منذ 15 سنة، كان النقاش والجدل حول مشروعية قانون التمييز الإيجابي… 

واليوم، من المؤسف أن يُعاد الجدل، ولكن بمحتوى مختلف تمامًا:
كيف نتقاسم نقص الدواء والماء؟
كيف نتقاسم نقص الأرز والسكر؟
كيف نتقاسم انقطاع التيار الكهربائي؟
كيف نمارس حرية التفكير دون حرية التعبير؟
وكيف نُفعّل حقنا في الاحتجاج؟
قبل 15 سنة، كان السؤال: كيف نضمن الإنصاف بين الجهات؟
أما اليوم، فيبدو أن السؤال أصبح:
كيف نضمن عدالة النقص وتوزيع ما يعوزه المواطنات والمواطنون؟
عوض أن نتقاسم التنمية، أصبحنا نلهث وراء تقاسم النقص والاحتياج!
وبعض من نخبنا يردد ما قالته تلك العجوز:
«الواد هازّها وهي تقول العامّة صابّة».
وبعض من عامّتنا استبطن الرواية الرسمية، فأصبح يرى في كل ما يحدث مؤامرة، لا نتيجةً لقلة الاستشراف وسوء التدبير.
تلك هي المفارقة…
وذلك هو وجع المرحلة:
أن يتحول طموحنا من تقاسم التنمية والرفاه إلى البحث عن عدالة في توزيع النقص والمعاناة.
