير أن دخوله حيز النفاذ يظل رهين استكمال الشروط الدستورية المطلوبة، وفي مقدمتها مصادقة خمس دول من بين الدول العشر ذات الأهمية الصناعية الكبرى.
وبعد انضمام الهند وإيطاليا إلى قائمة الدول المصادقة، لم يعد يفصل التعديل عن النفاذ سوى تصديق ثلاث دول أخرى.
وأكد المشاركون أن تركيبة مجلس الإدارة الحالية لم تعد تعكس بصورة كافية واقع المنظمة وتطور عضويتها، في ظل الزيادة الكبيرة في عدد الدول الأعضاء وتعاظم مساهمة الاقتصادات الصاعدة في معالجة قضايا التشغيل والحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة.
واعتبر المتدخلون أن استكمال هذا الإصلاح من شأنه أن يعزز فعالية الحوكمة داخل المنظمة ويزيد من قدرتها على الاستجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل. افريقيا حاضرة بقوة .
وحضر البعد الإفريقي بقوة في النقاشات، حيث أكدت عدة وفود أن القارة، التي تمثل إحدى أكبر المجموعات داخل منظمة العمل الدولية، تستحق حضوراً أوسع في مواقع صنع القرار بما يتناسب مع وزنها داخل المنظمة ودورها المتنامي في الدفاع عن قضايا العمل والعدالة الاجتماعية.
كما شكلت الفعالية مناسبة لتجديد الدعوة إلى استكمال التصديقات المتبقية، باعتبار أن دخول تعديل سنة 1986 حيز التنفيذ لم يعد مجرد مسألة إجرائية مؤجلة، بل استحقاقاً مؤسسياً يرتبط بتطوير آليات الحوكمة وترسيخ شرعية هياكل المنظمة وتعزيز قدرتها على تمثيل مختلف مكوناتها.
ولافتاً للانتباه أن النقاشات شهدت حضوراً قوياً لمواقف البلدان النامية والمجموعة الإفريقية، في حين لم تُسجَّل مداخلات من القوى الاقتصادية الكبرى المعنية مباشرة باستكمال شروط نفاذ التعديل، وهو ما أعاد التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لحشد الدعم السياسي اللازم لإتمام هذا الإصلاح.
وفي هذا السياق، جددت المجموعة الإفريقية، من خلال مداخلة النيجر، تمسكها بضرورة استكمال هذا المسار، مؤكدة أن إصلاح تركيبة مجلس الإدارة يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز مشاركة مختلف الدول الأعضاء في رسم سياسات منظمة العمل الدولية وتوجهاتها المستقبلية. هادية العرفاي عضو مجلس ادارة منظمة العمل الدولية .

