الشعب نيوز/ متابعات – على إثر ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة من تسجيلات وتدوينات وتعليقات بخصوص حادثة معزولة بأحد مراكز العمل، وما رافقها من حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تؤكد الجامعة العامة للبريد رفضها القطعي لسياسة الإشاعة والتشهير وإصدار الأحكام المسبقة، وتدعو الجميع إلى عدم الانسياق وراء روايات لم تثبت صحتها ولم تستند إلى تحقيق رسمي وموضوعي.
إن تحويل حادثة لم يتم التحقيق فيها بعد إلى قضية رأي عام، والزج باسم أحد الزملاء في دائرة الاتهام والإدانة دون حجة أو دليل، يمثل تجاوزًا خطيرًا لحقوق الأعوان ولمبدأ قرينة البراءة، كما يسيء إلى صورة البريد وأعوانه ويضر بسمعة القطاع ككل.
غياب وسائل الرقابة الإلكترونية الحديثة
وفي هذا الإطار، تؤكد الجامعة العامة للبيريد في بيان اصدرته ليل الاحد 23 اوت أن أي تسجيل مصور يتم إنجازه أو تداوله داخل فضاءات العمل يجب أن يخضع للتراتيب والإجراءات القانونية الجاري بها العمل، ولا يمكن أن يتحول التصوير غير المؤطر قانونيًا إلى وسيلة لمحاكمة الأعوان والتشهير بهم خارج الأطر الرسمية.
وفي المقابل، فإن الجامعة العامة للبريد تحمل الإدارة المسؤولية الكاملة عن غياب وسائل الرقابة الإلكترونية الحديثة والناجعة داخل مواقع العمل، وهي الوسائل التي من شأنها توثيق الوقائع وحماية المؤسسة والأعوان على حد سواء، ووضع حد للتأويلات والروايات المتضاربة.
كما تحملها مسؤولية غياب منظومة واضحة وفعالة للدفاع عن الأعوان وحمايتهم عند تعرضهم لمثل هذه الوقائع، بدل تركهم عرضة للتشهير والضغط والاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إن الجامعة العامة للبريد ليست في موقع تبرير الخطإ إن ثبت، وليست كذلك مستعدة للسماح بإدانة أي عون قبل استكمال التحقيق وتوفر الأدلة. موقفنا واضح: لا أحد فوق القانون، ولا أحد تحت القانون.
تحقيق إداري جدي ومحايد وشفاف
وبناء على ما سبق، طالبت الجامعة بفتح تحقيق إداري جدي ومحايد وشفاف في الحادثة وتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة و احترام حق الدفاع وقرينة البراءة وعدم إصدار أي أحكام مسبقة ووضع حد للتشهير بالأعوان ونشر التسجيلات والمعطيات المتعلقة بالحوادث المهنية خارج الأطر القانونية.
كما طالبت بالإسراع بتوفير منظومة متطورة للرقابة الإلكترونية تحمي الأعوان والمؤسسة وتضمن توثيق الوقائع بكل شفافية و وضع آلية قانونية ونقابية واضحة للدفاع عن الأعوان وحمايتهم من التشويه والتشهير.
وحملت الإدارة مسؤوليتها في توفير ظروف عمل تضمن حماية الأعوان والمؤسسة على حد سواء.
من جهة أخرى، دعت الجامعة العامة للبريد كافة الاعوان إلى اليقظة وعدم إعادة نشر الإشاعات أو المساهمة في حملات التشهير، لأن معركة النقابة هي من أجل حماية حقوق وكرامة جميع الأعوان، ومن أجل مؤسسة بريدية قوية تقوم على القانون والشفافية و المسؤولية حيث ان الحقيقة لا تصنع بالتدوينات و التعليقات وإنما يثبتها التحفيز والادلة .
