جينيف – شهد مؤتمر العمل الدولي في يومه الأخير حدثًا وُصف بـ“التاريخي”، تمثل في المصادقة على معيار دولي جديد يتعلق بـالعمل اللائق في اقتصاد المنصات، إلى جانب اعتماد اتفاقية دولية وتوصية مرافقة تهدفان إلى تعزيز حماية العاملين في هذا القطاع المتنامي عالميًا.
وجاء هذا القرار ثمرة مسار تفاوضي طويل داخل أروقة منظمة العمل الدولية، مرّ عبر مراحل متعددة من النقاشات والتقارير، قبل الوصول إلى التصويت الحاسم الذي أفضى إلى اعتماد المعيار الجديد.
وقد حظي القرار بدعم واسع داخل المؤتمر، حيث تم تسجيل 406 أصوات مؤيدة، مقابل 8 أصوات رافضة، فيما امتنع 32 مشاركًا عن التصويت.
وفي سياق التفاعل مع هذا التطور، عبّرت أطراف نقابية عن ترحيبها بالمصادقة، معتبرة أنها تمثل مكسبًا مهمًا للحركة النقابية على المستويين العربي والدولي، ونتيجة لمسار نضالي طويل انطلق من مراحل إعداد التقارير التمهيدية وصولًا إلى التصويت النهائي.
وأكدت هذه الأطراف أن هذا الإنجاز يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز حقوق عمال المنصات، من خلال ضمان ظروف عمل لائقة، وتكريس مبادئ الأجر العادل، والحماية الاجتماعية، والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية، بما يواكب التحولات التي يشهدها عالم العمل في العصر الرقمي.
واختُتمت المواقف النقابية بالتشديد على أن مستقبل العمل الرقمي يجب أن يقوم على مبدأ “لا عمل رقميًا بلا حقوق”، و”لا منصات بلا حماية”، باعتبار أن التطور التكنولوجي لا يمكن أن يكون على حساب حقوق العمال الأساسية.
