الشعب نيوز / تونس – حذّرت الجامعة العامة للشؤون الاجتماعية والتضامن والجمعيات من تصاعد حالة الاحتقان في صفوف العاملين بالاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، على خلفية الأزمة المالية التي تعيشها المؤسسة وغياب رؤية واضحة ومتفق عليها بشأن مستقبلها وهيكلتها، باعتبارها من أبرز مؤسسات الإغاثة الاجتماعية المساندة لمجهود الدولة منذ الاستقلال.
وأكدت الجامعة، في بيان صادر عنها اليوم الإثنين 20 جويلية 2026، أن العاملين يواجهون جملة من الإشكاليات، من بينها تأخر صرف المنح، والغموض الذي يكتنف ميزانية المؤسسة، وتعطل خدمات الصندوق الاجتماعي، وعدم تفعيل الترقيات، إلى جانب ما اعتبرته مماطلة في تطبيق القانون المتعلق بإدماج العاملات والعاملين بقطاع الطفولة ضمن الاتفاقية المشتركة لأعوان التضامن، رغم محاضر الجلسات والاتفاقيات المبرمة.
واعتبرت أن هذه الأوضاع تمثل نتيجة لسياسات الهيئات التسييرية المتعاقبة، تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكدة أن الأعوان لم يكونوا طرفًا في صياغة تلك السياسات، بل واصلوا أداء مهامهم للحفاظ على استمرارية المؤسسة وجودة خدماتها رغم محدودية الإمكانيات.
وشددت الجامعة على أن المسؤولية تتحملها الجهات التي أشرفت على رسم السياسات وإدارة الموارد والميزانيات، داعية إلى تحميل المسؤوليات للأطراف المعنية، لا للعاملين بالمؤسسة.
كما طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة التسييرية للاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي بالتخلي عن ما وصفته بسياسة إدارة الأزمة بصفة أحادية، والاتجاه نحو مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والتفاوض مع ممثلي الأعوان، مع مصارحتهم بحقيقة الوضعية المالية للمؤسسة، وتوضيح مسار إعادة الهيكلة ورؤيتها المستقبلية، بما يضمن استمرارية دورها الاجتماعي ويحفظ حقوق العاملين ومكتسباتهم.
