36.1 C
تونس
4 جويلية، 2026 21:38
جريدة الشعب نيوز
نقابيوطني

التداين العمومي : تخفيف الضغط على البنك المركزي، التوازن وتنشيط الديبلوماسية المالية  

الشعب نيوز/ تونس –  شهدت سياسة التداين العمومي، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، تحولا جذريا قائما على تقليص التداين الخارجي على حساب التداين الداخلي لدى البنوك من جهة، وعلى التعويل المفرط على تسهيلات البنك المركزي للتمويل المباشر للميزانية من جهة أخرى،

كثير من المخاطرة

انه توجه يرى فيه الاتحاد الكثير من المخاطرة حيث بلغت هذه التسهيلات مستوى غير مسبوق يناهز 11000 مليون دينار أي ما يعادل تقريبا 17% من نفقات الميزانية، وهو ما يشير الى أن اللجوء إلى تسهيلات البنك المركزي لم يعد حلا ظرفيا ولا استثنائيا بل أصبح جزءا من سياسة كاملة تبنتها الحكومة منذ 2024 في اتجاه الحياد عن مبدأ استقلالية البنك المركزي وجعله الأداة الرئيسية لتمويل العجز وذلك في مخاطرة كبيرة بارتفاع الأسعار في السنوات القادمة.

انطلاقا من هذه القراءة، يدعو الاتحاد في إطار الإعداد لميزانية 2027 إلى:

1.عقلنة سياسة التداين العمومي عبر تكريس التوازن بين التداين الداخلي والخارجي وتنشيط الديبلوماسية المالية من أجل تعبئة الموارد الخارجية في إطار التعاون الثنائي الذي أصبح غائبا تقريبا منذ سنتين حتى في علاقة مع شركائنا التقليديين مثل إيطاليا والجزائر والاتحاد الأوروبي، هذه التعبئة من شأنها أن تخفف الضغط على مخزون البنك المركزي من العملة الصعبة وأن تنوع مصادر تمويل الميزانية من العملة الصعبة من خارج مجال “البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير” الذي أصبح منذ 3 سنوات الممول الخارجي الرئيسي للميزانية في تونس رغم العديد من نقاط الاستفهام حول الشروط المتعلقة بهذا التعاون مقارنة بجهات مانحة أخرى.

الوضوح والشفافية

2.اعتماد خطة تداين خارجي أكثر وضوحا وشفافية وأقل ضبابية، حيث يظل جزء مهم من الموارد الخارجية (1900 مليون دينار) المبرمج ل2026 مجهول المصدر إلى حد الآن، فضلا على عدم وجود خطة واضحة للخروج إلى الأسواق المالية العالمية لتعبئة المبلغ المبرمج ب1374 مليون دينار، وهو أمر ينبغي تلافيه في 2027 عبر إقرار خطة واضحة وشفافة للتداين الخارجي.

3.حصر التسهيلات الممنوحة من قبل البنك المركزي في مستوى نفقات الاستثمار العمومي.

4.إعادة اعتماد القرض الرقاعي الوطني الذي وقع التخلي عنه منذ 2024، يكون موجّها إلى كافة المؤسسات والمواطنين وهو ما يخفف نسبيا الضغط المسلط على السيولة المتوفرة لدى البنوك والمؤسسات المالية مقارنة برقاع الخزينة القابلة للتنظير الموجهة أساسا للمؤسسات المالية.

يمكن لمزيد من التفاصيل مراجعة النص الكامل لملاحظات الاتحاد المنشورة في عدد الشعب الورقية بتاريخ 2 جويلية 2026 وتصريح الأخ أحمد الجزيري الأمين العام المساعد المسؤول عن الدراسات والتوثيق الى إذاعة اكسبريس اف ام الخاص  بـ مقترحات الاتحاد العام التونسي للشغل حول مشروع قانون المالية لسنة 2027  ومقالاتنا السابقة حول الموضوع

المقال القادم: 

الحوار هو السبيل الوحيد للتقدم الاقتصادي والاجتماعي  واسترجاع الثقة بين القوى الوطنية

مقالات مشابهة

الحوار هو السبيل الوحيد للتقدم الاقتصادي والاجتماعي  واسترجاع الثقة بين القوى الوطنية

ben salah

جمعية النساء الديمقراطيات تسأل: أين وصل ملف العاملات الفلاحيات و الإجراءات الخاصة بهن؟ 

ben salah

الاتحاد يقترح رفعه الى 10 بالمائة : تمويل الاستثمار والنفاذ الى التمويلات التفاضلية  

ben salah