الشعب نيوز / القيروان – عبّرت الهيئة الإدارية الجهوية للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان، المجتمعة السبت 5 سبتمبر 2026 برئاسة الأمين العام المساعد المسؤول عن القطاع الخاص الطيب البحري، عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع العامة بالبلاد والجهة، في ظل تفاقم البطالة وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات الصحية والتربوية والنقل، إلى جانب الصعوبات التي يعيشها القطاعان الفلاحي والبيئي وغياب منوال تنموي جهوي قادر على معالجة الأزمات المتراكمة.
ورفضت الهيئة الإدارية مختلف مظاهر التهميش والإقصاء والتسويف في معالجة الملفات الجهوية، مطالبة بدعم المؤسسات العمومية وتحسين ظروف العمل وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغالين، إلى جانب فتح حوار جدي حول مستقبل التنمية بالجهة.
كما أكدت رفضها التضييق على الحق النقابي واستهداف الشغالين وتحميلهم مسؤولية فشل السياسات العمومية، معربة عن استيائها مما شهدته القيروان خلال الصائفة من انقطاعات متكررة للماء والكهرباء وتراكم الفضلات في عدد من الأحياء والشوارع، في ظل ما اعتبرته غيابا للمعالجة الجدية لهذه الإشكاليات.
وعلى المستوى الوطني، دعت الهيئة الإدارية إلى الابتعاد عن سياسة الهروب إلى الأمام ومنطق المؤامرة، والتوجه نحو معالجة فعلية للأزمات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدة ضرورة استئناف الحوار الاجتماعي والتفاوض الجماعي واحترام الحقوق والحريات النقابية والعامة.
وتطرقت الهيئة الإدارية إلى الأوضاع داخل السجون، معربة عن استيائها من الاكتظاظ وتدهور الوضع الصحي للمساجين، خاصة عقب وفاة أحد المساجين بالسجن المدني بالقيروان، كما جددت دعمها للنقابيين داخل السجون، وفي مقدمتهم الصنكي الأسودي الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين، ولسعد اليعقوبي ورؤوف الشخاري، إلى جانب بقية مساجين الرأي.
وطالبت الهيئة الإدارية الجهوية بإرساء حوار اجتماعي جدي ومسؤول واستئناف جولات التفاوض الجماعي، وحماية القدرة الشرائية ومراجعة الأجور بما يتلاءم مع ارتفاع الأسعار، ومقاومة الاحتكار والمضاربة، إلى جانب دعم المؤسسات والمنشآت العمومية وإصلاحها وإقرار عدالة جبائية حقيقية.
كما دعت إلى اعتماد سياسة وطنية ناجعة للتشغيل وتوجيه الاستثمار العمومي نحو الجهات الداخلية، وإصلاح المنظومات الصحية والتربوية والفلاحية والنقل وضمان خدمات عمومية ذات جودة، فضلا عن حماية الحقوق والحريات النقابية والإعلامية واعتماد مقاربة تشاركية في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام بيانها، دعت الهيئة الإدارية الجهوية بالقيروان كافة العمال إلى التجند للدفاع عن حقوقهم وعدم التفريط في مكاسبهم والالتفاف حول منظمتهم النقابية، مؤكدة أن الاستقرار الاجتماعي لا يُبنى بالتضييق على الحقوق، وإنما بالعدالة الاجتماعية واحترام الالتزامات وإنصاف الشغالين وإقرار إصلاحات متوازنة تتحمل فيها مختلف الأطراف مسؤولياتها.

