الشعب نيوز / كاظم بن عمار – استهل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه العالمي بفوز كبير ومستحق على نظيره الجزائري بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الأولى من منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.
وكان النجم ليونيل ميسي بطل اللقاء دون منازع بعدما سجل الأهداف الثلاثة لمنتخب “التانغو”، ليقود منتخب بلاده إلى حصد أول ثلاث نقاط في البطولة ويؤكد مجددًا قيمته الحاسمة في المحافل الكبرى.
وشهدت بداية المباراة إثارة مبكرة، إذ تمكن ميسي من هز الشباك في الدقيقة الثامنة، إلا أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل بعد مراجعة اللقطة.
وبعد دقائق قليلة، رد المنتخب الجزائري بهدف سجله إبراهيم مازة في الدقيقة 13، لكن راية التسلل حرمت “الخضر” بدورهم من افتتاح التسجيل.
ولم ينتظر ميسي كثيرًا لتعويض الهدف الملغى، حيث نجح في منح الأرجنتين التقدم عند الدقيقة 17 بعد استغلاله فرصة داخل منطقة الجزاء، لينتهي الشوط الأول بتفوق حامل اللقب بهدف دون مقابل.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الأرجنتيني فرض سيطرته على مجريات اللقاء، قبل أن يعود ميسي ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 60، مؤكداً أفضلية منتخب بلاده ومصعّباً مهمة العودة على المنتخب الجزائري.
واختتم قائد الأرجنتين مهرجان أهدافه في الدقيقة 76 بتسجيل الهدف الثالث، ليكمل “الهاتريك” ويقود منتخب بلاده إلى انتصار عريض بثلاثية نظيفة.
ودخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بتشكيلة ضمت إيميليانو مارتينيز في حراسة المرمى، وأمامه مونتييل، ليساندرو مارتينيز، كريستيان روميرو وميدينا، فيما تكوّن خط الوسط من رودريغو دي بول، إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر، خلف الثلاثي الهجومي ليونيل ميسي، لاوتارو مارتينيز وتياغو ألمادا.
في المقابل، اعتمد المنتخب الجزائري على زيدان في حراسة المرمى، وأمامه بلغالي، عيسى ماندي، رامي بن سبعيني وآيت نوري، بينما ضم خط الوسط بوضاوي، نبيل بن طالب وإبراهيم مازة، وخاض اللقاء هجومياً بكل من أمين غويري، فارس شايبي وأنيس حاج موسى.
وبهذا الفوز، تصدرت الأرجنتين مجموعتها برصيد ثلاث نقاط، فيما بقي المنتخب الجزائري دون نقاط في بداية مشواره بالمونديال.
وتحمل مشاركة الجزائر في نسخة 2026 أهمية خاصة، إذ عادت إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب استمر 12 عاماً، عقب إخفاقها المؤلم في بلوغ مونديال 2022، عندما خسرت بطاقة التأهل أمام الكاميرون في مواجهة لا تزال راسخة في ذاكرة الجماهير الجزائرية.
وسيكون المنتخب الجزائري مطالباً بتدارك هذه الخسارة سريعاً في الجولات المقبلة للحفاظ على آماله في التأهل إلى الدور التالي، بينما وجهت الأرجنتين رسالة قوية إلى منافسيها بأنها عازمة على الدفاع عن اللقب الذي توجت به في قطر عام 2022.
– ميسي يكتب فصلاً جديداً في التاريخ بمشاركته السادسة في كأس العالم
واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي تعزيز مكانته بين أساطير كرة القدم العالمية، بعدما أصبح أول لاعب في التاريخ يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وذلك عقب ظهوره أساسياً في مباراة منتخب بلاده أمام الجزائر ضمن منافسات كأس العالم 2026 .
ولم تقتصر ليلة ميسي التاريخية على هذا الإنجاز فحسب، بل شهدت أيضاً خوضه المباراة الدولية رقم 200 بقميص المنتخب الأرجنتيني، ليضيف رقماً جديداً إلى مسيرته الاستثنائية مع “التانغو”.
وكان قائد الأرجنتين قد شارك في خمس نسخ سابقة من المونديال، بداية من ألمانيا 2006 عندما ظهر لأول مرة على الساحة العالمية لاعباً شاباً واعداً، ونجح حينها في تسجيل أول أهدافه في البطولة أمام صربيا ومونتينيغرو.
ومع مرور السنوات، تحول ميسي إلى القائد الأول للمنتخب الأرجنتيني، وقاده إلى نهائي كأس العالم 2014 في البرازيل، حيث قدم بطولة مميزة سجل خلالها أربعة أهداف ونال جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، رغم خسارة النهائي أمام ألمانيا.
لكن المحطة الأبرز في مسيرته المونديالية جاءت في قطر 2022، عندما حقق الحلم الذي طال انتظاره وقاد الأرجنتين إلى التتويج باللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخها. وسجل ميسي آنذاك سبعة أهداف، وقدم عروضاً استثنائية توّجته مجدداً بجائزة أفضل لاعب في البطولة.
ويدخل ميسي نسخة 2026 وهو يحمل عدة أرقام قياسية مونديالية، أبرزها كونه أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 26 مباراة، إضافة إلى تصدره قائمة هدافي الأرجنتين في تاريخ البطولة برصيد 12 هدفاً، متقدماً على غابرييل باتيستوتا صاحب الـ10 أهداف، والأسطورة الراحل دييغو مارادونا الذي سجل 8 أهداف.
كما يملك ميسي رقماً لافتاً آخر، إذ يفصل بين أول وآخر أهدافه في كأس العالم 16 عاماً و179 يوماً، وهي ثاني أطول فترة زمنية بين هدفين للاعب واحد في تاريخ البطولة، متقدماً على العديد من الأساطير، وخلف منافسه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل أهدافاً مونديالية بفارق زمني بلغ 16 عاماً و160 يوماً.
ورغم اقترابه من عامه التاسع والثلاثين الشهر المقبل، لا يزال ميسي يشكل حجر الأساس في مشروع المدرب ليونيل سكالوني، الذي يسعى إلى قيادة الأرجنتين للاحتفاظ باللقب العالمي الذي أحرزته في قطر 2022، في مهمة تبدو صعبة لكنها ليست مستحيلة بوجود قائد صنع التاريخ مراراً بقميص “الألبيسيليستي”.
وبين الأرقام القياسية والألقاب والإنجازات الفردية والجماعية، يواصل ليونيل ميسي كتابة فصول جديدة من أسطورته الكروية، مؤكداً أن اسمه سيبقى حاضراً في ذاكرة كأس العالم لأجيال طويلة قادمة.

– ميسي يحتفل بمباراته الـ200 مع الأرجنتين بهاتريك تاريخي أمام الجزائر
واصل الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، بعدما قاد منتخب بلاده إلى فوز كبير على الجزائر بثلاثة أهداف دون رد، في افتتاح مشوار “الألبيسيليستي” ضمن كأس العالم 2026، مسجلاً ثلاثية كاملة في مباراته الدولية رقم 200 بقميص المنتخب.
وجاءت هذه الأمسية الاستثنائية لتجمع بين أكثر من إنجاز تاريخي لقائد الأرجنتين، الذي خاض أول مباراة له في موندياله السادس، ليصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.
وكان ميسي النجم الأبرز في المباراة، بعدما سجل أهداف الأرجنتين الثلاثة، مؤكداً أنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل الكروية رغم اقترابه من عامه التاسع والثلاثين.
ورفعت الثلاثية رصيد ميسي إلى 16 هدفاً في نهائيات كأس العالم، ليتجاوز الفرنسي كيليان مبابي صاحب 14 هدفاً، ويقترب أكثر من تحطيم الرقم القياسي التاريخي لهداف البطولة الألماني ميروسلاف كلوزه، الذي يتصدر القائمة برصيد 17 هدفاً.
وبات قائد “التانغو” بحاجة إلى هدف واحد فقط لمعادلة الرقم القياسي لكلوزه، فيما تفصله هدفان عن الانفراد بصدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ.
ولم يقتصر تأثير ميسي على الأهداف فقط، بل قدم أداءً متكاملاً طوال الدقائق التي شارك فيها، حيث استعاد الكرة ثلاث مرات، ولمسها في 57 مناسبة، كما سدد ست كرات نحو المرمى، جاءت أربع منها بين الخشبات الثلاث، ليؤكد حضوره المؤثر في مختلف جوانب اللعب.
وواصل ميسي تهديد الدفاع الجزائري على مدار المباراة، مستفيداً من تحركاته الذكية وخبرته الكبيرة في استغلال المساحات، قبل أن يقرر المدرب ليونيل سكالوني إخراجه في الدقيقة 80 وسط تصفيق جماهيري كبير، ليمنح الفرصة للشاب نيكو باز لإكمال الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وأظهر الأداء الذي قدمه قائد الأرجنتين أن حلم التتويج بلقب عالمي جديد لا يزال قائماً، خاصة مع البداية القوية لحامل اللقب في البطولة، ومع استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية التي طالما ارتبطت باسمه على مدار أكثر من عقدين من الزمن.
وبين مشاركته التاريخية السادسة في كأس العالم، ووصوله إلى المباراة الدولية رقم 200، واقترابه من اعتلاء عرش هدافي المونديال عبر التاريخ، قدم ميسي ليلة أخرى تضاف إلى سجل طويل من الإنجازات التي رسخت مكانته كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في تاريخ اللعبة.

* ديشان ينتقد أرضية ملعب نهائي المونديال : اللاعبون اضطروا للتأقلم سريعاً
أعرب مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان عن تحفظه تجاه أرضية ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، وذلك عقب فوز منتخب بلاده على السنغال بنتيجة 3-1 في افتتاح مشوارهما ضمن منافسات كأس العالم 2026.
ورغم البداية الناجحة لـ”الديوك” في البطولة، فإن ديشان سلط الضوء على التحديات التي فرضتها أرضية الملعب، الذي يستعد أيضاً لاستضافة المباراة النهائية للمونديال، مؤكداً أنها تختلف بشكل واضح عن الملاعب الأوروبية التي اعتاد اللاعبون خوض المباريات عليها.
وقال المدرب الفرنسي خلال المؤتمر الصحفي بعد اللقاء إن طبيعة الأرضية تتطلب فترة من التأقلم، موضحاً أن وجود طبقة خرسانية تحت العشب يجعل أليافه قصيرة للغاية، وهو ما يؤثر على ارتداد الكرة وسرعة تحركها فوق أرضية الميدان.
وأضاف: “الأرضية مختلفة ويجب التعود عليها. كما أن حالة الملعب تتغير وفق كمية المياه المستخدمة في ريه، وهو ما ينعكس مباشرة على طريقة اللعب”.
وأشار ديشان إلى أنه تمكن من معاينة أرضية الملعب قبل المباراة، إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لا تسمح للمنتخبات بالتدرب على الملاعب المستضيفة للمباريات، ما حرم اللاعبين من فرصة اختبارها عملياً قبل خوض اللقاء.
وأوضح أن بعض لاعبي المنتخب الفرنسي كانوا على دراية بطبيعة الملعب بعدما سبق لهم اللعب عليه خلال منافسات كأس العالم للأندية، لكن ذلك لم يكن كافياً لتجنب صعوبات التأقلم، خاصة في ظل الخصائص الفنية المختلفة للأرضية.
وأضاف: “عندما لا تكون هناك سماكة كافية للتربة، تصبح الأمور مختلفة تماماً بالنسبة للاعبين، سواء في الحركة أو التحكم بالكرة”.
كما كشف ديشان أن طبيعة العشب أثرت حتى على اختيار الأحذية المناسبة للمباراة، إذ لم يتمكن اللاعبون من استخدام بعض الأحذية ذات المسامير الطويلة بسبب قلة سماكة الطبقة الترابية، ما فرض عليهم تعديلات إضافية قبل انطلاق المواجهة.
وختم مدرب فرنسا تصريحاته بالتأكيد على أن لاعبيه نجحوا في التأقلم مع الظروف الاستثنائية رغم ضيق الوقت، مشيراً إلى أن غياب فرصة التدريب على أرضية الملعب قبل المباراة جعل المهمة أكثر تعقيداً.
ورغم هذه الملاحظات، تمكن المنتخب الفرنسي من تجاوز عقبة السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليبدأ مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار مهم يعزز آماله في المنافسة على اللقب.

* نيمار يقترب من العودة.. أول ظهور تدريبي مع البرازيل في مونديال 2026
خطا النجم البرازيلي المخضرم نيمار خطوة جديدة نحو العودة إلى الملاعب، بعدما شارك الثلاثاء في أول حصة تدريبية له مع منتخب البرازيل في نيوجيرسي، ضمن برنامجه التأهيلي للتعافي من الإصابة التي أبعدته عن المشاركة في بداية مشوار “السيليساو” بكأس العالم 2026.
وأوضح الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن الهداف التاريخي للمنتخب، صاحب 79 هدفاً في 130 مباراة دولية، تدرب على أرضية مركز “كولومبيا بارك” بمدينة موريس تاون في ولاية نيوجيرسي، حيث اكتفى بتمارين الجري بشكل منفرد بعيداً عن المجموعة الرئيسية.
ونشر الاتحاد البرازيلي مقاطع مصورة عبر منصاته الرسمية أظهرت نيمار وهو يؤدي تدريبات بدنية على العشب ضمن برنامج خاص أعده الجهاز الطبي والفني، في مؤشر إيجابي على تقدمه في رحلة التعافي من إصابة ربلة الساق اليمنى التي تعرض لها أواخر ماي الماضي.
ورغم التطور الملحوظ في حالته البدنية، لم يحدد الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي موعداً لعودة اللاعب إلى المباريات الرسمية، في وقت يواصل فيه الفريق استعداداته لمواصلة مشواره في البطولة.
وكان المنتخب البرازيلي قد استهل مشواره في المجموعة الثالثة بالتعادل 1-1 أمام المنتخب المغربي في نيوجيرسي، قبل أن يستعد لمواجهة منتخب هايتي يوم الجمعة في فيلادلفيا، ثم لقاء إسكتلندا يوم 24 جوان الجاري في ميامي.
ومنذ وصول بعثة البرازيل إلى الولايات المتحدة، واصل نيمار تنفيذ برنامجه العلاجي والتأهيلي تحت إشراف الطاقم الطبي، قبل أن يسجل ظهوره الأول داخل الملعب من خلال تدريبات الجري التي أجراها في معسكر المنتخب.
ورغم المكانة الكبيرة التي يتمتع بها نيمار داخل المنتخب البرازيلي، أثار استدعاؤه إلى قائمة المونديال بعض التساؤلات بسبب سلسلة الإصابات التي لاحقته خلال السنوات الأخيرة، والتي أبعدته عن تمثيل المنتخب لفترات طويلة منذ عام 2023.
كما لم يعرف الموسم الحالي الاستقرار بالنسبة لنجم سانتوس، إذ شارك في نصف مباريات فريقه فقط ضمن الدوري البرازيلي وكأس سودأمريكانا، نتيجة مشكلات بدنية متكررة أثرت على جاهزيته واستمراريته.
ومع اقتراب البرازيل من استحقاقات مهمة في دور المجموعات، يترقب عشاق “السيليساو” عودة نيمار إلى الملاعب، على أمل أن يستعيد أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية جاهزيته الكاملة ويقدم إضافة فنية للمنتخب في سعيه نحو التتويج باللقب العالمي السادس في تاريخه.

* هالاند يصنع التاريخ والنرويج تفرض تفوقها على العراق في العودة المونديالية
لم تكن عودة المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً كما تمناها عشاق “أسود الرافدين”، إذ سقط أمام المنتخب النرويجي بنتيجة 4-1 في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة التاسعة ضمن مونديال 2026، في مباراة شهدت تألقاً لافتاً للنجم إيرلينغ هالاند الذي واصل كتابة التاريخ بقميص منتخب بلاده.
وكشفت المواجهة التي احتضنها ملعب جيليت في فوكسبورو بمدينة بوسطن الأمريكية عن تفوق نرويجي واضح في العديد من فترات اللقاء، وهو ما انعكس على النتيجة النهائية وعلى سلسلة من الأرقام والإحصاءات التاريخية التي خرجت بها المباراة.
وحققت النرويج أول انتصار لها في كأس العالم منذ نسخة فرنسا 1998، لتضع حداً لانتظار استمر 28 عاماً، بعد عودتها إلى البطولة العالمية للمرة الأولى منذ ذلك التاريخ. كما أن الفوز أعاد المنتخب الاسكندنافي إلى سكة الانتصارات المونديالية بعدما عانى سابقاً من فترات طويلة دون نجاحات في البطولة.
وشهد اللقاء إنجازاً تاريخياً جديداً للمنتخب النرويجي، إذ نجح للمرة الأولى في تاريخه بتسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراة واحدة ضمن نهائيات كأس العالم أو بطولة أوروبا، وذلك خلال مشاركته الدولية الكبرى الثانية عشرة.
كما واصلت النرويج سجلها الإيجابي أمام المنتخبات غير الأوروبية في كأس العالم، بعدما حافظت على عدم تعرضها لأي خسارة في أربع مباريات من هذا النوع، محققة ثلاثة انتصارات وتعادلاً واحداً.
أما بطل الأمسية فكان بلا شك إيرلينغ هالاند، الذي أصبح أول لاعب نرويجي يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة بكأس العالم، بعدما أحرز ثنائية قادت منتخب بلاده لوضع المباراة تحت السيطرة منذ الشوط الأول.
ولم يكتفِ هالاند بهذا الرقم، بل ساهم أيضاً في تحقيق النرويج لأول تقدم لها في الشوط الأول من مباراة بكأس العالم، بعدما كان المنتخب قد سجل هدفاً واحداً فقط في الأشواط الأولى خلال مبارياته الثماني السابقة في البطولة.
ويواصل مهاجم النرويج سلسلة تهديفية استثنائية مع منتخب بلاده، بعدما سجل في جميع مبارياته الرسمية الـ11 الأخيرة، كما أحرز أكثر من هدف في كل من مبارياته الخمس الأخيرة. ومنذ بداية عام 2023، نجح هالاند في التسجيل خلال 17 مباراة من أصل آخر 20 مباراة رسمية خاضها بقميص المنتخب النرويجي.
وعلى الجانب العراقي، حملت المباراة بعض الأرقام الخاصة رغم الخسارة. فقد سجل أيمن حسين الهدف الثاني في تاريخ العراق بكأس العالم، مؤكداً مكانته كأبرز هدافي المنتخب في السنوات الأخيرة، بعدما سبق له تسجيل 12 هدفاً خلال التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال.
لكن الهزيمة أمام النرويج كانت الرابعة للعراق في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، والأولى التي يتلقى فيها “أسود الرافدين” خسارة بفارق يزيد على هدف واحد.
وفي الجانب الفردي، برز المدافع ميرخاس دوسكي بأداء دفاعي مميز، بعدما نجح في خمس محاولات لقطع الكرة، وهو أعلى رقم يسجله لاعب عراقي في مباراة بكأس العالم. كما وضعه هذا الإنجاز ضمن أفضل المدافعين في البطولة حتى الآن، حيث لم يتفوق عليه سوى المغربي أشرف حكيمي والمصري مهند لاشين اللذين حققا ست محاولات ناجحة لكل منهما.
ورغم قسوة النتيجة، أظهر المنتخب العراقي بعض اللمحات الإيجابية، خاصة خلال فترات من الشوط الأول، إلا أن خبرة النرويج وفعالية هالاند أمام المرمى صنعت الفارق ومنحت “الفايكنغ” بداية مثالية في مشوارهم المونديالي.

