الشعب نيوز / وسائط – تشهد أوروبا موجة حر استثنائية تعد من الأشد خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت درجات حرارة قياسية في عدة دول، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات حمراء واتخاذ إجراءات استثنائية لحماية السكان والبيئة.
وتسببت موجة الحر الحالية في وفاة أكثر من 212 شخصاً في إسبانيا و48 شخصاً في فرنسا، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى خمس وفيات في إيطاليا مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. كما يتوقع أن يتعرض أكثر من 100 مليون أوروبي لدرجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية خلال الأيام الحالية.
وفي فرنسا، أوقفت شركة الكهرباء مؤقتاً عدداً من المفاعلات النووية للحد من ارتفاع حرارة الأنهار وحماية النظم البيئية، بينما دعت السلطات السكان، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة. وسجلت البلاد أعلى معدل حرارة منذ بدء القياسات عام 1947.
ويرجع الخبراء هذه الموجة إلى ظواهر جوية أبرزها “القبة الحرارية” و”حاجز أوميغا” اللذان يساهمان في احتجاز الهواء الساخن فوق القارة لفترات طويلة، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي الذي يجعل موجات الحر أكثر تكراراً وشدة.
وفي المقابل، بدأت عدة دول أفريقية اعتماد استراتيجيات للتكيف مع الحرارة المرتفعة، تشمل أنظمة الإنذار المبكر، والتشجير، وتوسيع المساحات الخضراء، وتعديل ظروف العمل لحماية العمال، وسط تحذيرات من تنامي الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن الظواهر المناخية المتطرفة.
