25.6 C
تونس
19 سبتمبر، 2026 21:29
جريدة الشعب نيوز
ثقافي

تسونامي إعلامي مناصر للقضية الفلسطينة أطلقه المغني الامريكي “ماكليمور”

الشعب نيوز/ وسائط – على يسار الصورة يقف المغني البريطاني “إد شيران” أحد أكثر المغنيين العالميين شهرة حيث اخترقت العديد من أغانيه حاجز “المليار مشاهدة!” و على يمين الصورة يقف صديق إد شيران لأكثر من 13 عام المغني الأمريكي العالمي “ماكليمور” .. و الذي قرر أن يناصر القضية الفلسطينية بكلمتين ألقاهما في بداية حفل حاشد له منذ أيام.
قالها بحروف صادقة لامست قلوب الملايين
“فلسطين حرة”
كان من المقرر أن يفتتح ماكليمور احدى الحفلات في جولة غنائية كبيرة لصديقه “إد” السبت القادم في أحد الملاعب الكبيرة التي تتسع لعشرات آلاف المتفرجين في الولايات المتحدة .. فتدخل الرجل في وسط الصورة “روبرت كرافت” الملياردير المقرب من الكيان و المالك لعدد من الملاعب و المدرجات التي ستقام بها الحفلات .. و أبلغ “إد” بأنه لن يسمح لصديقه بالمشاركة.
“إد” أبلغ ماكليمور بأنه لا يستطيع السماح له بالمشاركة نتيجة لكلماته في الحفل السابق.. “فلسطين حرة” ! و أن القرار جاء من إداره الحملة و لا يمكنه عمل شيء إزاء ذلك.
فما كان من ماكليمور إلا أن نشر منشورا طويلا “أدعوكم لقرائته” يوضح موقفه و مبادئه .. و استعداده لتقديم المزيد من المواقف التي لا تعني شيئا أمام تضحيات الشعب الفلسطيني “نعم! .. الشعب الفلسطيني!” … و أنه تأثر كثيرا بأحد أصدقائه العرب الذين كانوا يترجمون أحد أغانيه للعربية ..
فحينما شكره على جهده رد عليه “لا شكر على واجب” .. و أوضح أن ما يفعله تجاه القضية هو واجب لا يستحق الشكر!!
و بهذا قام بإطلاق تسونامي إعلامي مناصر للقضية .. و انسحب على إثرها كافة المشاركين الرسميين مع “إد” و عددهم أربعة … معلنين تضامنهم مع ماكليمور و مع القضية و استنكارهم لموقف إد .. الذي ترك وحيدا فيما تبقى من جولته الغنائية .. و من الملفت أن أحد هؤلاء الأربعة هم الفرقة المرافقة له و التي يفترض أنها تعزف ألحانه منذ أكثر من 10 سنوات متواصلة ! و قد فضلوا تركه على المسرح وحيدا فيما تبقى من جولته على أن يصمتوا عن الظلم ..
و هذا ليس حدث عادي عرضي بسيط …
إعصار يطيح بكل مناهض للقضية
إن ما يحدث في أروقة المقاهي و الجامعات و سيارات الأجرة في أمريكا .. أمر لا يمكن تصوره ..
إعصار يطيح بكل مناهض للقضية .. و يحاصر “الحيتان” و “الهوامير” الذي اعتادوا أن يتحكموا بالساحة و أن يعطوا الأوامر دونما أي نقاش ..
الفضاء العالمي الجديد يهتف بصوت عالِ “الحرية لفلسطين” ..
و لا أجمل من الوقت الذي قضيته منذ الصباح و أنا أتابع مئات التعليقات التي كتبها الأجانب و الأمريكان على صفحات هؤلاء الفنانين يعلنون تضامنهم و استنكارهم ..
بعيدا عن العواطف و أحلام اليقظة ..
أقولها و كلي ثقة و يقينا ..
بأن القادم بإذن الله أفضل .. مهما طال الدرب أو ازداد وحشة ..
روبين الخطيب
——-
المقال السابق: معركة الغناء والكرة والسياسة في امريكا….والسبب فلسطين حرة
الشعب نيوز/ وسائط – بعيدا عن المعارك الساخنة في المنطقة بين ايران والسعودية والحوثي وهرمز وباب المندب، هناك معركة اخرة لا تقل اهمية ولكن هذه المرة هنا في امريكا…معركة الفن والسياسة وفلسطين وهذه قصتها:
القصة بطلها المغني البريطاني الشهير إد شيران، أحد أنجح نجوم الغناء في العالم. يحضر حفلاته مئات الآلاف من المعجبين، وحققت جولاته منذ عام 2008 نحو 1.9 مليار دولار من بيع قرابة 21 مليون تذكرة.
وتقام حفلات شيران الأميركية في أضخم ملاعب كرة القدم الأميركية، وهي منشآت يملكها مجموعة محدودة من المليارديرات الذين يملكون فرق دوري كرة القدم الأميركية NFL، ويتحكمون عمليًا في استضافة الحفلات الكبرى أو إلغائها.
كيف بدأت الأزمة؟
انضم إلى جولة شيران هذا العام مغني الراب الأميركي الشهير ماكلمور، المعروف بمواقفه القوية المؤيدة لفلسطين ومعارضته للحرب الإسرائيلية على غزة.
وماكلمور ليس من الفنانين الذين يخفون مواقفهم السياسية. ففي عام 2024، أصدر أغنية بعنوان «Hind’s Hall»، نسبة إلى الطفلة الفلسطينية هند رجب، أعلن فيها دعمه للاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، واتهم إسرائيل صراحة بارتكاب إبادة جماعية.
بدأ ماكلمور مشاركته في الجولة بوصفه فنانَ افتتاح في حفلين لإد شيران على ملعب MetLife في نيويورك، وهو الملعب الذي يلعب فيه فريقا نيويورك جيتس ونيويورك جاينتس.
وخلال الحفل الأول، لم يكتفِ ماكلمور بالغناء، وإنما هتف من فوق المسرح:
«فلسطين حرة.»
ثم أدى أغنيته المؤيدة لفلسطين «Hind’s Hall».
هنا بدأت الأزمة الحقيقية.
وصلت تصريحات ماكلمور فورًا إلى ملاك فرق وملاعب كرة القدم الأميركية ومعظمهم متصهينين. واتصل ممثلون عن عدد منهم بالشركة المنظمة لجولة إد شيران، وأبلغوها بأنهم وافقوا على استضافة أمسية غنائية ترفيهية، وليس تجمعًا سياسيًا تُوجَّه خلاله اتهامات إلى إسرائيل.
ووصف هؤلاء الملاك تصريحات ماكلمور بأنها «خطاب كراهية»، وضغطوا على منظمي الجولة لمنعه من الحديث عن فلسطين مرة أخرى.
وتعهد المنظمون بأن ماكلمور لن يكرر تصريحاته خلال الحفل التالي.
لكن ماكلمور صعد إلى المسرح في الليلة التالية، وفعل العكس تمامًا.
قال أمام الآلاف:
«أحد أسباب رغبتي في المشاركة في هذه الجولة هو أن أقف على المسارح وفي الملاعب في مختلف أنحاء أميركا، وأقول كلمتين عزيزتين جدًا على قلبي: فلسطين حرة.»
ثم وجّه رسالة مباشرة إلى اليهود الأميركيين قائلًا:
«انتقاد إسرائيل، وانتقاد الفصل العنصري، ومعارضة الإبادة الجماعية، لا يمثل بأي حال من الأحوال انتقادًا لكم.»
وهنا انتقلت الأزمة من اعتراضات خلف الكواليس إلى مواجهة مفتوحة.
دخول روبرت كرافت على الخط
كان أبرز من تدخل في الأزمة الملياردير الأميركي الصهيوني روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس وملعب جيليت، الذي كان مقررًا أن يستضيف عددًا من حفلات شيران.
وكرافت ليس مجرد رجل أعمال أو مالك فريق رياضي؛ فهو أحد أبرز رجال الأعمال الأميركيين الداعمين للكيان، ويتمتع بعلاقات سياسية وإعلامية واسعة.
وتربط كرافت علاقة شخصية قديمة بإد شيران، حتى إن شيران غنّى في حفل زفافه عام 2022.
أجرى كرافت مكالمة هاتفية مع شيران استمرت 40 دقيقة. وخلالها أبلغه بوضوح أنه لن يسمح لماكلمور بالغناء في ملعب جيليت، وأن حفلات الجولة في الملعب ستُلغى إذا بقي المغني الأميركي ضمن البرنامج.
حاول كرافت تقديم موقفه باعتباره غير موجه ضد الفلسطينيين. وقال لشيران إنه يتعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني ويدرك تعقيد الصراع، لكنه يرى أن تصريحات ماكلمور لا تندرج ضمن حرية التعبير، وإنما تمثل «خطاب كراهية».
وأكد أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، هي حركة حماس، وليس إسرائيل.
شبكة ملاك الملاعب تتحرك
لم يكن ضغط كرافت فرديًا؛ فقد تحركت خلفه شبكة قوية من ملاك فرق دوري كرة القدم الأميركية.
كان ديفيد تيبر، مالك فريق كارولينا بانثرز، وآرثر بلانك، مالك أتلانتا فالكونز، قد قررا أيضًا رفض استضافة ماكلمور. وانضم إليهما بعد ذلك جيفري لوري، مالك فريق فيلادلفيا إيغلز.
وبدأ هؤلاء الملاك يتبادلون الاتصالات وينسقون مواقفهم.
وهنا ظهرت قوة رجال الأعمال الداعمين لإسرائيل داخل صناعة الترفيه الأميركية. فهم لا يملكون شركات أو فرقًا رياضية فقط، وإنما يملكون الملاعب الضخمة التي لا تستطيع الجولات الموسيقية الكبرى الاستغناء عنها.
وبالتالي، لم تكن الرسالة إلى شيران مجرد اعتراض سياسي، بل كانت إنذارًا اقتصاديًا مباشرًا:
إما استبعاد ماكلمور، أو إغلاق عدد من أكبر الملاعب الأميركية أمام الجولة.
وأمام احتمال إلغاء حفلات في أهم محطات الجولة وخسارة عشرات الملايين من الدولارات، رضخت الشركة المنظمة للضغط، وأعلنت استبعاد ماكلمور من بقية الحفلات.
وقالت الشركة إنها أُبلغت بقرارات الملاعب، وإنها قررت بعد التشاور مع «الأطراف المعنية» وقف مشاركة ماكلمور.
انفجار الجولة من الداخل
لكن استبعاد ماكلمور لم يُنهِ الأزمة، بل فجّرها من الداخل.
فقد أعلن عدد من الفنانين المشاركين في الجولة انسحابهم تضامنًا معه. ووصل الأمر إلى انسحاب الفرقة الموسيقية المصاحبة لإد شيران نفسه.
وفجأة، وجد شيران جولته العالمية المربحة مهددة بالانهيار بين قوتين:
* ملاك الملاعب الذين هددوا بإلغاء الحفلات إذا بقي ماكلمور.
* الفنانون الذين هددوا بالانسحاب إذا جرى طرده بسبب موقفه من فلسطين.
أما ماكلمور، فأعلن أنه سيتبرع بعائداته من الجولة، والبالغة مليون دولار، لمنظمات تعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني.
وقال إنه أجرى «محادثات صعبة» مع إد شيران بعد مكالمة روبرت كرافت. واعترف بأن شيران وُضع في موقف شديد الصعوبة، لكنه انتقد تمسكه بموقفه التقليدي القائل: «أنا لا أنحاز إلى أي طرف».
وكتب ماكلمور:
«كان إد في موقف بالغ السوء، لكنه لم يستطع تجاوز صورته العلنية القائمة على القول: أنا لا أنحاز إلى طرف.»
ماذا قال إد شيران؟
حاول شيران الدفاع عن نفسه وعن قراره بالبقاء بعيدًا عن السياسة.
قال إن موسيقاه تجمع أشخاصًا من مختلف الخلفيات والثقافات، وإن الجمهور الذي يشتري تذاكر حفلاته يأتي للاستماع إلى الموسيقى، ولا يتوقع حضور «منتدى سياسي». طبعا هذا كذب لانه تعاطف مع أوكرانيا بعد غزو روسيا لها وذلك في اكثر من فيديو مسجل انتشروا آخر يومين على السوشيال ميديا وكشفوا كذبه ونفاقه.
لكنه رفض أيضًا اتهامه بالتواطؤ، وقال:
«أنا لست متواطئًا. لدي آرائي الشخصية بشأن هذا الصراع المدمر. واختياري عدم الحديث علنًا لا يعني أنني لا أملك موقفًا، ولا يعني أنني لا أهتم.»
وتعهد شيران بالتبرع بمليوني دولار للمساعدات الإنسانية في المنطقة، فيما أعلن كرافت أنه سيقدم مبلغًا مماثلًا.
لماذا القصة مهمة؟
القصة أكبر بكثير من خلاف بين مغنيين أو أزمة عابرة داخل جولة فنية.
فهي تكشف أن الحرب على غزة انتقلت إلى قلب صناعة الترفيه الأميركية، وأن الفنانين لم يعودوا قادرين بسهولة على الفصل بين أعمالهم ومواقفهم السياسية.
كما تكشف عن القوة الهائلة التي يمتلكها كبار رجال الأعمال وملاك الفرق والملاعب. فهؤلاء يستطيعون، من خلال ملكيتهم للبنية الأساسية اللازمة للحفلات، فرض شروط سياسية على الفنانين ومنظمي الجولات.
لقد قال ماكلمور «فلسطين حرة»، فهدد ملاك الملاعب بإغلاق أبوابهم. وعندما استُبعد، انسحب فنانون آخرون تضامنًا معه، لتجد واحدة من أكبر الجولات الموسيقية في أميركا نفسها معلقة بخيط بسبب فلسطين.
لن ينسى الناس مواقف ماكلمور المحترمة بشأن فلسطين…
تماما كما لم ينسوا موقف شيران المخزي.
خليل العناني

مقالات مشابهة

في عرضه الأول بسينما الكوليزي : هيفل بن يوسف يقتلع البسمة من جمهور “دار العرس”

فريق النشر Echaab News

قل لي لمن تغني أقل لك من أنت

فريق النشر Echaab News

على أبواب المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون دعوة لتكريم الاعلامي محمود حرشاني

فريق النشر