29.7 C
تونس
22 سبتمبر، 2026 20:26
جريدة الشعب نيوز
آراء حرة

إلى وزارة الشؤون الاجتماعية : مفارقة تستوجب التوقف عندها…

تبذل وزارة الشؤون الاجتماعية جهودًا حثيثة لعقد اتفاقيات مع النقابات المهنية لمسدي الخدمات الصحية، من أطباء وصيادلة وغيرهم، حرصًا على ضمان استمرارية الخدمات والمحافظة على استقرار منظومة التأمين على المرض.

غير أن هذه المقاربة تفقد الكثير من وجاهتها عندما يقابلها استمرار تعطّل الحوار الاجتماعي مع النقابات الممثلة لأعوان وإطارات الصناديق الاجتماعية، والتنصل من جملة من الالتزامات السابقة، رغم أن هؤلاء يمثلون الحلقة الأساسية في تنفيذ سياسات الحماية والضمان الاجتماعي.

إن مبدأ الحوار الاجتماعي لا يقبل الانتقائية، ولا يجوز أن يكون رهين موازين القوى أو طبيعة الطرف المقابل. فالدستور، والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية، ومقتضيات الحوكمة الرشيدة، كلها تفرض اعتماد الحوار على أساس المساواة، وحسن النية، واحترام التعهدات.

فكيف يمكن الحديث عن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، في الوقت الذي يُستبعد فيه من الحوار من يسهرون يوميًا على تسييرها وضمان استمراريتها؟

إن احترام الشريك الاجتماعي ليس امتيازًا يُمنح، بل هو التزام قانوني وأخلاقي، والوفاء بالتعهدات ليس خيارًا سياسيًا، بل هو أساس مصداقية الدولة وثقة موظفيها.

لا يمكن بناء دولة اجتماعية بحوار انتقائي، ولا يمكن إنجاح أي إصلاح بإقصاء من يحملون المنظومة على أكتافهم كل يوم.

مقالات مشابهة

حملة ليلية على نشطاء أسطول الصمود: لا لتحويل التظاهر إلى جريمة

فريق النشر

حتى لا تأكل دولة الإستقلال أبناءها مرتين : صورتان و القصد واحد

فريق النشر Echaab News

نصيحتي الى النقابيين(1): عشرة تحوّلات لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها أزمات منفصلة

فريق النشر