الشعب نيوز / صفاقس – أكدت النقابة الأساسية لعمال الشركة التونسية الهندية للأسمدة بالصخيرة «تيفارت» تمسّكها بالدفاع عن حقوق العمال ومؤسستهم، وذلك خلال تحرك نقابي بدار الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، بحضور الاتحاد المحلي للشغل بالصخيرة والفرع الجامعي للنفط و المواد الكيمياوية بصفاقس .
وشددت النقابة على أن جهة صفاقس تظل وفية، وفق تعبيرها، لدرب الزعيم الشهيد فرحات حشاد وكل شهداء الحركة النقابية والوطنية، مؤكدة ثباتها على مواقفها رغم ما وصفته بالهزات والتضييقات، كما وجهت تحية إلى أعوان الشركة التونسية الهندية للأسمدة بالصخيرة على تحركاتهم النضالية دفاعًا عن كرامتهم وحقوقهم وعن مؤسستهم.
وأعربت النقابة عن استنكارها لما اعتبرته تمادي إدارة المؤسسة وسلطة الإشراف في ما وصفته بـ«سياسة الهروب إلى الأمام»، متهمة إياهما بعدم الالتزام بصرف أجور العمال في آجالها القانونية، معتبرة أن الوضع بلغ حدّ «التجويع الممنهج للعائلات» في ظل ما وصفته بغياب صوت حكيم وتجاهل للوضع الاجتماعي المتأزم.
وحملت النقابة سلطة الإشراف المسؤولية الكاملة، إلى جانب ما وصفته بغياب السلطة الجهوية، عن التدهور الذي تشهده المؤسسة، معبرة في الوقت ذاته عن رفضها المطلق للجنة التي تم تعيينها لإعادة تشغيل المصنع. واعتبرت أن تضمين اللجنة أسماء من الأطراف التي ساهمت، وفق تقديرها، بشكل مباشر في تأزيم وضعية المؤسسة وإيصالها إلى حافة الانهيار، يطرح تساؤلات جدية، مشيرة إلى أن قرارات اعتبرتها غير مسؤولة ساهمت في شلل أكبر استثمار صناعي بالجهة والمنطقة، والموجه أساسًا للتصدير، منذ فيفري 2025 إلى اليوم.
وطالبت النقابة الأساسية لعمال «تيفارت» بتحميل سلطة الإشراف والإدارة العامة المسؤولية القانونية والمادية عن تبعات تأخير صرف الأجور، إلى جانب تسوية وضعية العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين على المرض، مؤكدة أن أجور العمال ومستحقاتهم ولقمة عيشهم «خط أحمر» لا يمكن التنازل عنه أو المساومة عليه تحت أي ذريعة.
كما جددت النقابة رفضها لوجود أسماء ضمن اللجنة المعينة ممن اتهمتهم بالتورط المباشر في تسيير المؤسسة والمساهمة في ما وصفته بالأزمة المالية والإدارية الراهنة، في المقابل أكدت استعداد العمال للعمل والبذل من أجل ضمان إعادة إقلاع الشركة وتحسين الإنتاج، متى توفرت، وفق تعبيرها، الإرادة الحقيقية للإصلاح.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة سلطة الإشراف إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ المؤسسة ووضع حد لما وصفته بأشكال سوء الإدارة، كما دعت كافة العمال إلى رص الصفوف والالتفاف حول هيكلهم النقابي، استعدادًا لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوقهم ومطالبهم.
