36.1 C
تونس
4 جويلية، 2026 19:38
جريدة الشعب نيوز
نقابيوطني

جمعية النساء الديمقراطيات تسأل: أين وصل ملف العاملات الفلاحيات و الإجراءات الخاصة بهن؟ 

الشعب نيوز/ تونس – وجهت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات رسالة مفتوحة إلى رئاسة الحكومة، وإلى وزارات الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والصحة، والشؤون الاجتماعية، والنقل، والتجهيز والإسكان، وإلى الرأي العام الوطني، تعلقت بمساءلة الدولة عن مآل ملف العاملات الفلاحيات، وعن مدى التقدم في تنفيذ التعهدات التي ما فتئت تُعلن عقب كل فاجعة، قبل أن تُطوى الصفحة في انتظار مأساة جديدة.
وتساءلت الجمعية ” إلى متى ستظل العاملات الفلاحيات يدفعن من أرواحهن وأجسادهن ثمن الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية وضعف السياسات العمومية؟ وإلى متى سيبقى حقهن في الحياة والنقل الآمن والعمل اللائق والحماية الاجتماعية مجرد وعود مؤجلة؟” حيث ” أصبح من غير المقبول أن يتكرر المشهد ذاته: ضحايا، وجريحات، وتعازٍ رسمية، ثم صمت، بينما تستمر النساء في التنقل يومياً في وسائل نقل غير آمنة، ويواصلن العمل في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الكرامة والعدالة الاجتماعية.”

الاجابة بوضوح عن هذه الاسئلة

واعتبرت الجمعية “أن الدولة، بكل مؤسساتها، مطالبة اليوم بالإجابة بوضوح عن الأسئلة التي تفرضها الوقائع:
أين وصل تنفيذ السياسات الكفيلة بالقضاء على النقل غير الآمن للعاملات الفلاحيات؟ وأين وصلت الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تعهدت بها السلطات؟ وأين هي الآليات الكفيلة بإنهاء التشغيل الهش وإدماج آلاف العاملات الفلاحيات في القطاع المنظم؟ وأين هو الحق في الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد والتأمين ضد حوادث الشغل؟

وأين هي العدالة الاجتماعية التي تضمن للعاملات الفلاحيات المساواة في الحقوق والكرامة مع بقية العاملات والعمال؟
إننا نحمّل الدولة مسؤوليتها الكاملة في حماية العاملات الفلاحيات، ونطالبها بالانتقال من سياسة إدارة الكوارث بعد وقوعها إلى سياسة الوقاية الفعلية واحترام الالتزامات القانونية والدستورية في حماية الحق في الحياة والعمل اللائق.

اجراءات عاجلة

وفي هذا الإطار، دعت الجمعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل في:
– التكفل الصحي الكامل بالجريحات، وضمان متابعتهن الطبية والنفسية وإعادة تأهيلهن، وإعفائهن وعائلاتهن من جميع مصاريف العلاج إلى حين التعافي الكامل.
– توفير الإحاطة الاجتماعية والمادية لعائلات الضحايا وللعاملات المصابات.
– التسريع بإصدار التراتيب التطبيقية للمرسوم عدد 4، حتى لا يبقى نصاً معطلاً، والعمل على تنزيله على أرض الواقع بما يضمن حماية العاملات الفلاحيات وإنصافهن.
– اعتماد خطة وطنية عاجلة للنقل الآمن للعاملات الفلاحيات، تشارك في تنفيذها وزارات النقل والتجهيز والشؤون الاجتماعية والفلاحة والداخلية، وتخضع لرقابة فعلية وتضمن احترام معايير السلامة والكرامة الإنسانية.
– تحميل الوسطاء والمشغلين وكل من يثبت تقصيره أو مخالفته للقانون مسؤولياتهم القانونية كاملة.
– وضع حد للتشغيل الهش، وإدماج العاملات الفلاحيات في القطاع المنظم، بما يضمن لهن عقود عمل تحترم حقوقهن.
– ضمان تمتع العاملات الفلاحيات بحقوقهن كاملة في التغطية الاجتماعية، والتغطية الصحية، والتقاعد، والتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية، باعتبارها حقوقاً أساسية لا يجوز الانتقاص منها.

التفاعل مع المراسلات متى؟

وذكرت الجمعية أنها وجهت مراسلات رسمية إلى كل من وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، ووزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وانها تدعو اليوم أيضاً وزارة النقل ووزارة التجهيز والإسكان إلى تحمل مسؤولياتهما في معالجة الأسباب البنيوية التي تجعل من التنقل إلى العمل رحلة محفوفة بالموت.

وتنتظر الجمعية من مختلف الوزارات المعنية التفاعل الجدي مع هذه المراسلات، والاستجابة إلى طلبها فتح حوار مسؤول يفضي إلى إجراءات عملية محددة بآجال واضحة، لأن حماية العاملات الفلاحيات ليست مسألة إحسان أو تضامن ظرفي، بل هي واجب قانوني وسياسي وأخلاقي تتحمله الدولة.

وأكدت الجمعية أن حملتها من أجل إنصاف العاملات الفلاحيات ستتواصل، وأنها لن تكتفي بالمراسلات والمطالبات المكتوبة، بل ستواصل، إلى جانب العاملات الفلاحيات، وبالتنسيق مع المنظمات الوطنية والنقابات ومختلف مكونات المجتمع المدني والحركة النسوية، النضال بكل الوسائل السلمية والمشروعة حتى تتحقق الحقوق كاملة.

الأمن الغذائي على أكتافهن

وبالمناسبة دعت الجمعية كل القوى الديمقراطية والمدنية والاجتماعية إلى توحيد الجهود من أجل فرض هذا الملف على جدول الأولويات الوطنية، رغم ما يشهده الفضاء العام من تضييق على الحوار وإغلاق لقنوات التواصل مع مؤسسات الدولة.

إن العاملات الفلاحيات لسن مجرد قوة عمل موسمية؛ إنهن نساء يحملن على أكتافهن جزءاً كبيراً من الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، ويستحققن الاعتراف، والحماية، والعدالة.

واكدت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في خاتمة رسالتها انها لن تتوقف عن النضال حتى يصبح حق العاملات الفلاحيات في الحياة، والنقل الآمن، والعمل اللائق، والحماية الاجتماعية، والتغطية الصحية، والتقاعد، حقوقاً مضمونة في الواقع، لا مجرد وعود تتجدد بعد كل فاجعة.

مقالات مشابهة

الاتحاد يقترح رفعه الى 10 بالمائة : تمويل الاستثمار والنفاذ الى التمويلات التفاضلية  

ben salah

حتى لا يثقل كاهل الاجراء بالمزيد: اعفاء الدخول الدنيا من الضرائب وتوسيع الشرائح الى 9.

ben salah

ويل للموظفين:  تحديد الترقيات بـ 40% سنة 2027 والتقليص الى الأقصى في النفقات

ben salah