الشعب نيوز / تونس – عقدت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اليوم الثلاثاء 9 جوان 2026، ندوة صحفية بدار المحامي بالعاصمة تحت عنوان “مسار ملف الجهاز السري لحركة النهضة من الإحالة إلى الإدانة”، استعرضت خلالها أبرز المحطات القضائية التي مر بها الملف منذ انطلاق الأبحاث فيه، إلى جانب معطيات قالت إنها وردت ضمن وثائق القضية.
وفي مستهل الندوة، قدّم عضو هيئة الدفاع كثير بوعلاق عرضًا لمسار الملف، مذكّرًا بأن الأبحاث انطلقت يوم 8 أكتوبر 2018 إثر الإذن بفتح بحث تحقيقي ضد مجهول لدى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. وأوضح أن قاضي التحقيق المكلف بالملف انتهى في مرحلة أولى إلى اعتبار أن البحث ضد مجهول غير ممكن إجرائيًا، فقرر ختم الأبحاث معللًا ذلك بعدم الاختصاص الحكمي.
وأضاف بوعلاق أن النيابة العمومية تولت لاحقًا الطعن في قرار قاضي التحقيق أمام دائرة الاتهام، التي أقرت باختصاصه وأعادت الملف إليه لمواصلة الأبحاث، مشيرًا إلى أن القضية شهدت بعد ذلك عدة مراحل وإجراءات قضائية تولت هيئة الدفاع عرضها خلال الندوة.
من جهته، أكد عضو هيئة الدفاع عبد الناصر العويني أن الأبحاث المنجزة في ما يعرف بملف “الجهاز السري” كشفت وجود 16 مكالمة هاتفية بين مصطفى خذر وكمال البدوي ليلة اغتيال الشهيد محمد البراهمي يوم 25 جويلية 2013.
وأوضح العويني أن كمال البدوي، الذي قال إنه ينتمي إلى حركة النهضة، كان على تواصل هاتفي مكثف مع مصطفى خذر خلال تلك الليلة، وفق المعطيات المضمنة بملف القضية.
وتأتي هذه الندوة الصحفية بعد أيام من صدور الأحكام الابتدائية في القضية، حيث أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها في ما يعرف بقضية “الجهاز السري لحركة النهضة”، والتي تراوحت بين السجن مدى الحياة والسجن لمدة عشر سنوات.
وقضت المحكمة بإدانة المتهمين من أجل جرائم تتعلق بتكوين وفاق إرهابي والانضمام إليه، ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وأشخاص لهم علاقة بجرائم إرهابية، إلى جانب جرائم أخرى منصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب.
