جريدة الشعب نيوز
نقابي

جامعة النقل تلوّح بإضراب عام وتتهم إدارات المؤسسات بـ”نسف” الحوار الاجتماعي

الشعب نيوز / تونس – لوّحت الجامعة العامة للنقل بإمكانية تنفيذ إضراب عام يشمل كامل قطاع النقل، في حال تواصل ما وصفته بتجاهل المطالب المهنية وتعطيل تنفيذ الاتفاقيات المبرمة، معتبرة أن القطاع يعيش حالة احتقان اجتماعي غير مسبوقة نتيجة تراكم الأزمات وتراجع الحوار الاجتماعي.

وأكدت الجامعة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي عقب التجمع النقابي العمالي المنعقد يوم الأحد  28 جوان 2026 بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل، أن ما يشهده قطاع النقل البري والبحري والجوي والنقل غير المنتظم لم يعد يقتصر على مطالب مهنية أو ملفات جزئية، بل يعكس أزمة أعمق ناجمة، وفق تعبيرها، عن سياسات تقوم على تعطيل تنفيذ الاتفاقيات، وتأجيل الاستحقاقات، وإضعاف الحوار الاجتماعي، واعتماد أساليب الضغط والعقوبات بدل التفاوض.

وأعربت الجامعة عن انشغالها بتدهور المناخ الاجتماعي داخل مختلف مؤسسات النقل، مشيرة إلى أن عدداً من الاتفاقيات، بما في ذلك تلك المبرمة مع رئاسة الحكومة، بقيت دون تنفيذ، وهو ما اعتبرته مساساً بمصداقية المفاوضات وتهديداً لأسس العلاقة المهنية داخل المؤسسات، في ظل تراجع القدرة الشرائية للأعوان وتزايد الضغوط المسلطة عليهم.

وجددت تمسكها بالحوار الجدي والمسؤول باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، لكنها شددت على رفضها أن يتحول إلى مجرد واجهة شكلية أو وسيلة للمماطلة والتسويف، في وقت تتواصل فيه، بحسب البيان، سياسة التراجع عن الالتزامات.

كما استنكرت الجامعة ما وصفته بتصاعد استهداف النقابيين عبر الإحالات على مجالس التأديب والطرد والإيقافات ومختلف أشكال الهرسلة، معتبرة أن هذه الممارسات تستهدف إضعاف العمل النقابي والحد من دوره في الدفاع عن الحقوق والحريات. وأعلنت تضامنها الكامل مع النقابيين المستهدفين، وهم قيس بن تميم، وعاطف كامون، وشهاب بن ساسي، مؤكدة أن المساس بممثلي العمال يمثل مساساً بالحق النقابي وبجميع العاملات والعمال.

وحمّل المكتب التنفيذي المسؤولية للرؤساء المديرين العامين بمختلف مؤسسات النقل، وخاصة شركة الخطوط التونسية، عن حالة الاحتقان الاجتماعي، متهماً إياهم باعتماد منطق العقوبات وفرض الأمر الواقع عوض احترام الاتفاقيات والاحتكام إلى الحوار، وهو ما قال إنه عمّق الأزمة وفقدان الثقة داخل المؤسسات.

وشددت الجامعة على أن كرامة العامل وحقوقه ليست محل مساومة، وأن الاتفاقيات لا تكتسب قيمتها بمجرد إمضائها، وإنما من خلال احترامها وتنفيذها، معتبرة أن استقرار المؤسسات لا يتحقق عبر الإجراءات التأديبية، بل من خلال العدالة واحترام القانون والإنصاف الاجتماعي.

وأكد البيان أن مواصلة هذا النهج ستكون له انعكاسات خطيرة على السلم الاجتماعية ومستقبل المرفق العمومي، محملاً المسؤولية لمن اختار، بحسب تعبيره، تعطيل الحلول والتنصل من الالتزامات وإغلاق أبواب المعالجة الجدية.

وفي ختام البيان، دعت الجامعة العامة للنقل جميع النقابيات والنقابيين إلى مزيد التمسك بوحدة الصف والالتفاف حول منظمتهم والاستعداد للدفاع عن حقوقهم بكل الأشكال النقابية المشروعة، كما أعلنت الدعوة إلى عقد هيئة إدارية قطاعية لتقييم الأوضاع واتخاذ القرارات المناسبة، بما في ذلك إقرار إضراب عام في كامل قطاع النقل إذا استمر تجاهل المطالب وتعطيل تنفيذ الاتفاقيات.

وجددت الجامعة تأكيدها أنها ستواصل الدفاع عن حقوق العاملات والعمال وصون المرفق العمومي، مع التمسك باستقلالية القرار النقابي ووحدة الصف، داعية إلى العودة إلى حوار اجتماعي حقيقي يحترم الاتفاقيات ويصون كرامة النقابيين ويضمن استقرار قطاع النقل باعتباره أحد ركائز الاقتصاد الوطني.

مقالات مشابهة

تداركا لإجراء أحادي : الزيادة ب 5 في المائة في منح أصحاب الجرايات الدنيا

فريق النشر Echaab News

تشكيلة جديدة على رأس الفرع الجامعي للنفط و المواد الكيمياوية ببنزرت

فريق النشر Echaab News

يوم دراسي ببنزرت حول تعزيز سلامة العمال في مواقع البناء

فريق النشر Echaab News