الشعب نيوز/ أعاد الاستاذ الاسعد الواعر مساء اليوم الاحد 23 أوت 2026 نشر تدوينة لافتة سبق له ان عممها لاول
مرة في نفس اليوم من سنة 2019. ونظرا لما حوته من معطيات وما رافقها من وثائق مهمة، نستسمحه في نشرها على اعمدة “الشعب نيوز” إنارة للكثيرين وتقديرا، لافقط للزعيم فرحات حشاد، بل لكل الذين تدخلوا في مسار نقلة جثمانه الطاهر من قرقنة الى العاصمة و تنويها بما فعله الاخ الاسعد الواعر اليوم سيرا على نهج والده رحمه الله.[ جاء في التدوينة المنشورة تحت عنوان ” الكبار لا يموتون أبدا : فرحات حشاد نموذجا.” قول الاخ الاسعد:]
ليس ذاك القول شعارا حماسيا وليس شعرا عاطفيا بل إنه حقيقة تثبتها التجارب التاريخية وسأذكر لكم معنى هذا الأمر.

– سنة 1955 كان والدي، رحمه الله، طالبا يزاول دراسته بتونس العاصمة وكان عمره آنذاك 21 سنة. اشترى هذا العدد من جريدة ” الصباح ” الصادر يوم 1 ديسمبر 1955 واحتفظ به. عمر [ذلك العدد من] الجريدة التي ترونها هنا هو إذن 64 سنة بتمامها وكمالها [في سنة 2019 و 71 سنة في 2026] !
– في صائفة سنة 1983 كنت أساعد والدي في إعادة ترتيب مكتبته الخاصة التي كنت أعرف تفاصيلها. أراني هذا العدد من الجريدة وقال لي حرفيا ” إخوتك قد اختاروا في دراستهم شعبا علمية وأنت الوحيد من بينهم من اختار الدراسة في شعبة الآداب، لذلك اسمح لي بأن أحمّلك مسؤولية الاحتفاظ بهذا العدد من جريدة الصباح. احتفظت به لأنه يخلّد ذكرى نقل جثمان الشهيد فرحات حشاد من قرقنة إلى تونس، يحدد مسار الموكب لأن التونسيين سيقفون له إجلالا وإكراما على قارعتي الطريق في قرقنة ثم صفاقس ثم سوسة ثم النفيضة ثم تونس العاصمة. عليك أن تحتفظ بهذا العدد لأنّ حشاد رجل لن يموت أبدا، أحبّ ذلك الفرنسيون أم كرهوا “.
ثم ابتسم الوالد الكريم في وجهي كعادته دائما وأعاد الجريدة إلى علبة الأرشيف. كان ذاك الحديث سنة 1983.
– توفي أبي سنة 1997 واحتفظت بالأمانة التي أنقلها لكم الآن مصوّرة.
– سيستمرّ عمر الجريدة الذي أتمنى أن يبلغ المائة سنة وأكثر، لأن نفس ذكرى وفاة حشاد سأنقلها أنا لأبنائي وسأحملهم أيضا مسؤولية الاحتفاظ بنفس العدد من جريدة ” الصباح.
ألم أقل أنّ الكبار لا يموتون أبدا !
للتذكير، فان الاستاذ الاسعد الواعر ألف كتابين قيمين حول الزعيم فرحات حشاد من خلال المقالات التي نشرها في الصحف وهما الاول تحت عنوان ” فرحات حشاد المقالات سنة 1948″ والثاني تحت عنوان “في فكر فرحات حشاد، مقالات سنة 1949”.


