الشعب نيوز/ متابعات – تلقت الجامعة العامة لتكنولوجيات المعلومات والخدمات بكل اعتزاز وارتياح الحكم القضائي الصادر لفائدة نقابيي وعمال مركز النداء” أرماتيس” (Armatis) والذي أسقط رواية التعسف وأعاد الاعتبار لمناضلات ومناضلي الاتحاد العام التونسي للشغل الذين استهدفوا بسبب تمسكهم بحقهم المشروع في التنظيم النقابي والدفاع عن مصالح زميلاتهم وزملائهم داخل المؤسسة.
المواجهة الحقيقية
كانت مقدمة وشحت بها الجامعة العامة لتكنولوجيات المعلومات والخدمات بيانا أصدرته عشية الأربعاء 10 جوان 2026 قالت فيه” أن المعركة لم تكن مجرد نزاع شغلي عابر، بل كانت مواجهة حقيقية بين منطق يسعى إلى إخضاع العمال وتجريدهم من حقهم في التنظيم والدفاع الجماعي عن مصالحهم، وبين إرادة نقابية صلبة آمنت بأن الحرية النقابية حق غير قابل للمصادرة وأن الكرامة لا تساوم مهما كانت الضغوط والتضحيات.
وإذا كان قرار طرد أعضاء المكتب النقابي قد استهدف في ظاهره مجموعة من العمال، فإنه كان في جوهره استهدافا للحق النقابي نفسه وللقيم الكونية التي كرستها التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها الحرية النقابية وحق المفاوضة الجماعية وحرية التعبير داخل فضاءات العمل.”
وافاضت الجامعة، وهي تستحضر مختلف محطات هذه المعركة النضالية، في تحية العاملات والعمال الذين رفضوا الاستسلام وتمسكوا بحقوقهم رغم الضغوط والتضحيات، وإلى النقابات والنقابيين الذين واجهوا الإقصاء والتضييق بالتضحية رغم ظروفهم الخاصة وبثبات وتصميم وثقة في الاتحاد وإيمان بعدالة قضيتهم، وتحية كافة هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل التي احتضنت هذا الملف منذ يومه الأول وواكبته على مختلف المستويات، وخصت بالتقدير الفريق القانوني للاتحاد الذي تابع القضية في جميع أطوارها وساهم في الدفاع عن الحقوق المشروعة لرفيقاتنا ورفاقنا المطرودين.
انتصار لقيم الصمود والوحدة والتضامن والنضال
واعتبرت الجامعة أن هذا الانتصار ليس مكسبا لفئة من العمال فحسب، بل هو انتصار لقيم الصمود والوحدة والتضامن والنضال المنظم التي شكلت دائما مصدر قوة منظمتنا العريقة وسندها في الدفاع عن الحقوق والحريات.
وتأسيسا على هذا المكسب القضائي والنقابي، فقد أعلنت الجامعة العامة تمسكها بالانصاف المهني والإداري للنقابيين المطرودين تعسفا ومطالبتها إدارة armatis بالالتزام باحترام القانون وعدم الاعتداء على حقوق العمال وفي مقدمتها الحق النقابي.
وأعلنت في خاتمة البيان الذي امضاه كاتبها العام الاخ علي ورق انها تجدد العهد على مواصلة الدفاع عن الحقوق والحريات النقابية وعن حق الشغالين في العمل الكريم والانخراط الحر في العمل النقابي، مؤمنة في ذلك بأن النضال المسؤول والتمسك بالقانون والتضامن بين العمال كفيل دائمًا بفرض الحق والانتصار للعدالة.
عاش التضامن النقابي الوطني والدولي
عاشت الحرية النقابية ركيزة من ركائز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وعاش الاتحاد العام التونسي للشغل صوتًا حرًا ومدافعا ثابتا عن حقوق الشغالين والشغيلات
