تتسم أنظمة التقاعد و الجرايات في تونس بالتفرع و التعدد و إختلافات مجحفة بين المردود و المستحقات سواء بين القطاعين العام و الخاص أو كذلك فيما يتعلق بالمنظومات الخصوصية و القطاعية التي يديرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الوارث لصندوق التأمين على الشيخوخة المعروف بالكافيس.
و لقد انتهج المشرع خيارا يعتمد على مبدأ توسيع مظلة الضمان الإجتماعي كلما اقتضت الحاجة و حسب الأوضاع الاقتصادية و السياسية و الخيارات التنموية التي عرفتها البلاد منذ تأسيس منظومات التأمين على الشيخوخة و العجز و المرض و في اطار التقسيم القطاعي و تطور عدد المنتفعين و كذلك تماهيا مع التشريعات الوطنية و التزامات الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس .
ست مرات فقط
و لقد عرفت فترة الثمانيات من القرن الماضي زخما تشريعيا مميزا يهدف الى تحرير الاقتصاد من تداعيات فترة التعاضد و دور الدولة في التشغيل و الاستثمار العمومي و توظيف الموارد حسب متطلبات مخططات التنمية.
