الشعب نيوز / تونس – دعت الجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية و التأمين ، في بيان صادر عنها اليوم الجمعة 19 جوان 2026، إلى التمسك بالحقوق والحريات النقابية المكفولة دستورياً وقانونياً، مؤكدين أن ممارسة الحق النقابي وحق الإضراب تظل من الحقوق الأساسية التي تضمنها التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويأتي هذا الموقف في ظل ما وصفته الجامعة باستمرار تعطل مسار الحوار الاجتماعي وعدم التوصل إلى حلول للمطالب المهنية والاجتماعية التي يرفعها أعوان وإطارات القطاع، وهو ما دفع إلى التمسك بمختلف الأشكال القانونية للدفاع عن الحقوق المشروعة.
وعبّرت الجامعة عن انشغالها مما اعتبرته ضغوطاً ومحاولات للتأثير على حرية الموظفات والموظفين في التعبير عن مواقفهم النقابية واختيارهم الحر للمشاركة في التحركات المعلنة، معتبرين أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تمثل مساساً بمبادئ الحرية النقابية وبالضمانات التي تكفلها القوانين الوطنية والمعايير الدولية للعمل.
وأكد البيان أن حماية الحريات النقابية تستوجب توفير مناخ مهني قائم على احترام الحقوق الأساسية وترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي المسؤول، بما يضمن معالجة الخلافات المهنية والاجتماعية من خلال التفاوض والاعتراف المتبادل بين مختلف الأطراف الاجتماعية.
كما شددت الجامعة على ضرورة توفير كافة الضمانات القانونية والتنظيمية التي تسمح للعاملات والعاملين بممارسة حقوقهم النقابية في كنف الحرية والكرامة، مؤكداً أن أي محاولات للتضييق أو التأثير على هذه الحقوق لن تؤدي إلا إلى مزيد من التمسك بالمطالب المشروعة ومواصلة الدفاع عنها في إطار القانون.
و دعت الجامعة كافة موظفات وموظفي البنك إلى الالتزام بالتراتيب القانونية المنظمة للإضراب القطاعي المعلن عنه، والمشاركة فيه بوعي ومسؤولية، بما يعكس تمسك الشغالين بحقوقهم المهنية والاجتماعية وحرصهم على تحسين أوضاعهم داخل القطاع.
واعتبرت جامعة البنوك أن تحقيق التوازن الاجتماعي داخل المؤسسات يمر عبر احترام الحقوق الدستورية، وفي مقدمتها الحق النقابي وحق الإضراب، إلى جانب اعتماد الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لمعالجة النزاعات المهنية وإيجاد الحلول المستدامة.
وفي ختام البيان، أكدت الجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية و التأمين على أن وحدة العاملات والعاملين ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية تمثل الركيزة الأساسية للدفاع عن الحقوق المكتسبة وصونها، ودعم مسار إصلاح اجتماعي يحقق التوازن بين مختلف الأطراف ويعزز الاستقرار داخل المؤسسات.
