الشعب نيوز / ضياء تقتق – احتضنت دار الاتحاد العام التونسي للشغل، يوم السبت 16 جويلية 2026، لقاءً توجيهياً لفائدة الناجحين في امتحان البكالوريا، نظمه قسم التكوين النقابي والتثقيف العمالي بالاشتراك مع النقابة العامة لمستشاري الإعلام والتوجيه المدرسي والجامع وبمشاركة ممثلين عن اتحاد الطلبة وعدد من مستشاري التوجيه المتطوعين.
ومثّل اللقاء مناسبة لتقديم الإحاطة اللازمة للتلاميذ وأوليائهم في مرحلة تعد من أكثر المحطات حساسية في المسار الدراسي، من خلال التعريف بمختلف الشعب الجامعية وآفاقها، وشرح طرق احتساب مجموع النقاط وترتيب الاختيارات وإجراءات إعادة التوجيه، إلى جانب الإجابة المباشرة عن أسئلة الحاضرين.

نهلة الصيادي: الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي
أكدت الأمينة العامة المساعدة المسؤولة عن قسم التكوين النقابي والتثقيف العمالي، الأخت نهلة الصيادي، أن تنظيم اللقاء يندرج ضمن حرص الاتحاد على مواصلة مبادرة ناجحة تقوم على التطوع ومرافقة الشباب في اختياراتهم الدراسية والمهنية.
وأوضحت أن الاتحاد العام التونسي للشغل ليس منظمة تعنى فقط بالدفاع عن حقوق العمال وتحسين الأجور وظروف العمل، بل هو منظمة وطنية انخرطت منذ تأسيسها في حركة التحرير وبناء الدولة والاهتمام بمختلف القضايا الوطنية.
ودعت الناجحين إلى الموازنة بين رغباتهم وقدراتهم ومتطلبات سوق الشغل، مع الاهتمام بجودة التكوين والحياة الجامعية، مؤكدة أن الجامعة ليست فضاءً للتحصيل العلمي فقط، بل مجالاً لبناء الشخصية والتدرب على الحوار والانفتاح والتنوع.
وشددت على أن حسن التوجيه يؤثر في المسار الفردي للطالب وفي مستقبل التنمية بالبلاد، باعتبار الشباب عماد تونس ومستقبلها.

نزار السميري: النجاح لا يكتمل دون حسن التوجيه
من جهته، اعتبر الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس، الأخ نزار السميري، أن النجاح في البكالوريا يتوزع عملياً بين اجتياز المناظرة الوطنية وحسن اختيار التوجيه الجامعي.
وأوضح أن الاختيار السليم يسهّل حياة الطالب داخل المؤسسة الجامعية ويزيد من فرص اندماجه لاحقاً في سوق الشغل، داعياً التلاميذ إلى الاستفادة من خبرة مستشاري التوجيه واعتماد العقل إلى جانب الرغبة الشخصية عند ترتيب الاختيارات.

فاكر الشابي: الاختيار يقوم على معرفة الذات والجامعة وسوق الشغل
وقدم الكاتب العام للنقابة العامة لمستشاري الإعلام والتوجيه المدرسي والجامعي، الأخ فاكر الشابي، عرضاً فنياً حول منهجية الاختيار، حدد فيه ثلاثة أبعاد أساسية: معرفة الذات من حيث الميول والقدرات والسمات الشخصية، ومعرفة منظومة التعليم العالي ومحتوى الاختصاصات، ثم معرفة آفاق التشغيل في تونس وخارجها.
كما شرح مختلف دورات التوجيه وإعادة التوجيه والصيغة الإجمالية والتفاضل الجهوي، داعياً إلى تعمير الاختيارات العشرة وتوزيعها بين رغبات طموحة وأخرى عقلانية واختيارات مضمونة. وشدد على ضرورة تقديم الاختصاص على مكان الدراسة، لأن الشعبة هي التي تحدد في النهاية مستقبل الطالب العلمي والمهني.

