30.2 C
تونس
16 جوان، 2026 00:12
جريدة الشعب نيوز
رياضي

مصر تُربك بلجيكا وتنتزع نقطة ثمينة في افتتاح المونديال

الشعب نيوز / كاظم بن عمار –  استهل المنتخب المصري مشواره في كأس العالم 2026 بأداء قوي ونتيجة إيجابية، بعدما فرض التعادل (1-1) على نظيره البلجيكي، اليوم الإثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السابعة.

وقدم “الفراعنة” مباراة كبيرة أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة في البطولة، حيث نجحوا في مجاراة المنتخب البلجيكي وخلق العديد من الصعوبات أمام نجومه على مدار شوطي اللقاء.

وكان المنتخب المصري الطرف المبادر بالتسجيل، عندما تمكن إمام عاشور من هز الشباك في الدقيقة 19، مستغلاً أفضلية المنتخب المصري في فترات مهمة من الشوط الأول، ليمنح فريقه تقدماً مستحقاً وسط فرحة كبيرة من الجماهير المصرية.

وفي الشوط الثاني، كثّف المنتخب البلجيكي ضغطه بحثاً عن العودة في النتيجة، قبل أن يدرك التعادل في الدقيقة 66 إثر هدف عكسي سجله محمد هاني بالخطأ في مرمى منتخب بلاده، في لقطة غيّرت مجرى المواجهة.

ورغم محاولات المنتخبين خلال الدقائق المتبقية لخطف هدف الفوز، حافظت النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية، ليحصد كل منتخب نقطة في مستهل مشواره ضمن المجموعة السابعة.

ويُعد هذا التعادل دفعة معنوية مهمة للمنتخب المصري، الذي أثبت قدرته على مقارعة المنتخبات الكبرى، بينما سيبحث المنتخب البلجيكي عن تحسين نتائجه في الجولات المقبلة لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور التالي.

وبهذه النتيجة، يوجه المنتخب المصري رسالة قوية لمنافسيه في المجموعة، مؤكداً عزمه على المنافسة بقوة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني من البطولة.

* إلغاء الجلسة الانتخابية للنجم الساحلي وتأجيل حسم ملف الرئاسة

أعلن النجم الرياضي الساحلي، مساء اليوم الإثنين، إلغاء الجلسة العامة الانتخابية التي كانت مبرمجة يوم 19 جوان الجاري، وذلك وفق ما جاء في بلاغ رسمي صادر عن الكاتب العام للنادي.

وأوضح البلاغ أن قرار الإلغاء تم اتخاذه استناداً إلى أحكام الفصل 24 من النظام الأساسي للجمعية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موعد جديد لعقد الجلسة الانتخابية.

وفي السياق ذاته، دعا البلاغ الهيئة المديرة المستقيلة إلى مواصلة الإشراف على تسيير شؤون النادي وإدارة مختلف الملفات اليومية، إلى حين انتخاب هيئة مديرة جديدة تتولى قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا القرار في وقت يترقب فيه أنصار النجم الساحلي مآلات الملف الإداري للنادي، خاصة مع أهمية المرحلة القادمة على المستويين الرياضي والتنظيمي، في انتظار تحديد موعد جديد لاستكمال المسار الانتخابي واختيار قيادة جديدة للفريق.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التوضيحات حول أسباب إلغاء الجلسة والإجراءات التي ستُعتمد لضمان استمرارية عمل النادي إلى حين انتخاب هيئة جديدة بشكل رسمي.

* إسبانيا بلا أهداف رغم 734 تمريرة و27 تسديدة.. والرأس الأخضر يكتب التاريخ

لم يكن التعادل السلبي بين المنتخب الإسباني ونظيره الرأس الأخضر في افتتاح مشوارهما ضمن كأس العالم 2026 مجرد نتيجة مفاجئة، بل حمل في طياته سلسلة من الأرقام والإحصائيات الاستثنائية التي عكست سيناريوً غير مألوف في تاريخ البطولة.

وشهد اللقاء دخول النجم الإسباني الشاب لامين جمال سجل التاريخ، بعدما أصبح أصغر لاعب أوروبي يشارك في بطولتين كبيرتين، هما كأس أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026، بعمر 18 عامًا و337 يومًا، متجاوزًا الرقم السابق المسجل بإسم جود بيلينغهام الذي خاض أول بطولة كبرى له بعمر 19 عامًا و145 يومًا.

وعكست المباراة استمرار معاناة المنتخب الإسباني في البدايات المونديالية، إذ لم يحقق الفوز في مباراته الافتتاحية سوى 3 مرات فقط خلال آخر 15 مشاركة له في كأس العالم، مقابل 5 تعادلات و7 هزائم. كما لم ينجح “لا روخا” سوى في الفوز بثلاث مباريات فقط من أصل 12 خاضها في المونديال منذ تتويجه باللقب العالمي عام 2010.

ورغم السيطرة المطلقة على مجريات اللعب، فشل الإسبان في هز الشباك. وأكمل المنتخب 734 تمريرة خلال اللقاء، وهو أعلى رقم يُسجل في مباراة بكأس العالم منذ عام 1966 دون أن يترجم إلى هدف. والمفارقة أن الرقم الأعلى من ذلك يعود أيضًا لإسبانيا نفسها عندما أكملت 926 تمريرة أمام المغرب في مونديال 2022 وانتهت المباراة بالتعادل السلبي.

كما واصلت العقدة الهجومية مطاردة المنتخب الإسباني، الذي سدد 49 كرة وأكمل 2500 تمريرة بالتمام والكمال منذ آخر هدف سجله في كأس العالم، والذي يعود إلى الدقيقة 11 من مباراته أمام اليابان في نسخة 2022.

وسدد لاعبو إسبانيا 27 مرة خلال مواجهة الرأس الأخضر دون تسجيل أي هدف، معادلين الرقم القياسي لعدد التسديدات في مباراة مونديالية دون هز الشباك، وهو الرقم ذاته الذي سجلته إسبانيا أمام باراغواي في نسخة 1998.

ومن بين الأرقام اللافتة أيضًا، أصبح غافي سادس لاعب فقط في تاريخ كأس العالم يشارك في نسختين مختلفتين من البطولة قبل بلوغه 21 عامًا، لينضم إلى قائمة أساطير ضمت بيليه وصامويل إيتو وآخرين.

أما منتخب الرأس الأخضر، فقد كتب بدوره صفحات تاريخية في أول ظهور له بالمونديال. فبمتوسط أعمار بلغ 31 عامًا و26 يومًا، دفع بأكبر تشكيلة أساسية في البطولة الحالية، وأكبر تشكيلة لفريق يخوض مباراته الأولى في تاريخ كأس العالم.

وخطف الحارس المخضرم فوزينيا الأضواء بعدما أصبح أكبر لاعب يشارك في أول مباراة لمنتخب يظهر للمرة الأولى في كأس العالم، بعمر 40 عامًا و12 يومًا. كما تألق بشكل لافت بتصديه لسبع كرات، ليصبح ثاني أكثر حارس تجاوز الأربعين عامًا يحقق تصديات في مباراة مونديالية منذ عام 1966، خلف الأسطورة بات جينينغز.

وفي رقم نادر للغاية، أصبح الإسباني ميكيل أويارزابال أول لاعب منذ بدء تسجيل إحصائيات “أوبتا” عام 1966 يخوض أول 30 دقيقة كاملة من مباراة في كأس العالم دون أن يلمس الكرة ولو مرة واحدة.

وبين استحواذ بلغ 74 بالمئة، وعشرات المحاولات الضائعة، وتألق دفاعي وحراسة تاريخية من الرأس الأخضر، خرج المنتخب الإسباني بنقطة واحدة فقط، في مباراة أكدت أن السيطرة المطلقة لا تكفي دائمًا لتحقيق الانتصارات في كأس العالم.

* الاستراحة المنعشة في مونديال 2026.. إجراء صحي أم بوابة لـ”أمركة” كرة القدم؟

أشعلت “الاستراحة المنعشة” جدلاً واسعاً في بطولة كأس العالم 2026، بعدما تحولت من إجراء وُضع أساساً لحماية اللاعبين من الإجهاد الحراري إلى أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش بين المدربين واللاعبين والمتابعين، وسط اتهامات بأنها باتت تخدم الاعتبارات التجارية أكثر مما تخدم مصلحة اللعبة.

ومنذ انطلاق البطولة، لاحظ المتابعون تكرار فترات التوقف الإلزامية خلال عدد من المباريات، حتى في ظروف مناخية اعتبرها كثيرون بعيدة عن درجات الحرارة التي تستوجب تدخلاً صحياً عاجلاً. ففي مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا، توقفت المباراة رغم أن درجة الحرارة لم تتجاوز 23 درجة مئوية، وفي أجواء وصفت بالمثالية لممارسة كرة القدم.

ويرى منتقدو هذا الإجراء أن تأثيره لا يقتصر على دقيقة التوقف ذاتها، بل يمتد إلى تغيير ديناميكية المباراة بالكامل. فالفريق الذي يفرض ضغطاً هجومياً متواصلاً قد يفقد زخمه بعد التوقف، بينما يحصل منافسه على فرصة مجانية لإعادة تنظيم صفوفه واستعادة أنفاسه.

لكن الجدل تصاعد أكثر مع الحديث عن آلية استئناف اللعب بعد نهاية الاستراحة، إذ تشير انتقادات متزايدة إلى أن توقيت العودة لا يرتبط دائماً بجاهزية اللاعبين أو قرار الحكم، بل قد يتأثر أيضاً بمتطلبات البث التلفزيوني والإعلانات التجارية المرتبطة بحقوق النقل.

ويرى معارضو هذا التوجه أن كرة القدم أصبحت أقرب إلى نموذج الرياضات الأميركية التي تعتمد على فترات توقف متكررة تسمح بعرض الإعلانات، وهو ما يهدد، بحسب رأيهم، الطبيعة التقليدية للعبة القائمة على التدفق المستمر والإيقاع المتصاعد.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من الأسماء البارزة في عالم كرة القدم عن تحفظاتهم. فقد اعتبر المدرب الألماني يورغن كلوب أن اللعبة أصبحت مهددة بفقدان جزء من هويتها، مشيراً إلى أن ما قُدم باعتباره إجراءً لحماية اللاعبين تحول تدريجياً إلى فرصة تجارية للرعاة وشبكات البث.

كما أبدى بعض اللاعبين استياءهم من تأثير التوقفات المفاجئة على التركيز الذهني والإيقاع البدني، مؤكدين أن العودة إلى أجواء المنافسة بعد دقائق من التوقف ليست دائماً بالأمر السهل.

ومن الناحية الفنية، يرى عدد من المدربين أن فترات التوقف الطويلة تؤثر مباشرة في الخطط التكتيكية، خاصة في ما يتعلق بالضغط الجماعي والتحولات السريعة، وهي عناصر تعتمد أساساً على الاستمرارية وعدم انقطاع نسق اللعب.

في المقابل، يدافع الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجان الطبية عن هذه السياسة، معتبرين أن كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر استهلاكاً للجهد البدني من أي وقت مضى، وأن حماية اللاعبين من مخاطر الإجهاد الحراري تمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها، خصوصاً في بطولة تقام على مساحات جغرافية واسعة وظروف مناخية متباينة.

وبين من يعتبر “الاستراحة المنعشة” ضرورة صحية لا غنى عنها، ومن يراها خطوة جديدة نحو إخضاع اللعبة لمنطق السوق والإعلانات، يبقى الجدل مفتوحاً حول مستقبل كرة القدم الحديثة، وحول ما إذا كانت قرارات المباريات ستظل تُصنع داخل المستطيل الأخضر فقط، أم أن عوامل خارجية باتت تشارك بشكل متزايد في رسم إيقاعها.

* نجوم المونديال أم الفيفا؟.. كيف غيّر ميسي ورونالدو قواعد اللعبة الاقتصادية لكأس العالم

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد حدث رياضي تتحكم الفيفا وحدها في عائداته التجارية والتسويقية، بل تحولت إلى ساحة تنافس اقتصادي مفتوحة بين الاتحاد الدولي والنجوم الكبار الذين أصبحوا يمتلكون قوة تأثير هائلة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ففي السنوات الأخيرة، لم تعد القيمة التجارية للبطولة مرتبطة فقط بحقوق البث التلفزيوني والرعاية الرسمية، بل باتت ترتبط بشكل متزايد بقدرة اللاعبين على جذب الانتباه وتحويله إلى أرباح مباشرة. ويُعد الثنائي الأسطوري ليونيل ميسي و كريستيانو رونالدو  أبرز مثال على هذا التحول.

من الملاعب إلى اقتصاد الانتباه

شكّلت صورة ميسي وهو يحمل كأس العالم بعد تتويج الأرجنتين بلقب مونديال قطر 2022 نقطة تحول لافتة في عالم التسويق الرياضي، بعدما حصدت نحو 74 مليون إعجاب على إنستغرام وأضافت عشرات الملايين من المتابعين لحساب اللاعب.

كما أثارت الصورة الشهيرة التي جمعت ميسي ورونالدو وهما يلعبان الشطرنج ضمن حملة دعائية لعلامة لويس فويتون ضجة عالمية، بعدما حققت عشرات الملايين من التفاعلات على حسابات النجمين.

هذه الأرقام دفعت الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية، إذ أصبح اللاعبون أنفسهم منصات إعلامية مستقلة قادرة على الوصول إلى جماهير عالمية تفوق أحياناً حجم التفاعل مع المباريات نفسها.

اللاعبون يتحولون إلى علامات تجارية

تشير التقديرات إلى أن رونالدو يمتلك قاعدة جماهيرية تتجاوز 900 مليون متابع عبر مختلف المنصات، بينما يقترب ميسي من 600 مليون متابع، ويأتي بعدهما كل من نيمار  و كيليان مبابي

هذا الحضور الرقمي الضخم مكّن النجوم من تحقيق عائدات هائلة خارج المستطيل الأخضر من خلال عقود الرعاية وحقوق الصورة والإعلانات الرقمية، حيث تقدر مداخيل ميسي السنوية خارج الملعب بنحو 70 مليون دولار، مقابل 65 مليوناً لرونالدو.

الفيفا تبحث عن مصادر دخل جديدة

ورغم أن الفيفا تتوقع تحقيق إيرادات قياسية خلال دورة 2026، فإن قراءة الأرقام تكشف تحولات مهمة في النموذج الاقتصادي للبطولة.

فحقوق البث لا تزال المصدر الأول للدخل، لكنها تراجعت كنسبة من إجمالي الإيرادات مقارنة بالنسخ السابقة، كما تراجعت مساهمة الرعاية التجارية، في حين شهدت عائدات التذاكر والضيافة قفزة غير مسبوقة.

ويعكس ذلك توجهاً جديداً لدى الفيفا نحو ما يعرف بـ”اقتصاد التجربة”، أي تحويل حضور المباريات إلى تجربة استثنائية يمكن بيعها بأسعار مرتفعة، خصوصاً في أسواق ذات قدرة شرائية عالية مثل الولايات المتحدة وكندا.

تراجع قوة البث التقليدي

في المقابل، لم يعد البث التلفزيوني يحتكر اهتمام الجماهير كما كان الحال في السابق. فالمشجعون يتابعون البطولة اليوم عبر عشرات المنصات الرقمية، ويستهلكون المحتوى الذي ينتجه اللاعبون والمؤثرون والبودكاستات الرياضية، ما أدى إلى تشتيت الانتباه التجاري وتقليص الهيمنة التقليدية للقنوات الناقلة.

وبينما تستمر الفيفا في الاعتماد على حقوق البث والرعاية كمحرك رئيسي للإيرادات، بات عليها التعامل مع واقع جديد أصبحت فيه النجوم العالمية شريكاً فعلياً في صناعة القيمة الاقتصادية للمونديال.

معركة المستقبل

تكشف تجربة كأس العالم 2026 أن كرة القدم دخلت مرحلة اقتصادية مختلفة، لم تعد فيها الفيفا الطرف الوحيد القادر على استثمار الشغف الجماهيري. فنجوم مثل ميسي ورونالدو ومبابي باتوا يمتلكون قوة إعلامية وتجارية تضاهي في تأثيرها بعض المؤسسات الرياضية الكبرى.

ويبقى السؤال المطروح مستقبلاً: هل تستطيع الفيفا الحفاظ على هيمنتها الاقتصادية على كأس العالم، أم أن عصر “اقتصاد النجوم” سيعيد توزيع مراكز القوة والعائدات داخل اللعبة الأكثر شعبية في العالم؟

* العراق والأردن والجزائر أمام امتحان المونديال.. مباريات نارية في افتتاح المشوار

تتجه الأنظار الثلاثاء إلى ثلاثة منتخبات عربية هي العراق والأردن والجزائر، التي تستهل مشوارها في كأس العالم 2026 باختبارات قوية أمام النرويج والنمسا والأرجنتين، في يوم حافل بالتحديات والطموحات العربية على الساحة العالمية.

العراق يبحث عن أول نقطة مونديالية

يبدأ منتخب العراق مشاركته الثانية في تاريخ كأس العالم بمواجهة صعبة أمام المنتخب النرويجي  ضمن منافسات المجموعة التاسعة، في مباراة يحتضنها ملعب بوسطن.

ويعود “أسود الرافدين” إلى المونديال للمرة الأولى منذ نسخة 1986، بعدما خاضوا رحلة طويلة وشاقة في التصفيات امتدت لـ21 مباراة. ويأمل العراقيون في تحقيق أول نقطة بتاريخهم في كأس العالم رغم الظروف الصعبة التي سبقت البطولة، وفي مقدمتها غياب المهاجم أيمن حسين .

في المقابل، يعوّل المنتخب النرويجي على نجمه الهداف إرلينغ هالاند  لقيادة الفريق نحو بداية مثالية في مجموعة تضم أيضاً منتخبي فرنسا  و السنغال .

فرنسا والسنغال.. استعادة ذكريات 2002

وفي المجموعة ذاتها، يلتقي منتخب فرنسا مع نظيره السنغالي في مباراة  تحمل الكثير من الرمزية التاريخية.

ويسعى منتخب فرنسا بقيادة المدرب ديدييه ديشامب  إلى تأكيد مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بينما يحلم منتخب السنغال بتكرار مفاجأة مونديال 2002 عندما هزم “الديوك” في المباراة الافتتاحية للبطولة.

الأردن يكتب فصلاً جديداً من تاريخه

وفي المجموعة العاشرة، يخوض المنتخب الأردني أول مباراة له في تاريخ نهائيات كأس العالم عندما يباري نظيره  النمساوي في سان فرانسيسكو.

ويدخل “النشامى” البطولة بمعنويات مرتفعة بعد الإنجازات القارية الأخيرة، مستندين إلى خبرة لاعبين بارزين يتقدمهم موسى التعمري ، تحت قيادة المدرب المغربي جمال السلامي ، رغم الغياب المؤثر للمهاجم يزن النعيمات  بسبب الإصابة.

أما المنتخب النمساوي بقيادة المدرب الالماني رالف رانغنيك  فيسعى لاستثمار خبرة لاعبيه من أجل حصد أول ثلاث نقاط.

الجزائر أمام حامل اللقب

وتتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة التي تجمع المنتخب الجزائري مع المنتخب الأرجنتيني حامل لقب كأس العالم.

ويعود “محاربو الصحراء” إلى المونديال للمرة الأولى منذ نسخة 2014، وهم يطمحون لتقديم انطلاقة قوية أمام بطل العالم بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي .

ويدخل المنتخب الجزائري المباراة بثقة كبيرة بعد نتائجه الإيجابية الأخيرة، حيث أكد المدرب الصربي فلاديمير بيتكوفيتش  أن فريقه لا يخشى أي منافس، وأن الهدف هو المنافسة بقوة والسعي لتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأرجنتين.

وسيكون الثلاثاء يوماً مفصلياً للكرة العربية في المونديال، بين طموح العراق لتحقيق أول إنجاز تاريخي، وحلم الأردن في كتابة صفحة جديدة من تاريخه، ورغبة الجزائر في إسقاط حامل اللقب وإطلاق رسالة قوية لبقية المنافسين.

* 355 مليون دولار للأندية.. كيف حوّل مونديال 2026 اللاعبين إلى أصول اقتصادية عالمية ؟ 

لم يعد كأس العالم مجرد ساحة للتنافس الرياضي بين المنتخبات الوطنية، بل تحول تدريجياً إلى منظومة اقتصادية متكاملة تعيد رسم العلاقة المالية بين الأندية والاتحادات الوطنية واللاعبين. وفي خطوة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ البطولة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن برنامج تعويضات غير مسبوق للأندية التي يشارك لاعبوها في كأس العالم 2026.

ويأتي هذا البرنامج في ظل التوسع التاريخي للبطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً وخوض 104 مباريات، وهو ما دفع الفيفا إلى رفع قيمة التعويضات المخصصة للأندية إلى 355 مليون دولار خلال نسختي 2026 و2030، مقارنة بـ209 ملايين دولار فقط في نسختي 2018 و2022.

ويرى خبراء الاقتصاد الرياضي أن هذه الزيادة تمثل استجابة مباشرة للضغوط المتواصلة التي مارستها الأندية خلال السنوات الماضية، باعتبارها الجهة التي تتحمل رواتب اللاعبين طوال الموسم وتتحمل أيضاً مخاطر الإرهاق والإصابات الناتجة عن المشاركات الدولية.

ويُعد إدراج مباريات التصفيات ضمن منظومة التعويضات أبرز المستجدات في النظام الجديد، حيث خصص الفيفا ما يصل إلى 100 مليون دولار لهذه المرحلة. ولأول مرة ستحصل الأندية على مقابل مالي عن كل لاعب يتم استدعاؤه لخوض مباريات التصفيات، بغض النظر عن عدد الدقائق التي يشارك فيها داخل الملعب.

وتشير التقديرات إلى أن قيمة التعويض قد تصل إلى نحو 2362 دولاراً عن كل لاعب في المباراة الواحدة، ما يمنح أندية من مختلف القارات فرصة الاستفادة المالية حتى في حال عدم تأهل منتخبات لاعبيها إلى النهائيات.

أما المرحلة النهائية للبطولة فقد خُصص لها مبلغ يناهز 250 مليون دولار، وفق آلية مختلفة تعتمد على عدد الأيام التي يقضيها اللاعب مع منتخب بلاده خلال المونديال. وكلما واصل المنتخب تقدمه في الأدوار المختلفة ارتفعت قيمة التعويضات التي يحصل عليها النادي.

وبحسب التقديرات الأولية، يبلغ الحد الأدنى للتعويض نحو خمسة آلاف دولار يومياً عن كل لاعب، مع إمكانية ارتفاع المبلغ بشكل كبير في حال وصول المنتخب إلى الأدوار المتقدمة أو المباراة النهائية.

وترتبط قيمة التعويضات بشكل مباشر بأداء المنتخبات داخل البطولة، إذ إن استمرار المنتخب في المنافسة يعني بقاء لاعبيه لفترة أطول بعيداً عن أنديتهم، وهو ما ينعكس مالياً على الفرق التي ينتمون إليها. ومع امتداد البطولة إلى ما يقارب 39 يوماً، قد تحقق بعض الأندية مداخيل مهمة نتيجة مشاركة عدد كبير من لاعبيها الدوليين.

ولا تقتصر الفوائد على التعويضات المباشرة فحسب، بل تمتد إلى المكاسب التسويقية والاستثمارية. فالتألق في كأس العالم يرفع من القيمة السوقية للاعبين ويجذب اهتمام الأندية الكبرى والمستثمرين، ما قد ينعكس على قيمة الصفقات المستقبلية ويمنح الأندية أرباحاً إضافية تتجاوز بكثير قيمة التعويضات الرسمية.

ورغم هذه المكاسب، تبقى الإصابات مصدر القلق الأكبر بالنسبة للأندية. ولهذا السبب يتضمن البرنامج آليات لتعويض الأندية عن الإصابات التي قد يتعرض لها اللاعبون أثناء مشاركتهم الدولية. غير أن المختصين يؤكدون أن التعويض المالي لا يمكن أن يعوض بالكامل الخسائر الفنية التي قد يتكبدها أي فريق نتيجة غياب أحد نجومه لفترات طويلة.

ويرى مراقبون أن الأندية الصغيرة والمتوسطة ستكون المستفيد الأكبر من هذا النظام الجديد، نظراً إلى أهمية هذه المبالغ في دعم ميزانياتها وتغطية جزء من نفقاتها التشغيلية، بينما يبقى تأثيرها أقل نسبياً على الأندية العملاقة التي تمتلك موارد مالية ضخمة.

وفي ظل مشاركة عدد أكبر من المنتخبات واللاعبين في نسخة 2026، يبدو أن الفيفا يسعى إلى توسيع دائرة المستفيدين من العوائد الاقتصادية للبطولة، بما يعزز مبدأ توزيع الموارد بصورة أكثر شمولاً وعدالة.

ومع اقتراب انطلاق المونديال، يتأكد أن كأس العالم لم يعد مجرد بطولة لتحديد بطل العالم، بل أصبح مشروعاً اقتصادياً عالمياً يعيد صياغة العلاقة بين الأندية والمنتخبات، ويمنح المؤسسات الرياضية فرصاً جديدة للاستفادة من الحدث الكروي الأكبر على وجه الأرض.

* إسبانيا تستحوذ وتُهدر.. والرأس الأخضر يكتب التاريخ في ليلة الأرقام القياسية

خيم التعادل السلبي على مباراة  إلى عرض استثنائي للأرقام القياسية أكثر من كونها عرضاً للأهداف، وأعادت إلى الواجهة أزمة الفاعلية الهجومية التي تطارد “لاروخا” منذ سنوات في المحافل الكبرى.

ورغم السيطرة المطلقة للمنتخب الإسباني على مجريات اللقاء، فإن الاستحواذ الكاسح لم يترجم إلى أهداف، ليخرج الماتادور بنقطة وحيدة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول قدرته على استثمار تفوقه الفني.

وشهدت المباراة رقماً تاريخياً جديداً لإسبانيا، بعدما أكمل لاعبوها 734 تمريرة، وهو أعلى رقم يسجله أي منتخب في مباراة بكأس العالم منذ عام 1966. غير أن هذه الهيمنة لم تمنع استمرار العقم الهجومي، إذ وصل عدد تسديدات المنتخب الإسباني منذ آخر هدف سجله في المونديال إلى 49 تسديدة كاملة دون أن تهتز شباك المنافسين.

كما سدد الإسبان 27 كرة خلال المباراة دون تسجيل أي هدف، وهو الرقم الأعلى لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم في مباراة تنتهي دون أهداف، معادلاً الرقم المسجل أمام باراغواي في نسخة 1998.

وفي واحدة من أغرب الإحصائيات، دخل المهاجم ميكيل أويارزابال سجلات شركة الإحصاءات “أوبتا” بعدما أصبح أول لاعب منذ عام 1966 يقضي أول 30 دقيقة من مباراة في كأس العالم دون أن يلمس الكرة ولو مرة واحدة، في مشهد عكس صعوبة اختراق المنظومة الدفاعية المحكمة للرأس الأخضر.

وفي الجهة المقابلة، قدم منتخب الرأس الأخضر واحدة من أكثر المباريات انضباطاً في تاريخ البطولة، حيث ارتكب لاعبوه خطأً واحداً فقط طوال اللقاء، وهو أقل عدد من الأخطاء المسجلة في مباراة بكأس العالم منذ بدء توثيق الإحصائيات الحديثة عام 1966.

وكان الحارس المخضرم فوزينيا العنوان الأبرز في هذا الإنجاز التاريخي، بعدما قاد منتخب بلاده إلى نقطة ثمينة بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة بلغت سبعاً، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم الجولة الأولى.

وبعمر 40 عاماً و12 يوماً، أصبح فوزينيا أكبر لاعب يشارك في المباراة الأولى لمنتخب يخوض ظهوره الأول في كأس العالم، كما سجل اسمه ضمن قائمة أقدم حراس المرمى الذين قدموا هذا العدد من التصديات في تاريخ البطولة.

ولم تتوقف الأرقام التاريخية عند هذا الحد، إذ أصبح منتخب الرأس الأخضر صاحب أكبر معدل أعمار لتشكيلة أساسية في النسخة الحالية من المونديال، بمتوسط بلغ 31 عاماً و26 يوماً.

ورغم خيبة النتيجة بالنسبة للإسبان، فإن المباراة شهدت أيضاً لحظات تاريخية لنجوم الجيل الجديد. فقد أصبح لامين جمال أصغر لاعب أوروبي يشارك في بطولتين كبيرتين، بعد ظهوره في كأس أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026 بعمر 18 عاماً و337 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم جود بيلينغهام.

كما واصل غافي كتابة اسمه في سجلات الكرة العالمية بعدما أصبح سادس لاعب فقط في التاريخ يشارك في نسختين مختلفتين من كأس العالم قبل بلوغه سن 21 عاماً، لينضم إلى قائمة تضم أسماء خالدة مثل بيليه وصامويل إيتو.

وتؤكد هذه النتيجة استمرار عقدة البدايات بالنسبة للمنتخب الإسباني، الذي لم ينجح في الفوز بمباراته الافتتاحية سوى ثلاث مرات فقط خلال آخر 15 مشاركة له في كأس العالم، كما لم يحقق منذ تتويجه بلقب نسخة 2010 سوى ثلاثة انتصارات في 12 مباراة مونديالية.

وبين استحواذ إسباني بلا فعالية وصلابة دفاعية صنعت المفاجأة، خرج منتخب الرأس الأخضر من المباراة بنقطة تاريخية وأداء بطولي، بينما غادرت إسبانيا وهي تحمل معها أسئلة فنية كثيرة حول جدوى السيطرة على الكرة عندما تغيب اللمسة الحاسمة أمام المرمى.

مقالات مشابهة

إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر في بداية مشواره في المونديال

فريق النشر Echaab News

مونديال 2026 : صدمة تونسية بخماسية سويدية في افتتاح المونديال

فريق النشر Echaab News

مونديال 2026 : التشكيلة الأساسية لمنتخبنا أمام السويد

فريق النشر Echaab News