24.9 C
تونس
18 جوان، 2026 08:09
جريدة الشعب نيوز
رياضي

هيرفي رونار يقود تونس في مونديال 2026

الشعب نيوز / كاظم بن عمار –  أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رونار مديراً فنياً جديداً للمنتخب الوطني التونسي حتى نهاية منافسات كأس العالم 2026، في خطوة عاجلة تهدف إلى إعادة الاستقرار الفني لـ”نسور قرطاج” بعد البداية الصعبة في البطولة.

وينص الاتفاق المبرم بين الطرفين على فتح باب المفاوضات عقب نهاية المشاركة التونسية في المونديال من أجل دراسة إمكانية إرساء مشروع تعاون طويل المدى، يرتكز على أهداف رياضية محددة ورؤية مستقبلية لتطوير المنتخب الوطني.

وجاء قرار التعاقد مع رونار عقب إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مع المدرب السابق صبري اللموشي، وذلك على خلفية الخسارة الثقيلة التي تكبدها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1 في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن يلتحق المدرب الفرنسي فوراً ببعثة المنتخب التونسي في المكسيك من أجل مباشرة مهامه الجديدة، وإعادة ترتيب الأوراق الفنية وضبط التوازن داخل المجموعة، استعداداً للمباراة الحاسمة أمام المنتخب الياباني ضمن الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات.

ويشكل مونديال 2026 المحطة الثالثة لهيرفي رونار في نهائيات كأس العالم مع ثلاثة منتخبات مختلفة، بعدما سبق له قيادة المنتخب المغربي في مونديال روسيا 2018، حيث قدم “أسود الأطلس” عروضاً قوية نالت إشادة واسعة، قبل أن يصنع الحدث مع المنتخب السعودي في مونديال قطر 2022 إثر تحقيقه فوزاً تاريخياً على الأرجنتين بنتيجة 2-1، في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة.

ويأمل رونار اليوم في كتابة فصل جديد من مسيرته الدولية مع المنتخب التونسي، من خلال تجاوز صدمة البداية وإنعاش آمال “نسور قرطاج” في مواصلة المشوار بالمونديال.

ويُعد هيرفي رونار، المولود في سبتمبر 1968، من أبرز المدربين الذين تركوا بصمتهم في كرة القدم الأفريقية والآسيوية. ورغم أن مسيرته كلاعب لم تحظ بالشهرة نفسها التي حققها لاحقاً كمدرب، فإنه خاض تجربته في مركز الدفاع مع أندية فرنسية عدة، أبرزها نادي كان الذي بدأ فيه مسيرته بين عامي 1983 و1990، ولعب خلال تلك الفترة إلى جانب النجم الفرنسي زين الدين زيدان، قبل أن ينشط مع الملعب الفالوري بين عامي 1991 و1997، ثم يختتم مشواره مع نادي دراغينيان عام 1998، حيث كانت انطلاقته الأولى في عالم التدريب.

وخلال مسيرته التدريبية، أشرف رونار على عدد من الأندية والمنتخبات، من بينها شيربورغ وسوشو وليل في فرنسا، وإف سي تسيانغتشو في الصين، واتحاد العاصمة الجزائري. كما قاد منتخبات زامبيا وأنغولا و كوت ديفوار  والمغرب والسعودية، إضافة إلى المنتخب الفرنسي للسيدات في كأس العالم الأخيرة.

ويرتبط اسم رونار بسلسلة من الإنجازات اللافتة التي جعلت منه أحد أنجح المدربين في القارة الأفريقية، حيث قاد منتخب زامبيا إلى التتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 2012 في إنجاز تاريخي، قبل أن يكرر النجاح مع منتخب كوت ديفوار  عام 2015. كما نجح في قيادة المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس العالم 2018 بعد غياب دام عشرين عاماً، قبل أن يحقق مع السعودية فوزاً تاريخياً على الأرجنتين في مونديال قطر 2022.

ويبقى الإنجاز الأبرز في مسيرة المدرب الفرنسي كونه أول مدرب في تاريخ كرة القدم يتوج بلقب كأس الأمم الأفريقية مع منتخبين مختلفين، بعدما قاد زامبيا و كوت ديفوار  إلى منصة التتويج، وهو ما رسخ مكانته كواحد من أبرز المدربين المتخصصين في صناعة الإنجازات والنجاح في أصعب الظروف.

– 300 ألف دينار تعويضًا للّموشي بعد رحيله عن المنتخب التونسي

من المنتظر أن يتحصل المدرب السابق للمنتخب التونسي، صبري اللموشي، على تعويض مالي يُقدّر بنحو 300 ألف دينار، أي ما يعادل أجور ثلاثة أشهر، وذلك عقب إنهاء مهامه على رأس الإطار الفني لـ”نسور قرطاج”، وفق ما تنص عليه بنود العقد الذي كان يربطه بالجامعة التونسية لكرة القدم.

وأكدت مصادر مطلعة أن الجامعة التونسية لكرة القدم واللموشي توصلا إلى اتفاق بالتراضي لإنهاء العلاقة التعاقدية بينهما، في أجواء اتسمت بالاحترام المتبادل، وذلك بعد ساعات من الخسارة الثقيلة التي مني بها المنتخب الوطني أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1 في افتتاح مشواره ضمن نهائيات كأس العالم 2026.

وكانت الجامعة قد أعلنت رسميًا مساء الاثنين إنهاء التعاقد مع اللموشي بالتراضي، مع تعيين المدرب الفرنسي هيرفي رونار خلفًا له لقيادة المنتخب التونسي خلال بقية منافسات المونديال.

وجاء هذا القرار في محاولة لإعادة التوازن إلى المنتخب الوطني وإنعاش حظوظه في البطولة، خاصة بعد البداية الصعبة التي وضعت “نسور قرطاج” تحت ضغط كبير في سباق التأهل إلى الدور المقبل.

ويستعد المنتخب التونسي لخوض مباراة مصيرية أمام المنتخب الياباني يوم 21 جوان 2026 بداية من الساعة الخامسة صباحًا بتوقيت تونس، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بملاقاة المنتخب الهولندي يوم 26 جوان انطلاقًا من منتصف الليل، في مباراتين ستحددان مصير مشاركته في كأس العالم.

– رونار يقود “نسور قرطاج” في مهمة الإنقاذ بالمونديال

أعلنت الجامعة التونسية  لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي هيرفي رونار مدربًا جديدًا للمنتخب الوطني خلفًا لصبري اللموشي، وذلك إلى حين نهاية مشاركة “نسور قرطاج” في نهائيات كأس العالم 2026، على أن يباشر مهامه رسميًا بداية من مساء اليوم في محاولة لإعادة ترتيب أوراق المنتخب بعد البداية الصعبة في البطولة.

وينص الاتفاق المبرم بين الطرفين على فتح باب المفاوضات عقب انتهاء مشاركة المنتخب في المونديال، بهدف بحث إمكانية إرساء مشروع تعاون طويل المدى يقوم على أهداف رياضية واضحة ورؤية مستقبلية لتطوير المنتخب الوطني.

ويُعد تعيين رونار تتويجًا لمسار من الاتصالات التي سبق أن ربطت المدرب الفرنسي بالمنتخب التونسي قبل التعاقد مع صبري اللموشي.

غير أن الجامعة التونسية  كانت قد اختارت آنذاك التعويل على المدرسة التدريبية التونسية لقيادة المنتخب في كأس العالم، إلى جانب عدم قدرته على تلبية المطالب المالية لرونار.

إلا أن المعطيات تغيّرت خلال الساعات الأخيرة، بدعم من السلطات التونسية، ما مهد الطريق للتوصل إلى اتفاق يقضي بقيادة المدرب الفرنسي للمنتخب في المباراتين المتبقيتين من دور المجموعات.

وفي ما يتعلق بتشكيلة الإطار الفني الجديد، لم يتم بعد الإعلان الرسمي عن كافة الأسماء، غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى تعيين أنيس بوجلبان في خطة مدرب مساعد.

كما تتواصل الجهود لتأمين حصوله على التأشيرة اللازمة من أجل السفر إلى المكسيك والالتحاق ببعثة المنتخب في إطار مهمة رسمية.

وفي سياق متصل، نجحت الجامعة التونسية لكرة القدم في التوصل إلى اتفاق بالتراضي مع المدرب السابق صبري اللموشي لإنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، بعدما وافق على التنازل عن جزء من مستحقاته المالية، رغم أن عقده كان يمتد إلى غاية سنة 2028 ويمنحه الحق في الحصول على بقية أجوره والامتيازات المنصوص عليها في العقد.

وكان اللموشي قد تمسك بمواصلة مهامه في الساعات الأولى التي تلت الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5-1، حيث حضر إلى مقر تدريبات المنتخب وأشرف مساعدوه على حصة التعافي، رغم انتشار أخبار رحيله عن الجهاز الفني.

وتشير مصادر من داخل الجامعة التونسية  إلى أن مراجعة المشاركة المونديالية لن تقتصر على الجانب الفني فقط، إذ من المنتظر أن تشمل أيضًا قرارات إدارية وهيكلية عقب عودة البعثة إلى تونس، في إطار تقييم شامل لأسباب النتائج المسجلة خلال البطولة.

ويستعد المنتخب التونسي لخوض مباراتين حاسمتين في سباق التأهل إلى الدور المقبل، حيث يباري  المنتخب الياباني يوم 21 جوان، قبل أن يختتم مشواره في دور المجموعات بملاقاة المنتخب الهولندي يوم 26 جوان، في مباراتين ستكونان حاسمتين لمصير “نسور قرطاج” في كأس العالم 2026.

– اللموشي خامس مدرب يُقال خلال كأس العالم

دخل المدرب الفرنسي من أصول تونسية صبري اللموشي تاريخ كأس العالم من باب غير مرغوب فيه، بعدما أصبح خامس مدرب يُقال من منصبه أثناء إقامة منافسات البطولة، وذلك عقب الهزيمة القاسية التي تلقاها المنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال 2026.

وجاء قرار الجامعة التونسية  لكرة القدم بعد خمسة أشهر فقط من تعيين اللموشي مدربًا للمنتخب الوطني في جانفي الماضي، حيث تم تعويضه بالمدرب الفرنسي هيرفي رونار الذي سيتولى قيادة “نسور قرطاج” في بقية مشوارهم بالمونديال.

ولم ينجح اللموشي في تحقيق النتائج المنتظرة خلال فترته القصيرة مع المنتخب التونسي، إذ أشرف على خمس مباريات، أربع منها ودية، حقق خلالها فوزًا واحدًا وتعادلًا وحيدًا مقابل ثلاث هزائم.

كما استقبل المنتخب 11 هدفًا ولم يسجل سوى هدفين، في حصيلة عكست الصعوبات الفنية التي عاشها الفريق خلال الأشهر الأخيرة.

وشهدت حقبة اللموشي فوز تونس على هايتي بهدف دون رد في مباراة ودية، ثم التعادل سلبيًا أمام كندا، قبل الخسارة أمام النمسا بهدف نظيف، والسقوط القاسي أمام بلجيكا بخماسية دون رد، ثم الهزيمة الثقيلة أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف في افتتاح مشوار كأس العالم.

وبحسب صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، فإن ما يميز حالة اللموشي ليس فقط سوء النتائج، بل توقيت الإقالة الذي جاء بينما لا يزال المنتخب التونسي يخوض منافسات البطولة، في سيناريو نادر الحدوث في تاريخ كأس العالم.

وتعيد هذه الإقالة إلى الأذهان حالات مشابهة شهدتها نسخ سابقة من المونديال، كان أولها مع المدرب البولندي هنري كاسبرزاك الذي أقيل من تدريب المنتخب التونسي خلال مونديال فرنسا 1998 بعد خسارتين متتاليتين أمام إنقلترا وكولومبيا، قبل أن يقود المدرب المؤقت علي السلمي المنتخب في المباراة الأخيرة أمام رومانيا.

وفي البطولة ذاتها، تعرض الكوري الجنوبي تشا بوم-كون للإقالة بعد هزيمتين ثقيلتين أمام المكسيك وهولندا، ليكمل المنتخب الكوري الجنوبي مشاركته تحت قيادة المدرب المحلي كيم بيونغ سيوك.

كما شهد مونديال فرنسا 1998 إقالة المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا من تدريب المنتخب السعودي بعد خسارتين أمام الدنمارك وفرنسا، ليخلفه المدرب الوطني محمد الخراشي في المباراة الأخيرة من دور المجموعات.

أما الحالة الأكثر إثارة للجدل فكانت في مونديال روسيا 2018، عندما أقال الاتحاد الإسباني مدرب المنتخب جولين لوبيتيغي قبل ساعات فقط من المباراة الأولى أمام البرتغال، بعد إعلان ريال مدريد التعاقد معه لتولي تدريب الفريق عقب نهاية البطولة، ليتم تعيين فرناندو هييرو بدلاً منه بشكل عاجل.

وبإقالة اللموشي، ينضم المدرب الفرنسي إلى قائمة نادرة في تاريخ كأس العالم تضم خمسة مدربين فقط فقدوا مناصبهم قبل انتهاء مشاركة منتخباتهم في البطولة، في مؤشر على حجم الضغوط التي تفرضها المنافسة الكروية الأكبر في العالم، حيث لا تترك النتائج السلبية مجالاً طويلاً للصبر أو الانتظار.

* إنفانتينو يهدي مصر درع مونديال 2026

شهدت أجواء افتتاح مباريات المجموعة السابعة من كأس العالم 2026، والتي انتهت بتعادل المنتخب المصري مع نظيره البلجيكي بنتيجة 1-1، لفتة خاصة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تجاه مصر.

وأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أن إنفانتينو قدّم لرئيس الاتحاد المصري وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم هاني أبو ريدة هدية تذكارية خاصة تمثلت في درع وتذكار رسمي لكأس العالم 2026 يحمل اسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأوضح الاتحاد المصري أن رئيس “فيفا” حرص على توجيه الشكر للرئيس السيسي تقديراً للجهود التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة لتطوير المنظومة الرياضية في مصر، وخاصة في مجال كرة القدم، مشيداً في الوقت ذاته بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المصري في مباراته الافتتاحية بالمونديال أمام بلجيكا.

كما عبّر إنفانتينو عن سعادته بما وصفه بالتقدم الملحوظ الذي شهدته مصر في مختلف المجالات، مستحضراً انطباعاته خلال زيارته الأخيرة إلى البلاد.

وفي المقابل، قدّم هاني أبو ريدة هدايا تذكارية لكل من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ورئيسة الاتحاد البلجيكي لكرة القدم باسكال فان دام، تمثلت في تمثال مستوحى من الملك الفرعوني توت عنخ آمون، إلى جانب قميص المنتخب المصري.

وجاء تبادل الهدايا في أجواء ودية عكست العلاقات الجيدة بين الاتحاد المصري لكرة القدم والهيئات الكروية الدولية، على هامش انطلاق مشوار المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم 2026.

* إشادة عالمية بأداء مصر والسعودية في افتتاح المونديال

حظي المنتخبان المصري والسعودي بإشادات واسعة من وسائل الإعلام العالمية عقب مباراتيهما الافتتاحيتين في كأس العالم 2026، بعدما نجحا في فرض التعادل على منتخبين من العيار الثقيل هما بلجيكا وأوروغواي، ليؤكدا الحضور القوي للكرة العربية في بداية المنافسات.

وفي تعليقها على تعادل مصر مع بلجيكا بهدف لمثله ضمن منافسات المجموعة السابعة، اعتبرت صحيفة “ذا أثلتيك” أن المنتخب المصري كان قريباً من تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، قبل أن ينجح المنتخب البلجيكي في العودة خلال الشوط الثاني بفضل التأثير الكبير للمهاجم المخضرم روميلو لوكاكو بعد دخوله بديلاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن إمام عاشور منح “الفراعنة” التقدم بهدف رائع، قبل أن يسهم وجود لوكاكو في خلق المساحات التي أدت إلى هدف التعادل البلجيكي، والذي جاء عبر النيران الصديقة بعدما سجل المدافع المصري محمد هاني بالخطأ في مرماه.

من جهتها، رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن المنتخب المصري قدم مباراة كبيرة وكان على مشارف تحقيق فوز تاريخي، مؤكدة أن التغييرات التي أجراها المدرب البلجيكي رودي غارسيا، وفي مقدمتها إشراك لوكاكو، قلبت موازين اللقاء في اللحظات الحاسمة.

وأضافت الصحيفة أن المنتخب المصري أظهر انضباطاً تكتيكياً واضحاً، خاصة في طريقة الحد من خطورة جيريمي دوكو، مع الاعتماد على الضغط المبكر والهجمات المرتدة السريعة، في حين عانى المنتخب البلجيكي لفترات طويلة في إيجاد الحلول الهجومية المناسبة.

أما صحيفة “يو إس إيه توداي” فأشادت بالمستوى الذي قدمه المنتخب المصري أمام أحد أبرز المرشحين في المجموعة، معتبرة أن “الفراعنة” أثبتوا قدرتهم على مقارعة المنتخبات الكبرى.

بدورها، سلطت صحيفة “سياتل تايمز” الضوء على الأجواء الجماهيرية المميزة التي رافقت المباراة، مشيرة إلى أن هدف إمام عاشور في الدقيقة العشرين أشعل المدرجات ومنح المنتخب المصري أفضلية مستحقة أمام منتخب يحتل المركز التاسع عالمياً.

وفي المجموعة الثامنة، نال المنتخب السعودي بدوره إشادات كبيرة بعد تعادله مع أوروغواي بهدف لمثله في مباراة أظهر خلالها شخصية قوية وقدرة على مجاراة أحد أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية.

وتساءلت صحيفة “ذا أثلتيك” عقب المباراة عن هوية المنتخب الأضعف في المجموعة، بعدما انتهت المواجهة الأخرى بين إسبانيا والرأس الأخضر بالتعادل أيضاً، معتبرة أن السعودية كانت قريبة من تحقيق مفاجأة جديدة لولا هدف التعادل المتأخر الذي سجلته أوروغواي.

وأبرزت الصحيفة التطور اللافت للمنتخبات الآسيوية في النسخة الحالية من كأس العالم، مشيرة إلى أن القارة حافظت على سجل خالٍ من الهزائم خلال مبارياتها الخمس الأولى، في مؤشر واضح على ارتفاع مستوى المنافسة الآسيوية على الساحة العالمية.

من جانبها، أكدت صحيفة “ذا صن” أن المنتخب السعودي باغت منافسه بهدف التقدم وقدم أداءً دفاعياً مميزاً، بينما كان الحارس محمد العويس أحد أبرز نجوم اللقاء بعد تصديه لتسع محاولات خطيرة، من بينها تسديدة قوية لفيديريكو فالفيردي.

أما شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية فاختارت عنواناً معبّراً لتقريرها: “السعودية تواصل تطورها كمنتخب دولي”، معتبرة أن ما قدمه “الأخضر” أمام أوروغواي يؤكد أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق بالفوز على الأرجنتين في مونديال 2022 لم يكن مجرد صدفة عابرة.

وأشادت الشبكة بعمل المدرب اليوناني جورجيوس دونيس الذي تولى المهمة قبل أشهر قليلة فقط، مؤكدة أن المنتخب السعودي أظهر تنظيماً كبيراً وروحاً قتالية عالية، فيما خصّت الحارس محمد العويس بإشادة استثنائية، واصفة أداءه بالمذهل والاستثنائي بعد تصدياته الحاسمة التي حافظت على آمال منتخب بلاده حتى صافرة النهاية.

وتعكس هذه التغطية الإعلامية الدولية حجم الانطباع الإيجابي الذي تركه المنتخبان المصري والسعودي في مستهل مشوارهما بالمونديال، حيث نجحا في فرض الاحترام على منافسيهما ولفت أنظار المتابعين والنقاد، ليؤكدا أن المنتخبات العربية قادرة على المنافسة وتقديم مستويات قوية أمام كبار المنتخبات العالمية.

* رانجنيك يحذر من مفاجأة أردنية في المونديال

أبدى رالف رانجنيك، مدرب المنتخب النمساوي، حذره الشديد من مباراة الأردن في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن منافسات المجموعة العاشرة لكأس العالم 2026، مؤكداً أن النتائج التي حققتها المنتخبات الآسيوية في الجولة الأولى تفرض على فريقه التعامل بأقصى درجات الجدية والحذر.

وقال رانجنيك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في ملعب سان فرانسيسكو باي أريا، إن المنتخب الأردني لن يكون منافساً سهلاً، خاصة في ظل الأداء اللافت الذي قدمته عدة منتخبات آسيوية منذ انطلاق البطولة.

وأضاف المدرب الألماني أن كأس العالم الحالية شهدت العديد من المفاجآت، مستشهداً بالفوز الذي حققته كوريا الجنوبية على جمهورية التشيك بنتيجة 2-1، وانتصار أستراليا على تركيا بهدفين دون رد، إضافة إلى تعادل اليابان المثير أمام هولندا 2-2، وتعادل قطر مع سويسرا 1-1 رغم الفوارق النظرية بين المنتخبات.

وأشار رانجنيك إلى أن الأرقام تؤكد صعوبة المنافسة في البطولة، موضحاً أن الجولة الأولى شهدت 12 مباراة انتهت بالتعادل مقابل ستة انتصارات فقط، كما لفت إلى أن منتخبات أمريكا الجنوبية لم تحقق أي فوز حتى الآن.

وأكد مدرب النمسا أنه يتوقع مواجهة معقدة أمام المنتخب الأردني، قائلاً إن المنافس سيحاول تجاوز الضغط العالي واستغلال المساحات المفتوحة لتنفيذ هجمات مرتدة سريعة، وهي الطريقة التي يتوقع أن يعتمدها خلال اللقاء.

ورغم كثرة التساؤلات حول التشكيلة الأساسية التي سيدفع بها في المباراة، رفض رانجنيك الكشف عن أي تفاصيل تتعلق باختياراته الفنية، مكتفياً بالإشارة إلى أنه حسم هوية التشكيلة الأساسية منذ الأسبوع الماضي، وأن جميع اللاعبين يتمتعون بجاهزية بدنية وصحية كاملة قبل المواجهة المرتقبة.

ويدخل المنتخب الأردني المباراة بطموحات كبيرة في أول مشاركة له بتاريخ كأس العالم، مستفيداً من الزخم الذي حققته المنتخبات الآسيوية في بداية البطولة، في حين تسعى النمسا لتجنب أي مفاجأة قد تعقد حساباتها مبكراً في سباق التأهل إلى الدور المقبل.

* السعودية تفرض التعادل على أوروغواي وتؤكد صعود الكرة الآسيوية

لم يكن التعادل الذي انتزعه المنتخب السعودي أمام نظيره الأوروغواياني في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026 مجرد نقطة ثمينة في سباق التأهل، بل حمل معه العديد من المؤشرات والأرقام التي عكست التطور اللافت للكرة الآسيوية، وأكدت قدرة “الأخضر” على مجاراة كبار المنتخبات العالمية.

وتواصل المنتخبات الآسيوية تقديم بداية استثنائية في النسخة الحالية من المونديال، بعدما حافظت على سجلها خالياً من الهزائم خلال أول خمس مباريات، محققة انتصارين وثلاثة تعادلات، في أفضل انطلاقة للقارة في تاريخ كأس العالم. وعلى النقيض من ذلك، تعيش منتخبات أمريكا الجنوبية بداية صعبة، إذ لم تحقق أي فوز حتى الآن، مكتفية بتعادلين وخسارتين، في أسوأ حصيلة لها في الجولات الافتتاحية منذ مونديال 1974.

ورغم تفوق المنتخب الأوروغواياني في معظم المؤشرات الإحصائية، فإن المنتخب السعودي نجح في الخروج بنتيجة إيجابية بفضل انضباطه التكتيكي وصلابته الدفاعية. فقد استحوذت أوروغواي على الكرة بنسبة بلغت 67 بالمئة، وهي أعلى نسبة استحواذ للمنتخب اللاتيني في تاريخ مشاركاته بكأس العالم منذ بدء توثيق هذه الإحصائيات عام 1966.

كما فرضت أوروغواي ضغطاً هجومياً كبيراً خلال الشوط الثاني، حيث سدد لاعبوه 22 كرة، وهو أعلى رقم يسجله منتخب في شوط واحد بالمونديال منذ أن سدد منتخب ألمانيا الشرقية 24 كرة أمام تشيلي في نسخة 1974. إلا أن الدفاع السعودي وحارس المرمى محمد العويس نجحا في التصدي لهذا الزخم الهجومي وإحباط معظم المحاولات الخطيرة.

وشهد اللقاء لحظة تاريخية للمدافع عبدالإله العمري الذي منح “الأخضر” هدف التقدم، منهياً سلسلة امتدت لـ16 مباراة متتالية في كأس العالم لم ينجح خلالها المنتخب السعودي في تسجيل الهدف الأول. كما أنهى العمري صياماً تهديفياً دام 42 مباراة دولية منذ هدفه الوحيد السابق أمام الكويت في مباراة ودية عام 2021.

واكتسب الهدف أهمية إضافية كونه أول هدف يسجله مدافع سعودي في تاريخ مشاركات المنتخب بكأس العالم، وأول هدف يأتي من ركلة ركنية في تاريخ “الأخضر” بالمونديال.

لكن نجم المباراة الأول كان بلا شك الحارس محمد العويس، الذي قدم عرضاً استثنائياً وتصدى لتسع كرات خلال اللقاء، وهو أعلى عدد من التصديات يسجله أي حارس مرمى في كأس العالم 2026 حتى الآن. ورفع العويس رصيده إلى 25 تصدياً في خمس مباريات فقط خاضها في النهائيات العالمية، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز نجوم المنتخب السعودي في البطولات الكبرى.

وفي المقابل، شهدت المباراة أرقاماً فردية مميزة في صفوف المنتخب الأوروغواياني. فقد واصل ماكسي أراوخو تألقه بعدما رفع مساهماته التهديفية المباشرة في بطولتي كوبا أمريكا وكأس العالم إلى أربع مساهمات بين أهداف وتمريرات حاسمة، كما صنع خمس فرص من كرات ثابتة، وهو أعلى رقم للاعب أوروغواياني في مباراة مونديالية منذ عام 1966.

كما سجل ماتياس أوليفيرا أرقاماً قياسية على المستوى الفردي بعدما لمس الكرة 122 مرة وأكمل 99 تمريرة ناجحة، وهما أعلى رقمين للاعب من أوروغواي في مباراة بكأس العالم منذ بدء تسجيل هذه البيانات.

أما الحارس المخضرم فرناندو موسليرا، فقد واصل كتابة التاريخ مع منتخب بلاده بعدما عادل الرقم القياسي لعدد المشاركات الأوروغوايانية في كأس العالم برصيد 17 مباراة، متساوياً مع إدينسون كافاني، كما أصبح أكبر لاعب يمثل أوروغواي في تاريخ البطولة بعمر 39 عاماً و364 يوماً.

واعتمد المنتخب الأوروغواياني بشكل لافت على الكرات العرضية والهوائية، حيث سدد لاعبوه ثماني ضربات رأسية خلال المباراة، وهو أعلى رقم يسجله أي منتخب في مباراة واحدة خلال النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم، إلا أن هذا التفوق الإحصائي لم يكن كافياً لتحقيق الفوز.

وفي النهاية، خرج المنتخب السعودي بنقطة ثمينة تحمل قيمة معنوية وفنية كبيرة، ليس فقط لأنها جاءت أمام أحد أقوى منتخبات العالم، بل لأنها أكدت أيضاً أن الكرة الآسيوية أصبحت رقماً صعباً في المعادلة العالمية، وأن “الأخضر” يمتلك المقومات اللازمة للمنافسة بقوة في مونديال 2026.

* ثقة وطموح في معسكر الجزائر قبل موقعة الأرجنتين

تتجه أنظار الجماهير الجزائرية إلى المباراة  المرتقبة أمام المنتخب الأرجنتيني في افتتاح مشوار “الخضر” بكأس العالم 2026، وسط أجواء من التفاؤل والثقة داخل معسكر المنتخب، رغم صعوبة المهمة أمام حامل اللقب وأحد أبرز المرشحين للمنافسة على التتويج.

وأجمع عدد من لاعبي المنتخب الجزائري على جاهزيتهم لخوض التحدي المونديالي، مؤكدين أن الطموح لا يقتصر على الظهور المشرف، بل يمتد إلى تحقيق نتائج إيجابية ومقارعة كبار المنتخبات.

وأكد حارس المرمى لوكا زيدان أنه تجاوز بشكل نهائي فترة الإصابة التي أبعدته عن الملاعب في وقت سابق، معرباً عن حماسه الكبير لخوض أولى مبارياته في كأس العالم بقميص المنتخب الجزائري.

وأوضح زيدان أن ملاقاة منتخب بحجم الأرجنتين تمثل لحظة خاصة في مسيرته الدولية، مشيراً إلى أن الأولوية ستكون للحفاظ على الصلابة الدفاعية وعدم استقبال الأهداف، مع الاعتماد على التماسك الجماعي لمنافسة القوة الهجومية للمنافس. كما أبدى ثقته في قدرة زملائه على صناعة الفارق هجومياً وإرباك الدفاع الأرجنتيني.

وأضاف أن اللعب أمام أفضل المنتخبات في العالم كان دائماً من بين أهدافه الرياضية، مؤكداً أن التركيز يجب أن ينصب على ما يقدمه المنتخب الجزائري داخل الملعب أكثر من الانشغال بقوة المنافس.

من جانبه، أبدى المدافع عيسى ماندي ثقته في قدرة المنتخب على تقديم بداية قوية، مشيراً إلى أن هذه الثقة تستند إلى العمل الذي قامت به المجموعة خلال فترة التحضيرات، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

وأكد ماندي أن المنتخب سيدخل المباراة بعقلية إيجابية وهجومية، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على الدفاع أمام الأرجنتين، بل يتمثل في البحث عن فرص التسجيل مع المحافظة على التوازن التكتيكي.

كما شدد على أهمية الجانب الذهني والشجاعة في التعامل مع مجريات المباراة، خاصة أمام منتخب يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد.

أما المهاجم أمين غويري فاعتبر أن مباراة الأرجنتين في الجولة الأولى تمثل أفضل اختبار ممكن للدخول مباشرة في أجواء كأس العالم، بالنظر إلى مكانة المنافس الذي يحمل لقب النسخة الماضية.

وأشار غويري إلى أن جميع مباريات المونديال تتسم بالصعوبة والتنافسية العالية، مستشهداً بالمفاجآت التي شهدتها البطولة منذ جولتها الأولى، والتي أكدت أن الفوارق النظرية لا تكون دائماً حاسمة داخل أرضية الملعب.

وأضاف أن المنتخب الجزائري مطالب بالتركيز على إمكانياته الخاصة والدخول بقوة منذ الدقائق الأولى من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، مؤكداً أن وجود عدد من اللاعبين الذين يخوضون أول تجربة لهم في كأس العالم يزيد من الحافز والرغبة في تمثيل الجزائر بأفضل صورة ممكنة.

وختم مهاجم “الخضر” بالتأكيد على أن هذا الجيل يمتلك من الجودة والإمكانات ما يسمح له بمنافسة أقوى المنتخبات، معبراً عن أمله في أن تكون البداية أمام الأرجنتين خطوة أولى نحو مشاركة ناجحة في مونديال 2026.

– بيتكوفيتش: الجزائر لن تكتفي بالدفاع أمام الأرجنتين

أكد مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش، في مؤتمر صحفي عقده عشية المباراة المرتقبة أمام المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 2026، أن فريقه يدخل المباراة بطموحات كبيرة رغم صعوبة المنافس الذي يُعد من أبرز المرشحين للتتويج باللقب.

وقال بيتكوفيتش إن المنتخب الجزائري يحترم كثيراً المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، لكنه شدد في المقابل على أن “الخضر” لم يأتوا إلى البطولة من أجل المشاركة فقط، بل من أجل تقديم أداء تنافسي ومحاولة تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أقوى منتخبات العالم.

وأضاف المدرب أن الطاقم الفني جهّز لهذه المباراة بعناية كبيرة، مشيراً إلى أنه يملك أكثر من سيناريو تكتيكي للتعامل مع مجريات اللقاء، سواء في الحالة الدفاعية أو عند التحول الهجومي، حسب تطور المباراة على أرضية الميدان، في ظل القوة الكبيرة التي يتمتع بها المنافس.

وأوضح بيتكوفيتش أن جميع اللاعبين جاهزون بدنيًا وذهنياً لهذا الموعد الكروي الكبير، مؤكداً أن المنتخب الجزائري لن يكتفي باللعب الدفاعي، بل سيحاول استغلال الفرص المتاحة من أجل التسجيل، مع التركيز على الانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية لمجاراة نسق بطل العالم.

وفي ما يتعلق بظروف المباراة، أشار المدرب إلى أن الأجواء المناخية في كانساس سيتي تبدو مناسبة، خاصة مع إقامة اللقاء في الفترة المسائية، وهو ما قد يساعد على تقديم مباراة عالية المستوى من الناحية الفنية والبدنية.

كما تطرق إلى المباراة الودية الأخيرة أمام بوليفيا، معتبراً أنها شكلت اختباراً مفيداً ساعد المنتخب على التحضير بشكل أفضل لهذا التحدي الصعب، من خلال تجربة عدة حلول تكتيكية وتقييم جاهزية اللاعبين.

وختم بيتكوفيتش حديثه بالإشادة بالحضور الجماهيري الجزائري في الولايات المتحدة، مؤكداً أن دعم المشجعين يمثل عاملاً معنوياً مهماً للاعبين، معرباً عن أمله في استمرار هذا الدعم خلال بقية مشوار المنتخب في نهائيات كأس العالم 2026، بما يعزز حظوظ “الخضر” في تقديم مشاركة مشرفة.

* أيوب بوعدي.. جوهرة المغرب التي خطفت الأضواء أمام البرازيل

فرض الموهبة المغربية الصاعدة أيوب بوعدي نفسه واحداً من أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً لافتاً في مباراة  المنتخب البرازيلي التي انتهت بالتعادل 1-1، مؤكداً أنه أحد أهم المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية وأحد أبرز أسلحة المنتخب المغربي في المونديال.

وظهر لاعب وسط نادي ليل الفرنسي بمستوى مميز في قلب الميدان إلى جانب عز الدين أوناحي ونائل العيناوي، حيث نجح الثلاثي في فرض إيقاعه على مجريات اللعب أمام منتخب بحجم البرازيل، ليعزز الآمال بإمكانية ذهاب “أسود الأطلس” بعيداً في البطولة، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققوه في مونديال قطر 2022 ببلوغ الدور نصف النهائي.

ولم يمر الأداء المتميز لبوعدي دون إشادة من المتابعين والمحللين، إذ أثنى النجم المصري السابق محمد أبو تريكة على مستواه خلال الاستوديو التحليلي، مؤكداً أن لاعب الوسط الشاب كان حاضراً في مختلف أرجاء الملعب وقدم مباراة شبه مثالية على مستوى التمرير والتحرك.

وعلى الصعيد الفني، كشفت الإحصائيات عن أرقام استثنائية للاعب البالغ من العمر 18 عاماً، حيث كان الأكثر لمساً للكرة بين جميع لاعبي المنتخب المغربي بـ86 لمسة، كما بلغت دقة تمريراته 93 بالمئة، ما يعكس قدرته الكبيرة على التحكم في نسق اللعب والمحافظة على الاستحواذ تحت الضغط.

وحقق بوعدي رقماً تاريخياً آخر، بعدما أصبح ثاني أصغر لاعب خلال الستين عاماً الأخيرة ينجح في إكمال أكثر من 50 تمريرة صحيحة في مباراة واحدة ضمن نهائيات كأس العالم، بعمر 18 عاماً و254 يوماً.

ويُعد بوعدي من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية، بعدما فرض نفسه لاعباً أساسياً مع ليل خلال المواسم الأخيرة، وخاض أكثر من 90 مباراة في مختلف المسابقات رغم صغر سنه. كما ساهم الموسم الماضي في تأهل فريقه إلى دوري أبطال أوروبا بعد مشاركته في 30 مباراة، فضلاً عن احتفاظه برقم قياسي كأصغر لاعب يشارك في مباراة قارية للأندية بعمر 16 عاماً وثلاثة أيام.

واختار اللاعب تمثيل المنتخب المغربي على المستوى الدولي رغم اهتمام المنتخب الفرنسي بخدماته، في خطوة اعتُبرت مكسباً كبيراً لكرة القدم المغربية بالنظر إلى الإمكانات الفنية التي يمتلكها.

وبالتوازي مع تألقه داخل المستطيل الأخضر، تواصل القيمة السوقية لبوعدي ارتفاعها بشكل لافت. وتشير بيانات موقع ترانسفير ماركت إلى أن قيمته الحالية بلغت 50 مليون يورو بعدما كانت لا تتجاوز 28 مليون يورو قبل عام واحد فقط، وأقل من 6 ملايين يورو قبل عامين.

وبهذه القيمة، يحتل بوعدي المرتبة الثانية عالمياً بين اللاعبين البالغين من العمر 18 عاماً خلف النجم الإسباني لامين يامال، كما يُصنف خامس أغلى لاعب في العالم من مواليد عام 2007، وأعلى لاعب قيمة في نادي ليل، وثاني أعلى لاعب قيمة في المنتخب المغربي بعد أشرف حكيمي.

وتتوقع تقارير إعلامية أوروبية أن ترتفع قيمة اللاعب إلى ما بين 60 و70 مليون يورو، وربما أكثر، إذا واصل تقديم مستوياته الحالية خلال بقية مباريات كأس العالم، خاصة مع اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية بمتابعته عن قرب، من بينها مانشستر يونايتد و آرسنال و ليفربول الإنقليزيين و باريسان جيرمان الفرنسي و بايرن ميونيخ الألماني .

وتبرز قيمة ما حققه بوعدي بشكل أكبر عند مقارنته بعدد من أبرز نجوم الكرة العربية والأفريقية، إذ بلغ سقف 50 مليون يورو وهو في سن الثامنة عشرة، في حين وصل أشرف حكيمي إلى هذه القيمة في سن 21 عاماً، وبلغها الجزائري  رياض محرز في سن 27 عاماً، و المصري محمد صلاح في سن 25 عاماً، بينما احتاج النيجيري فيكتور أوسيمين إلى بلوغ 22 عاماً للوصول إلى القيمة ذاتها.

ومع بداية واعدة في كأس العالم وأداء ناضج يفوق عمره بكثير، يبدو أن أيوب بوعدي لا يكتفي بكتابة فصل جديد في قصة نجاحه الشخصية، بل يؤكد أيضاً أن المنتخب المغربي يمتلك جيلاً جديداً قادراً على مواصلة الإنجازات وترسيخ مكانة الكرة المغربية بين كبار المنتخبات العالمية.

* لفتة بروتوكولية غير مسبوقة تُشعل التفاعل في افتتاح السعودية وأوروغواي

شهدت مباراة  المنتخب السعودي أمام نظيره الأوروغواياني ضمن منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، والتي أقيمت في ولاية فلوريدا الأمريكية، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب لفتة بروتوكولية استثنائية مرتبطة بالعلم السعودي.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة عدم إنزال العلم السعودي، الذي يتوسطه لفظ الجلالة، إلى أرضية ملعب ميامي خلال مراسم افتتاح المباراة، في سابقة لافتة ضمن منافسات البطولة، حيث ظل العلم مرفوعاً طوال الفعاليات دون أن يلامس أرضية الملعب.

وبحسب ما تم تداوله إعلامياً، فإن هذا الإجراء جاء تقديراً لخصوصية العلم السعودي ورمزيته الدينية، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى الموافقة على استثناء خاص، بناءً على طلب رسمي من الاتحاد السعودي لكرة القدم، يقضي بعدم وضع العلم على أرضية الملعب على عكس البروتوكول المعتاد.

وفي خطوة مشابهة، جرى التعامل بالطريقة نفسها مع علم منتخب أوروغواي، في إطار الحفاظ على انسجام المشهد البروتوكولي خلال مراسم الافتتاح.

ولاقت هذه اللفتة تفاعلاً واسعاً وإشادات كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن المشهد يعكس احتراماً لراية التوحيد التي يتضمنها العلم السعودي، واصفين اللحظة بأنها “تاريخية” و”الأجمل في كأس العالم”.

كما تداولت منصات إعلامية دولية المشهد، معتبرة أنه يعكس احتراماً للتقاليد الدينية والثقافية، خصوصاً فيما يتعلق برمزية عبارة التوحيد، وهو ما أضفى على الحدث بعداً يتجاوز الإطار الرياضي إلى البعد الرمزي والديني.

وفي سياق متصل، كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو قد أعلن قبل أيام عن تحديثات في المراسم الافتتاحية للمباريات، مؤكداً أن نسخة 2026 ستشهد تطويراً في الطقوس الرسمية، من بينها وقوف اللاعبين والحكام وجهاً لوجه في منتصف الملعب أثناء عزف النشيد الوطني، بهدف تعزيز أجواء الوحدة والفخر قبل انطلاق المباريات.

وانتهت المباراة بين السعودية وأوروغواي بالتعادل الإيجابي 1-1، في مجموعة متوازنة تضم أيضاً منتخبي إسبانيا والرأس الأخضر، حيث حصدت جميع المنتخبات نقطة واحدة بعد الجولة الأولى.

ويستعد المنتخب السعودي لخوض اختبار صعب في الجولة الثانية أمام المنتخب الإسباني، فيما يلتقي المنتخب الأوروغواياني مع نظيره الرأس الأخضر في مباراة لا تقل أهمية عن باقي مباريات المجموعة.

* مدرب إيران يشتكي من قرار مفاجئ بمغادرة أمريكا بعد مباراة الافتتاح

أعرب المدير الفني للمنتخب الإيراني لكرة القدم، أمير قلعة نويي، عن استيائه من قرار وصفه بالمفاجئ، يقضي بمغادرة بعثة فريقه الأراضي الأمريكية والعودة إلى مقر الإقامة في المكسيك، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من خوض مباراة الافتتاح في كأس العالم 2026 أمام نيوزيلندا التي انتهت بالتعادل 2-2.

وأوضح قلعة نويي أن المنتخب الإيراني كان يخطط للبقاء لليلة إضافية في ولاية كاليفورنيا من أجل الاستفادة من فترة التعافي الطبيعية بعد المباراة، قبل أن يتم إبلاغ البعثة عقب اللقاء مباشرة بضرورة التوجه الفوري إلى المطار والعودة إلى مدينة تيخوانا في المكسيك.

وقال المدرب الإيراني، في تصريحات نقلت عبر مترجم، إن القرار جاء دون منح اللاعبين الوقت الكافي للاستشفاء، مضيفاً: “لم يسمحوا لنا حتى بالتعافي. طُلب منا المغادرة فوراً، وهذا يسبب لنا الكثير من المتاعب”.

وأشار إلى أن المنتخب لا يفهم أسباب هذا القرار، معتبراً أن هناك غموضاً يحيط بطريقة إدارة بعض التفاصيل التنظيمية الخاصة بالبعثة، مضيفاً: “لا نعرف من يتخذ هذه القرارات، يبدو أن أمورنا تُدار من مكان آخر”.

ويعيش المنتخب الإيراني حالة من التحديات التنظيمية منذ فترة طويلة، في ظل الظروف السياسية المعقدة، وهو ما انعكس – بحسب تصريحات الجهاز الفني – على بعض الجوانب اللوجستية المتعلقة بالمشاركة في البطولة، رغم قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالسماح بمشاركة المنتخب في المونديال.

وكانت إيران قد رفضت سابقاً طلباً بنقل مبارياتها خارج الولايات المتحدة، ما جعل مشاركتها محصورة ضمن ظروف وصفتها بالمعقدة، وفق تصريحات المدرب.

من جانبه، عبّر قائد المنتخب الإيراني، مهدي طارمي، عن استيائه أيضاً من بعض الظروف المحيطة بالبعثة، خاصة ما يتعلق بغياب عدد من المسؤولين وأفراد الطاقم الإداري، بسبب تأخر أو رفض منح التأشيرات، وهو ما زاد من صعوبة التحضيرات، على حد تعبيره.

وقال طارمي عقب المباراة: “علينا المغادرة فوراً، وهذا ليس جيداً لنا. نحتاج إلى دعم أكبر من الفيفا، فكل شيء يبدو صعباً جداً بالنسبة لنا”.

ورغم هذه الظروف، تمكن المنتخب الإيراني من تقديم أداء تنافسي في مباراته الأولى، حيث عاد في النتيجة مرتين ونجح في تسجيل هدف التعادل عبر محمد محبي في الدقيقة 64، وسط حضور جماهيري أبدى دعماً واضحاً للفريق.

ويستعد المنتخب الإيراني لمباراة قوية في الجولة الثانية أمام بلجيكا يوم الأحد المقبل على ملعب “صوفي”، في مباراة تبدو حاسمة لمسار الفريق في المجموعة، وسط تطلعات لتحسين النتائج وتجاوز الضغوط التنظيمية المحيطة بالبعثة.

* من رسالة “لينكد إن” إلى كأس العالم.. قصة مدافع الرأس الأخضر روبرتو لوبيز

تحولت رسالة غير متوقعة عبر منصة “لينكد إن” إلى نقطة تحول في مسيرة المدافع روبرتو لوبيز، بعدما كادت فرصة تمثيل منتخب الرأس الأخضر في كأس العالم 2026 تضيع منه بسبب تجاهله الأولي للرسالة.

وبحسب اللاعب، فإن الاتحاد الكروي للرأس الأخضر حاول التواصل معه في البداية عبر رسالة مكتوبة باللغة البرتغالية على المنصة المهنية، غير أنه اعتقد أنها رسالة عشوائية من بين الرسائل الكثيرة التي تصل عادة عبر شبكات التواصل، فلم يرد عليها في حينها.

وأوضح لوبيز أنه لم يدرك أن الأمر يتعلق بعرض رسمي للانضمام إلى المنتخب الوطني، إلا بعد تسلمه رسالة متابعة باللغة الإنجليزية بعد نحو تسعة أشهر، ما دفعه إلى العودة إلى الرسالة الأولى وترجمتها، ليتبين له أنها دعوة لتمثيل منتخب بلاده.

وقال اللاعب في تصريحاته: “كانت طريقة غريبة للتواصل عبر لينكد إن، لكن عندما فهمت العرض، كنت متحمساً بنسبة 100 بالمئة وبدأنا إجراءات الانضمام فوراً”.

وينحدر لوبيز، البالغ من العمر 33 عاماً، من عائلة ذات أصول من الرأس الأخضر، وسبق له اللعب طوال مسيرته الاحترافية في البطولة الأيرلندية مع ناديي بوهيميان وشامروك روفرز، كما مثّل منتخب أيرلندا تحت 19 عاماً قبل أن يحسم مستقبله الدولي مع منتخب الرأس الأخضر عام 2019.

وشارك المدافع للمرة الأولى مع المنتخب في الفوز على توغو 2-0، ليصبح لاحقاً أحد الركائز الأساسية في خط الدفاع، ضمن مشروع كروي بدأ يحقق نتائج لافتة على المستوى القاري، وصولاً إلى التأهل التاريخي لكأس العالم بعد الفوز على إيسواتيني 3-0 في التصفيات.

وقال لوبيز إن تجربته مع المنتخب منذ 2019 منحت المجموعة ثقة متزايدة، خاصة مع انضمام لاعبين مزدوجي الجنسية، ما ساهم في رفع مستوى الفريق وجعله قادراً على منافسة  أبرز المنتخبات الأفريقية.

وأضاف أن المنتخب كان قريباً من التأهل إلى كأس العالم 2022، قبل أن ينجح لاحقاً في تصدر مجموعته في كأس الأمم الأفريقية 2023 متقدماً على مصر، قبل أن يودع البطولة من ربع النهائي أمام جنوب أفريقيا.

ومع انطلاق مشاركته الأولى في كأس العالم، قدّم منتخب الرأس الأخضر بداية قوية بتعادل سلبي أمام منتخب إسبانيا، في مباراة اعتبرها المتابعون مؤشراً على قدرة الفريق على المنافسة في مجموعة تضم أيضاً السعودية وأوروغواي.

وأكد لوبيز أن الهدف الحالي للمنتخب يتمثل في تجاوز دور المجموعات، مشدداً على أن الفريق لا يضع سقفاً عالياً لطموحاته، لكنه يركز على خطوة بخطوة من أجل مواصلة الرحلة في البطولة.

وختم بالقول إن المنتخب وصل إلى المونديال عن جدارة، وأن الإيمان الجماعي داخل المجموعة قد يكون السلاح الأهم لمجاراة كبار المنتخبات في واحدة من أقوى نسخ كأس العالم على الإطلاق.

* بيلسا يرد على الجدل: “أنا لست عارض أزياء”

لم يُخفِ مدرب منتخب أوروغواي، الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، انزعاجه من الجدل الذي أثارته صورته الرسمية في نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن ظهر فيها وهو ينظر إلى الأسفل أثناء تقديمه من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة أوروغواي أمام المنتخب السعودي، أوضح بيلسا أن طريقة التقاط الصور أو ما إذا كان ينظر إلى الأمام أو الأسفل ليست أموراً تشغله، مؤكداً أنه لا يرى نفسه مطالباً بتقديم تفسيرات حول كل تفصيلة.

وقال المدرب الأرجنتيني في رده على سؤال حول الصورة: “ليس عليّ تقديم أي تفسير، لقد التقطوا الصورة كما التقطوها، أنا لست عارض أزياء”.

وأضاف موضحاً فلسفته تجاه الجدل الدائر: “هناك حدود لما يجب شرحه. إذا ارتديت نظارات يسألون لماذا، وإذا نظرت إلى الأعلى أو الأسفل أو الأمام، سيُطرح السؤال نفسه دائماً”.

وتناولت وسائل الإعلام العالمية، من بينها صحيفة ماركا، الصورة على نطاق واسع، حيث أثارت تفاعلاً كبيراً في الأوساط الرياضية والجماهيرية، خاصة في أوروغواي، بسبب تعبيرها غير التقليدي أثناء الصورة الرسمية للبطولة.

وعلى الصعيد الرياضي، اكتفى منتخب أوروغواي بالتعادل 1-1 أمام المنتخب السعودي في افتتاح مشواره في كأس العالم، في مباراة شهدت صعوبة كبيرة للفريق اللاتيني أمام منافس منظم دفاعياً.

وتقدم المنتخب السعودي في النتيجة عبر هدف عبد الإله العمري في الدقيقة 41، قبل أن يتمكن ماكسيميليانو أراوخو من إدراك التعادل في الدقيقة 80، ليحصل كل فريق على نقطة في بداية مشواره بالمجموعة الثامنة.

وأشاد بيلسا بأداء المنتخب السعودي، مؤكداً أنه شكل خصماً صعباً للغاية ونجح في فرض أسلوبه خلال الشوط الأول، قبل أن يتمكن فريقه من العودة في الشوط الثاني بعد إجراء تعديلات تكتيكية.

واختتم بيلسا تصريحاته بالتأكيد على أن التعادل كان نتيجة منطقية لمباراة متوازنة، مشيراً إلى أن المباراة كشفت عن صعوبة المجموعة منذ جولتها الأولى.

* كأس العالم في أمريكا.. بين بهاء التنظيم وفتور الحماس الجماهيري

تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية منافسات كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها، بعد نسخة 1994 التي ساهمت حينها في إطلاق مسار صعود كرة القدم في البلاد، وصولاً إلى تأسيس البطولة الأمريكية للمحترفين.

غير أن عودة المونديال بعد 32 عاماً تثير تساؤلات حول حجم التفاعل الجماهيري المنتظر، في ظل مؤشرات أولية توحي بأن “الانفجار الشعبي” لم يتحقق بعد.

ففي مدينة نيويورك، لم تكن الأحاديث في الشوارع منصبّة على المنتخبات المشاركة أو أجواء البطولة، بل على الانتصار اللافت لفريق نيويورك نيكس، الذي خطف الأضواء بعد “عودة تاريخية” في نهائيات بطولة كرة السلة الأمريكية للمحترفين أمام سان أنطونيو سبيرز.

هذا الحدث الرياضي المحلي، بحسب تقارير إعلامية، طغى على الاهتمام بالمونديال، في مشهد يعكس أولويات الجمهور الرياضي في المدينة.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن مشجعين قولهم إن تركيزهم الكامل ينصب على كرة السلة، حيث قال أحدهم بوضوح: “لا أهتم إلا بالنيكس”، في إشارة إلى حالة الانفصال عن الحدث الكروي العالمي.

وفي لوس أنجلوس، إحدى المدن المضيفة لمباريات المنتخب الأمريكي، تبدو الأجواء أكثر تعقيداً. فرغم الحملات الترويجية الواسعة لملف “LA26″، والملصقات التي تزين الشوارع والمطارات وتعرض نجوم كرة القدم مثل الأرجنتيني  ليونيل ميسي، إلا أن كثيراً من السكان المحليين لا يزالون غير مدركين لحجم الحدث أو بدايته الفعلية.

ويرى لاري فريدمان، أحد المسؤولين عن لجنة الاستضافة في المدينة، أن هذا الهدوء يمثل “مرحلة تمهيدية” طبيعية ستتحول إلى تفاعل واسع مع انطلاق المباريات، خصوصاً في مدينة متعددة الثقافات مثل لوس أنجلوس، حيث يُتوقع أن تلعب الأجيال الشابة دوراً محورياً في رفع مستوى الاهتمام.

أما في بوسطن، فقد اصطدم مشجعو المنتخب الاسكتلندي العائد إلى المونديال بعد غياب طويل بواقع مختلف، حيث بدت المدينة غير مهيأة نفسياً لاحتضان الحدث. وروى مشجعون مواقف تعكس ضعف الوعي الشعبي بالبطولة، من بينها تساؤلات سكان محليين عن سبب ارتداء القمصان الوطنية، رغم اقتراب انطلاق المنافسات.

وفي خلفية هذا المشهد، تبرز إشكالية أخرى تتعلق بتكلفة الحضور، إذ تشير تقارير إلى أن أسعار التذاكر التي تصل إلى أكثر من 1100 دولار تجعل من حضور المباريات خياراً غير متاح لشريحة واسعة من العائلات، ما يحدّ من التفاعل المباشر مع البطولة ويجعل المتابعة التلفزيونية البديل الأساسي.

ورغم هذه التحديات، يراهن منظمو البطولة على أن الأداء داخل الملعب سيكون العامل الحاسم في تغيير المزاج العام. فكلما تقدم المنتخب الأمريكي في المنافسات، ارتفع منسوب الحماس الشعبي تدريجياً، كما حدث في نسخة 1994.

وفي سياق الترويج الجديد، لجأت بعض الحملات إلى أساليب غير تقليدية، عبر إبراز لاعبين شباب في مجلات الموضة والإعلانات، في محاولة لجذب جمهور مختلف، وهي خطوة يراها بعض اللاعبين جزءاً من ضرورة توسيع قاعدة متابعة اللعبة في الولايات المتحدة.

ويبقى الرهان الأساسي قائماً: هل تنجح البطولة في تحويل كرة القدم من حدث موسمي إلى ثقافة جماهيرية راسخة في بلد تهيمن فيه رياضات مثل كرة السلة والبيسبول وكرة القدم الأمريكية؟ الإجابة، كما يبدو، لن تُحسم بالإعلانات أو الحملات التسويقية، بل بما سيقدمه المنتخب الأمريكي على أرض الملعب من لحظات قادرة على صناعة الشغف الجماهيري الحقيقي.

* تشالوباه ينضم لتشكيلة إنقلترا في المونديال بعد إصابة ليفرامنتو

أعلن الاتحاد الإنقليزي لكرة القدم استدعاء المدافع تريفوه تشالوباه للانضمام إلى قائمة المنتخب المشاركة في كأس العالم  2026، وذلك لتعويض غياب المدافع تينو ليفرامنتو الذي تعرض لإصابة في ربلة الساق ستبعده عن البطولة.

وأوضح الاتحاد أن ليفرامنتو، البالغ من العمر 23 عاماً، تعرض للإصابة خلال تدريبات المنتخب يوم الأحد الماضي، قبل أن تؤكد الفحوصات الطبية يوم الاثنين عدم قدرته على مواصلة المشاركة في المنافسات، ما دفع الجهاز الفني لاتخاذ قرار استبعاده من القائمة النهائية.

ويستفيد المنتخب الإنقليزي من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي تسمح بإجراء تغييرات على القوائم النهائية المكونة من 26 لاعباً قبل 24 ساعة من انطلاق أول مباراة في دور المجموعات، في حال تعرض أي لاعب لإصابة تمنعه من المشاركة.

ومن المقرر أن يلتحق تشالوباه بمعسكر المنتخب الإنقليزي في مدينة كانساس سيتي، فيما يتوجه بقية أفراد البعثة إلى مدينة دالاس استعداداً لانطلاقة مشوارهم في البطولة.

ويستهل المنتخب الإنقليزي مبارياته في المجموعة 12 بمباراة قوية أمام المنتخب الكرواتي، في اختبار مبكر لطموحات “الأسود الثلاثة” في المنافسة على اللقب العالمي.

ويأمل الجهاز الفني في تجاوز آثار الإصابات قبل ضربة البداية، مع الاعتماد على جاهزية العناصر البديلة لضمان الاستقرار الدفاعي في واحدة من أبرز مجموعات البطولة.

* توبمولر مدرباً جديداً للونـس الفرنسي بعقد يمتد لعامين

أعلن نادي لانس الفرنسي تعيين المدرب الألماني دينو توبمولر على رأس الجهاز الفني للفريق، بعقد يمتد لعامين، خلفاً للمدرب السابق بيار ساج الذي انتقل لتولي مهمة تدريب كريستال بالاس الإنقليزي.

ويأتي هذا التغيير بعد موسم ناجح قدمه ساج مع لانس، حيث قاد الفريق للتتويج بكأس فرنسا للمرة الأولى في تاريخه، إضافة إلى إنهاء الموسم في المركز الثاني ضمن منافسات البطولة الفرنسية “ليغ 1″، ما يجعل مهمة توبمولر محفوفة بالتحديات منذ بدايتها.

ويبلغ توبمولر من العمر 45 عاماً، ويُنتظر أن يعتمد النادي الفرنسي على خبرته الأوروبية، خاصة تلك التي اكتسبها خلال تجربته مع آينتراخت فرانكفورت الألماني، حيث خاض منافسات قوية على المستوى القاري وشارك في بطولات أوروبية كبرى.

وترى إدارة لانس أن خبرة المدرب الألماني في التعامل مع المباريات الكبرى والمواعيد القارية ستكون عاملاً حاسماً في مواصلة الفريق لمستوياته العالية محلياً، إلى جانب تعزيز حضوره في المنافسات الأوروبية المقبلة.

ويأمل النادي الشمالي في فرنسا أن ينجح توبمولر في الحفاظ على ديناميكية الفريق التنافسية، وتطوير الأداء في موسم يتوقع أن يكون أكثر صعوبة بعد النجاحات التي تحققت في الموسم الماضي.

* بيار ساج مدرباً جديداً لكريستال بالاس بعقد يمتد لثلاث سنوات

أعلن نادي كريستال بالاس الإنقليزي تعاقده مع المدرب الفرنسي بيار ساج لقيادة الفريق الأول، خلفاً للنمساوي أوليفر غلاسنر، الذي غادر منصبه عقب تتويجه بلقب بطولة المؤتمر الأوروبي مع النادي اللندني .

ووقّع ساج عقداً يمتد لثلاث سنوات مع الفريق الإنقليزي، بعد موسم لافت بصم خلاله على إنجازات كبيرة مع نادي لانس الفرنسي، ما جعله محط أنظار عدة أندية أوروبية.

وكان المدرب الفرنسي، البالغ من العمر 47 عاماً، قد قاد لانس إلى المركز الثاني في البطولة الفرنسية “ليغ 1″، ليضمن الفريق بذلك المشاركة في دوري أبطال أوروبا، كما نجح في التتويج بكأس فرنسا للمرة الأولى في تاريخ النادي، في إنجاز تاريخي غير مسبوق.

هذه النتائج المميزة مكنت ساج من التتويج بجائزة أفضل مدرب في البطولة الفرنسية عن الموسم، وهو ما عجل باهتمام كريستال بالاس بخدماته لضمان استمرار المشروع الرياضي الطموح للفريق في البطولة الإنقليزية الممتازة .

وقال ساج في أول تصريح له بعد التعاقد: “إنه لشرف كبير أن أكون هنا في كريستال بالاس، أنا متحمس لتاريخ النادي ولما تحقق في المواسم الأخيرة”.

وأضاف المدرب الفرنسي: “أوليفر غلاسنر قدم عملاً رائعاً، والآن أتحمل مسؤولية مواصلة هذا النجاح، لهذا جئت بطموح كبير لبناء مشروع قوي”.

وتابع: “الأجواء هنا إيجابية جداً، وهناك حماس مشترك بين الجميع، هدفنا هو الحفاظ على روح الانتصار والاستمرار في تحقيق النتائج الإيجابية مع فريق جديد ومشروع مختلف”.

ويأمل كريستال بالاس أن ينجح ساج في نقل خبرته من البطولة الفرنسية إلى البطولة الإنقليزية الممتازة، ومواصلة النجاحات التي حققها الفريق في الموسم الماضي تحت قيادة غلاسنر، خاصة بعد التتويج الأوروبي التاريخي.

* ريال مدريد يمدد عقد روديغر حتى 2027 

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني تمديد عقد مدافعه الألماني أنطونيو روديغر لموسم إضافي، ليستمر مع الفريق حتى 30 جوان 2027، في خطوة تعكس ثقة النادي في أحد أبرز ركائز خط دفاعه خلال السنوات الأخيرة.

وجاء في بيان النادي الملكي أن الاتفاق تم بين الطرفين على تمديد عقد اللاعب، ليواصل مشواره داخل قلعة سانتياغو برنابيو في إطار مشروع الفريق الرياضي المستمر.

ويُعد روديغر أحد العناصر الأساسية في تشكيلة ريال مدريد منذ انضمامه، حيث فرض نفسه كخيار مهم في الخط الخلفي بفضل خبرته الكبيرة وصلابته الدفاعية، سواء في المنافسات المحلية أو القارية.

وفي سياق متصل، يواصل النادي الإسباني تحركاته في سوق الانتقالات، حيث أعلن مؤخراً عن ضم الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا قادماً من نادي تشيلسي الإنقليزي ، في إطار تعزيز صفوفه استعداداً للموسم الجديد.

كما ارتبط ريال مدريد بعدد من الأسماء البارزة في السوق الأوروبية، من بينها البرتغالي برناردو سيلفا من مانشستر سيتي الإنقليزي  والهولندي دنزل دومفريس من انتر ميلانو الإيطالي ، في حين تشير تقارير إلى اقتراب النادي من التعاقد مع الفرنسي إبراهيما كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول الإنقليزي .

وتعكس هذه التحركات رغبة إدارة ريال مدريد في مواصلة بناء فريق تنافسي قادر على الحفاظ على مكانته في قمة كرة القدم الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

* دعوة خاصة لسيرينا وفينوس ويليامس للمشاركة في زوجي ويمبلدون للتنس

تلقت النجمتان الأمريكيتان سيرينا ويليامس (44 عاماً) وشقيقتها فينوس ويليامس (46 عاماً) دعوة خاصة من منظمي بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، للمشاركة معاً في منافسات الزوجي ضمن النسخة المقبلة من البطولة على الملاعب العشبية في لندن.

وتأتي هذه الدعوة الاستثنائية في إطار تكريم مسيرة الشقيقتين اللتين شكّلتا واحدة من أبرز الثنائيات في تاريخ التنس النسائي، بعد أن حققتا معاً عدداً من الألقاب الكبرى وفرضتا هيمنتهما على منافسات الزوجي لسنوات طويلة.

وكانت فينوس ويليامس قد استأنفت نشاطها في صيف 2025، قبل أن تلتحق بها سيرينا ويليامس في دورة كوينز كلوب مطلع يونيو الجاري، في عودة أعادت اسميهما إلى واجهة المنافسات العالمية بعد فترة غياب طويلة.

وتحظى مشاركة الشقيقتين المرتقبة في ويمبلدون باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، نظراً لقيمتهما التاريخية في عالم التنس، وما تمثلانه من إرث رياضي استثنائي في البطولة اللندنية العريقة.

 

مقالات مشابهة

مونديال 2026 : غانا تحسم مباراتها أمام بنما في الوقت القاتل و تلتحق بإنقلترا في الصدارة

فريق النشر Echaab News

إنقلترا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على كرواتيا

فريق النشر Echaab News

مونديال 2026 : البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارهما

فريق النشر Echaab News