الشعب نيوز / القصرين – أعلنت الهيئة الإدارية الجهوية للاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين، في بيان صدر عقب اجتماعها يوم الأحد 19 جويلية 2026 برئاسة الأخ سلوان السميري الأمين العام المساعد المسؤول عن العلاقات العربية والدولية ، تمسكها بوحدة الاتحاد العام التونسي للشغل واستقلالية قراره، محذرة من تواصل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، ومؤكدة جاهزيتها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة في حال استمرار غياب الحوار.
وأكدت الهيئة اعتزازها بالانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، وتمسكها بدوره التاريخي في الدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية، معتبرة أن جهة القصرين تعيش أوضاعًا اقتصادية واجتماعية متفاقمة في ظل غياب مقومات التنمية والتشغيل، واتساع الفوارق الاجتماعية، وارتفاع الأسعار، وتدهور الخدمات العمومية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل، إلى جانب تكرر انقطاع الماء الصالح للشراب والتيار الكهربائي.
وأدانت الهيئة ما وصفته بالتضييق على العمل النقابي والحريات العامة والفردية، ورفضت سياسة الانفراد بالرأي، معتبرة أن تقليص الدور الوطني والاجتماعي للاتحاد يمس من حق مختلف مكونات المجتمع في المشاركة في الشأن العام، داعية إلى فتح حوار جدي على المستويين الجهوي والوطني لتفادي مزيد من الاحتقان.
كما عبرت عن رفضها للقرارات الأحادية المتعلقة بإدارة الملف الاجتماعي، وخاصة مراجعة مجلة الشغل وإقرار زيادات في الأجور خارج إطار التفاوض مع الاتحاد العام التونسي للشغل، معتبرة أن الزيادات المعلنة لا تستجيب لتداعيات التضخم وتراجع القدرة الشرائية.
وطالبت الهيئة بحق جهة القصرين في تنمية عادلة تعوض سنوات التهميش، عبر استكمال المشاريع المعطلة، وإحداث مشاريع تستوعب العاطلين عن العمل، خاصة أصحاب الشهائد العليا، إلى جانب تطوير البنية التحتية، ودعم التعليم العالي، وإعادة النشاط إلى المؤسسات المتأزمة، من بينها معمل عجين الحلفاء والورق، ومعمل الآجر والجير والرخام بتالة، مع تحسين الوضع البيئي وإحداث فضاءات ترفيهية.
ودعت إلى فتح حوار اجتماعي مسؤول وتفعيل الاتفاقيات القطاعية والإطارية المعلقة، واحترام التشريعات الشغلية وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة، كما حثت العاملات والعمال على تعزيز الانخراط في الاتحاد دعماً لوحدته واستقلالية قراره.
وجددت الهيئة مساندتها للتحركات النقابية والعمالية، معلنة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق الشغالين واستقلالية الاتحاد، وحملت السلطة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في ظل استمرار سياسة الإقصاء وغياب الحوار.
واختتمت الهيئة بيانها بإدانة حرب الإبادة والتهجير والتجويع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مستنكرة ما وصفته بالصمت العربي والدولي إزاء الانتهاكات المتواصلة.

