جريدة الشعب نيوز
نقابي

قبلي تغلي.. اتحاد الشغل يلوّح بالإضراب العام دفاعًا عن حق الجهة في التنمية

الشعب نيوز / قبلي – في تصعيد لافت، لوّحت الهيئة الإدارية الجهوية للاتحاد الجهوي للشغل بقبلي باللجوء إلى الإضراب العام الجهوي دفاعًا عن حقوق الجهة، محمّلة السلطتين المركزية والجهوية مسؤولية تعثر التنمية واستمرار التهميش، ومؤكدة تمسكها بالحوار الاجتماعي واستعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة.

وانعقدت الهيئة الإدارية الجهوية، السبت 4 جويلية 2026، برئاسة الأمين العام المساعد المسؤول عن الدواوين والمنشآت العمومية، وجيه الزيدي، في سياق وطني وجهوي وصفته بالدقيق، يتسم بتفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وما يفرضه ذلك من اعتماد سياسات عمومية ناجعة تعيد الثقة وتكرّس العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، مع التأكيد على أن الحوار الجاد والمسؤول يبقى المدخل الأساسي لمعالجة مختلف القضايا الوطنية والاجتماعية.

وأكدت الهيئة، في بيانها الختامي، اعتزازها بالانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، باعتباره منظمة وطنية لعبت أدوارًا تاريخية في الدفاع عن الشغالين والدولة الوطنية والحقوق والحريات، مشددة على أن استقلالية القرار النقابي ووحدة المنظمة تمثلان الضمانة الأساسية لمواصلة أداء رسالتها الوطنية والاجتماعية.

وأعربت عن انشغالها العميق بتواصل تعثر المسار التنموي بولاية قبلي، معتبرة أن الجهة ما تزال تعاني من التهميش والعبث بمقدراتها، وارتفاع نسب البطالة، وتعطل المشاريع العمومية، وضعف الاستثمار، وتراجع الخدمات الأساسية، وهو ما يستوجب، وفق البيان، اعتماد رؤية تنموية عادلة تضمن حق أبناء الجهة في التشغيل والتنمية والعيش الكريم.

وانتقدت الهيئة ما وصفته بعدم اهتمام السلطة المركزية بالمطالب الحقيقية للجهة، إلى جانب إقصاء السلطة الجهوية للاتحاد ورفضها الحوار والتفاوض وعدم الأخذ بمقترحات المنظمة النقابية، معتبرة أن ذلك يعكس توجها نحو تهميش الأجسام الوسيطة، داعية إلى الإسراع بإنجاز المشاريع العمومية المعطلة، وتحسين البنية التحتية، ودعم الاستثمار المنتج، وتهيئة مناخ ملائم لبعث المشاريع وخلق مواطن الشغل.

وفي ما يتعلق بقطاع التمور، شددت الهيئة على أهميته الاستراتيجية بالنسبة لولاية قبلي والاقتصاد الوطني، مطالبة بإرساء سياسة وطنية شاملة للنهوض به تقوم على تثمين الإنتاج، وحماية الفلاحين، وتنظيم مسالك التوزيع والتصدير، والتصدي للاحتكار والمضاربة، كما أعلنت تنظيم ندوة جهوية تجمع مختلف المتدخلين والخبراء والهياكل المعنية للخروج بتوصيات عملية لتطوير القطاع.

كما أقرت إطلاق حملة جهوية واسعة للانتساب النقابي بمختلف القطاعات، معتبرة أن توسيع قاعدة المنخرطين يعزز استقلالية القرار النقابي ويدعم قدرة المنظمة على الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، مجددة في الوقت ذاته التزامها بمساندة كل الهياكل النقابية والتحركات النضالية المشروعة، انطلاقًا من قناعة بأن وحدة النضال بين مختلف القطاعات تمثل مصدر قوة الاتحاد.

وجددت الهيئة اعتزازها بالدور التاريخي للمنظمات الوطنية المستقلة، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون والتنسيق معها في إطار استقلالية القرار، دفاعًا عن المصلحة الوطنية ودعمًا للدولة الاجتماعية وقيم الحرية والعدالة والتضامن، كما شددت على تمسكها بالحوار الاجتماعي المسؤول ورفضها كل أشكال التسويف أو التنصل من الالتزامات، بما يحفظ مناخ الثقة ويصون الحقوق ويعزز السلم الاجتماعية.

وأكد البيان أيضًا التمسك بالدفاع عن المؤسسات والمنشآت العمومية باعتبارها مكسبًا وطنيًا وركيزة للدولة، وعن المرفق العمومي بوصفه حقًا للمواطن وأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، مع دعوة النقابيين إلى مزيد الالتفاف حول منظمتهم وتعزيز وحدتهم وترسيخ ثقافة الانضباط والمسؤولية والارتقاء بالفعل النقابي الميداني.

وفي ختام أشغالها، أكدت الهيئة الإدارية الجهوية أن المرحلة المقبلة تستوجب مزيدًا من اليقظة والتنظيم ورص الصفوف وتوسيع الانتساب وتعزيز التضامن النقابي، والدفاع عن حق جهة قبلي في التنمية العادلة والمستدامة، وعن حق التونسيين في الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية، مجددة تمسكها باستقلالية الاتحاد العام التونسي للشغل ووحدته وانحيازه الدائم لقضايا الشغالين والدفاع عن الدولة الوطنية الديمقراطية الاجتماعية.

كما أعلنت الهيئة استعدادها الكامل للدفاع عن حقوق الجهة بكل الوسائل المشروعة، بما في ذلك الإضراب العام الجهوي، إلى جانب تجديد دعمها للقضية الفلسطينية ومقاومتها، وإدانتها للحركة الصهيونية والسياسات الأمريكية التي قالت إنها تشن حروبًا ظالمة.

مقالات مشابهة

يوم إعلامي ببنزرت حول التوجيه الجامعي

فريق النشر Echaab News

بعد تصاعد الاعتداءات.. دعوة إلى مسيرة سلمية لأعوان الصحة بمستشفى المنستير للمطالبة بالحماية

فريق النشر Echaab News

وقفة في بني خلاد احتجاجا على طرد 19 عاملا وعاملة

ben salah