الشعب نيوز / تونس – أكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان أصدرته اليوم السبت 25 جويلية 2026 بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، أن الاحتفال بهذه المناسبة يجب أن يكون فرصة لتقييم واقع البلاد ومدى تجسيد قيم الجمهورية، وفي مقدمتها الحرية والمساواة والعدالة وسيادة القانون، معتبرة أن “لا جمهورية دون حقوق وحريات”.
واستحضرت الرابطة تضحيات أجيال من التونسيين في سبيل بناء دولة القانون والمؤسسات، مشددة على أن الجمهورية في مفهومها الديمقراطي لا تقوم إلا على سيادة الشعب، والفصل بين السلطات، والتداول السلمي على السلطة، وضمان الحقوق والحريات دون تمييز.
واعتبرت الرابطة أن الذكرى تحل هذا العام في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية متفاقمة، مشيرة إلى تراجع القدرة الشرائية، وتدهور الخدمات العمومية، والانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، بما انعكس، وفق البيان، على الحق في العيش الكريم وزاد من شعور المواطنين بالهشاشة وفقدان الأمل.
كما عبرت الرابطة عن قلقها مما وصفته بتغيب مبدأ سيادة الشعب نتيجة احتكار السلطة، وغياب الفصل الفعلي بين السلطات، وعدم إرساء المحكمة الدستورية، إضافة إلى ما اعتبرته توظيفا للقضاء والقوانين الزجرية للتضييق على الحقوق والحريات، واستمرار إيقاف ومحاكمة صحفيين ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب انتشار خطابات الكراهية والتخوين.
وجددت الرابطة دعوتها إلى اعتماد سياسات تقوم على الحوار وإشراك مختلف القوى السياسية والمدنية والاجتماعية في معالجة الأزمات، مؤكدة أن حماية حرية التعبير والصحافة والتنظيم والتجمع السلمي واستقلال القضاء وضمان المحاكمة العادلة تمثل ركائز أساسية لأي نظام جمهوري ديمقراطي.
وشددت على أن الحقوق المدنية والسياسية لا تنفصل عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، داعية إلى سياسات تضمن العدالة الاجتماعية، والتنمية المتوازنة بين الجهات، وتكافؤ الفرص، وصون الحق في العمل والصحة والتعليم والنقل والسكن والعيش الكريم.
وفي ختام بيانها، جددت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تمسكها بدورها في الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات والحقوق والحريات، داعية إلى إطلاق حوار وطني جدي، والإفراج عن المساجين السياسيين والصحفيين والمحامين وكل الموقوفين بسبب آرائهم أو انتماءاتهم، باعتبار ذلك مدخلاً لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، والتخفيف من حالة الاحتقان التي تعيشها البلاد.
