جريدة الشعب نيوز
رياضي

ختام مهرجان كأس العالم للكرة: ترويج وهم التفوق الرياضي كعلاج للفقر والجوع

الشعب نيوز/”حسني عبد الرحيم”: كانت الرياضة دائمآ على علاقة معقدة بألمال والسلطات وبألسياسة. منذ القدم كان الأولمبياد الروماني أحد مظاهر سطوة القادة وكانت مصارعة العبيد أحد مظاهر ملكية النبلاء الرومان للعبيد الأقوياء (المصارعين). مسابقات الخيول والإبل و الفروسية كانت تعبيرا واضحا عن ثروة أصحابها ومرتاديها.

في العصر الحديث، أصبحت المسابقات الرياضية والأولمبياد تعبيرـ عن ثروة الأمم التي تنظمها وتشترك فيها وتداخلت الرياضة مع النزعة الوطنية وحتى مع الفاشية منذ أولمبياد برلين 1936 والذي سلم ميدالياته “الفوهرر هتلر” شخصيآ وكذلك أولمبياد “روما “برعاية “موسوليني”.
مظاهر ايديولوجية
إنشاد اللاعبين للنشيد الوطني لبلادهم وأحيانآ واضعين اياديهم على قلوبهم كما لو كانت المسابقة موقعة حربية.حضور الملوك والرؤساء لتعبئة جماهيرهم.الأعلام الوطنية مرفوعة في الملاعب. ومؤخرآ الطقوس والصلوات الدينية عند إحراز الأهداف والإنتصار في المسابقات الجماعية والفردية.
المظاهر الأيديولوچية المختلفة للمسابقات تختلط معها المظاهر التجارية فألملاعب الهائلة وتضم مئات الألوف من الجماهير لايوجد بها ركن إلا وبه إعلان عن سلع من الكوكاكولا حتى التليفونات الذكية! أحذية اللاعبين تحمل علامات تجارية معروفة مثل”أديداس “ وغيرها كمجال واسع لترويج إستعمالها لدى عامة المستهلكين .
هذا العام شهد نقلة جوهرية في إستراحة منتصف المباراة حيث توفرت الفرصة  لاستعراض أداء عدد كبير من المغنيين والمغنيات والموسيقيين الأمريكيين واللاتنيين الأشهر في العالم بمصاحبة عدد من نجوم اللعبة المعتزلين!” مادونا” و”شاكيرا” و”رونالدو”و”رونالدينهو” يقدمون عروضآ ليست مجانية لجمهور دفع بعضة آلاف الدولارات ليحصل على تذكرة بيننا جلس في المقصورة الرئيسية عدد من رؤساء العالم ومديري الحياة الإقتصادية والثقافية والفنية،حتى اللاعبون أنفسهم الذين كان معظمهم من أسر فقيرة، صاروا أثرياء بأللعب و عبر التفوق الرياضي!
إختراع أمريكي
قصة النجاح عبر الرياضة هى قصة أمريكية وبألأخص فيما يتعلق بألسود الذين رفعت بعضهم الرياضة وموسيقى الچاز من البؤس إلى مصاف الأثرياء بينما الغالبية بقت في الحالة المعروفة من الإضطهاد الإجتماعي والعرقي في أحياء الفقراء في المدن الكبرى ك”نيويورك” و”شيكاغو” و”لوس أنجليس” وريو چانيرو”.
الحفلة الموسيقية في منتصف المباراة هي إختراع أمريكي من ال”سوبر باول” وهي النهائي الذي تتنافس فيه فرق كرة القدم الأمريكية ويقدم في منتصفها أحد أشهر المغنيين عرص نصف ساعة من الغناء والرقص ويتتافس علي الفوز بها جميع الفنانيين المشهورين حدآ ويحضرها كبار السياسيين لترويج صورتهم الشعبية
وقد أختص مهرجان كأس العالم العام بتدخل رئيس الولايات المتحدة “دونالد ترامب” لإلغاء عقوبة على أحد اللاعبين في الفريق الأمريكي ورضوخ الفيفا لأوامره والتحيز الواضح لفريق الأرچنتين والكابتن “ميسي” من جانب الحكام حتى يصل للنهائي فالمراهنات والدخول الإعلانية والترويجية يهمها أن ينتهي السباق هكذا لتحقيق الأرباح المرجوة.
المداخيل من هذا المهرجان “الرياضي”حوالي 18 مليار دولار وهو مايوازي ميزانية عدة دول في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا وهي أموال ستذهب للشركات المنظمة وبعضها للإتحادات الوطنية للبلدان التى تنافست و هذه الأموال بضخامتها أقل أهمية عن الترويج الأيدلوچي والثقافي للدول المنظمة وكذلك ترويج الوهم الشعبي بأن التفوق الرياضي هو علاج لإتساع الفقر والجوع في مختلف بلاد العالم.

مقالات مشابهة

المنتخب التونسي يتراجع إلى المركز 57 عالمياً في تصنيف الفيفا

فريق النشر Echaab News

إسبانيا تحتفل بلقب المونديال.. ومدريد تستعد لإستقبال تاريخي للمنتخب

فريق النشر Echaab News

إسبانيا تهزم الأرجنتين وتتوج بطلة لكأس العالم 2026

فريق النشر Echaab News