الشعب نيوز / أبو إبراهيم – شهد مسرح الهواء الطلق بدار الثقافة بالقلعة الكبرى، مساء يوم الأربعاء 19 أوت 2026 ، عرض مسرحية ” قيامة شكسبير ” الذي قدمته شركة الفنانين المتحدين للانتاج والتوزيع الفني بقابس ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان الصيفي “مرايا الفنون”، في عمل مسرحي مزج بين البعد الفلسفي والطرح الرمزي، مستلهماً أبرز شخصيات المسرح الشكسبيري في رؤية معاصرة.
و اختار المخرج عبد الله حميدات أن ينقل الجمهور إلى فضاء تتلاشى فيه الحدود بين الواقع والخيال، حيث يعود شكسبير ليجد نفسه في مواجهة الشخصيات التي أبدعها.
ففي هذا العالم المسرحي، لم يعد الكاتب سيد الحكاية، بل أصبح طرفاً في محاكمة تقودها شخصياته التي رفضت مصائرها التراجيدية، مطالبة بحقها في مساءلة من رسم نهاياتها.
و اعتمد العرض على لغة بصرية غنية بالرموز ولم يتوقف العمل عند استحضار الإرث الشكسبيري، بل انفتح على أسئلة إنسانية راهنة حول السلطة والعدالة والحرية، مقدماً رؤية تعتبر أن المأساة لا تصنعها الأقدار وحدها، بل أيضاً إرادة من يكتب التاريخ ويحدد مصائر الآخرين.
الهزيمة لكنها تركت “قيامة شكسبير” أثراً فكرياً وجمالياً لدى جمهور المهرجان، من خلال إعادة قراءة التراث الشكسبيري بمنظور يربط بين أسئلة المسرح الكلاسيكي وإشكالات الإنسان المعاصر.
