الشعب نيوز / خليفة شوشان – بعد أكثر من أربعة أشهر على بداية العدوان الصهيو-أمريكي على الجمهورية الاسلامية الايرانيّة واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في هجوم غادر نفذه العدوان الامريكي الصهيوني على مقر إقامته في العاصمة الإيرانية في 28 فيفري 2026 ، وبعد أسبوعين من توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكيّة وايران.
انطلقت اليوم الجمعة 3 جويلية 2026 في طهران مراسم تشييع جثمان علي خامنئي الى جانب أربعة من أفراد عائلته هم كلّ من ابنته بَشَار خامنئي وصهره مصباح الهدى باقري زوج ابنته هدى خامنئي وزهراء حداد عادل زوجة نجله المرشد الحالي مجتبى خامنئي، وزهراء محمدي كلبايكاني حفيدة علي خامنئي.
اختبار صلابة مؤسسات الدولة
مراسم التشييع بدأت قبل يومٍ من الموعد المعلن وسط استعدادات امنية وسياسية واسعة في العاصمة طهران، حيث نقلت جثامين خامنئي وبقية أفراد عائلته الذين اغتيلوا معه الى “المصلى الكبير بطهران” وسجيت على منصة حتى تتمكن الوفود الرسمية والشعبية والمواطنين الايرانيين من القيام بتوديعهم. مراسم تشييع المرشد الأعلى اليوم الجمعة في طهران والتي ستمتد على مدار أسبوع كامل، في واحدة من أكبر الجنازات الرسمية التي تشهدها الجمهورية الإسلامية الايرانية منذ الثورة، لن تكون مجرّد بروتوكولات جنائزيّة لتكريم المرشد وتوديعه بما يليق بمكانته الدينية والاعتبارية والسياسيّة بقدرما ستفتح البلاد على مرحلة سياسيّة جديدة يقودها ابنه مجتبى خامينئي. ولن تكون مراسم التشييع سوى اختبارا داخليا وخارجيا لصلابة وقدرة مؤسسات الدولة الايرانية -الخارجة لتوّها من حرب صعبة مثلت تحدّ وجودي عسكري وسياسي- على إدارة مرحلة ما بعد خامنئي الأب والصمود وكسب الرهان في وجه الصراعات والمتغيرات الإقليمية والدوليّة، وربح المنازلة الكبرى في وجه العدوان الأمريكي الصهيوني الذي فشل في حسم معركته الاخيرة مع ايران ولكنه لن ينهي حربه المتواصلة ومناوراته التي لا تتوقف.
خمسون وفدا رسما ومائة دولة مشاركة
حسب ما صرحت به لجنة تنظيم مراسم التشييع فإن برنامج المراسم سيجمع بين البعد الديني والسياسي، حيث سيبدأ بتقديم واجب الوداع من الوفود الرسمية الدولية، قبل أن تتحول إلى تشييع شعبي واسع يمتد من العاصمة طهران إلى مدينة “قم” ومنها إلى النجف وكربلاء في العراق، وصولا إلى مدينة مشهد حيث سيدفن المرشد علي خامينئي في مرقد الإمام الرضا. هذا وقد اعلن المتحدث باسم لجنة تنظيم مراسم التشييع مساء اليوم أن مراسم التشييع شهدت مشاركة ممثلين عن أكثر من مائة دولة وأكثر من 50 وفدًا رسميًا أجنبيًا، 8 وفود منها ممثلة على مستوى رؤساء الدول أو رؤساء الوزراء، و12 وفدًا منها ممثلة على مستوى رؤساء البرلمانات، فيما شاركت بقية الوفود على مستوى ممثلين لنواب وزراء الخارجية أو وزراء من مختلف الدول ومن ممثلين خاصين. الى جانب مشاركة عشرات الوفود الممثلة للأحزاب السياسية ومن الهيئات الدينية والجمعيات المدنية من عديد الدول.
