جريدة الشعب نيوز
دوليوطني

منظمات و أحزاب و جمعيات تطالب بمراجعة مسار التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي

الشعب نيوز / تونس –  أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية والمدنية والأحزاب السياسية بيانًا مشتركًا بمناسبة مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي، اعتبرت فيه أن الاتفاق لم يحقق الأهداف المعلنة المتعلقة بدعم الاقتصاد والاستثمار والانتقال الطاقي، بل تحول، وفق تقديرها، إلى آلية لتشديد سياسات الهجرة وتعزيز المقاربة الأمنية.

ورأت الجهات الموقعة أن المذكرة، التي قدمت عند توقيعها باعتبارها إطارًا جديدًا للتعاون، أفضت إلى تحويل تونس إلى “منطقة عازلة” لحراسة الحدود الأوروبية، مقابل دعم سياسي ومالي للسلطات، معتبرة أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تغليب الأولويات الأوروبية في الحد من الهجرة على حساب المصالح الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية لتونس.

وأشار البيان إلى أن توقيع المذكرة سبقه، وفق تعبيره، “تهيئة مناخ داخلي” عبر خطاب رسمي حول الهجرة، اعتبرته المنظمات الموقعة منطلقًا لتصاعد خطاب الكراهية والتمييز ضد الأشخاص المتنقلين، وتبني مقاربة أمنية تقوم على الملاحقة والتجريم بدل احترام الحقوق الإنسانية.

كما انتقدت الأطراف الموقعة ما وصفته بـ”أمننة ملف الهجرة”، معتبرة أن ذلك أدى إلى ملاحقة مهاجرين ونشطاء ومنظمات حقوقية وصحفيين ومحامين، وإلى تجريم العمل التضامني، فضلاً عن منح السلطات، بحسب البيان، إمكانيات إضافية في مجال مراقبة الحدود بدعم أوروبي.

واتهم البيان الاتحاد الأوروبي بمواصلة انتهاج سياسة تقوم على تغليب المصالح الأمنية والجيوسياسية على مبادئ حقوق الإنسان، معتبراً أن ذلك يمثل امتدادًا لسياسات سابقة في التعامل مع الأنظمة الاستبدادية.

ودعت المنظمات والأحزاب الموقعة إلى رفض جميع أشكال العنصرية والتمييز وخطابات الكراهية، ومقاومة سياسات تجريم التضامن وأمننة الهجرة، والدفاع عن مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والعدالة والكرامة.

كما جددت مطالبتها بالإفراج عن الناشطين سعدية مصباح وعبد الله السعيد، وإسقاط الأحكام الصادرة ضد نشطاء العمل المدني، وتعزيز التعاون بين القوى الديمقراطية والحقوقية في تونس وأوروبا من أجل بناء شراكة تقوم على المساواة والاحترام المتبادل، وفق ما ورد في البيان.

ووقع على البيان عدد من المنظمات والجمعيات والأحزاب، من بينها حملة ضد تجريم العمل المدني، ومنظمة البوصلة، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمفكرة القانونية – تونس، والجمعية التونسية من أجل الحقوق والحريات، وحزب العمال، وحزب القطب، وحزب التكتل، وحزب التيار الديمقراطي.

مقالات مشابهة

صحن “مرمز” بالدجاج…طبق سلالة نادرة من الكادحين

فريق النشر

 خلال نظام الحصة الواحدة… لا مترو، لا حافلات … “التطبيقة” آخر الحلول

فريق النشر

إنتخاب خليل الحية رئيسا لحركة حماس بعد سنوات من الاغتيالات

فريق النشر Echaab News