جريدة الشعب نيوز
خواطرنقابيوطني

“العركة جاية جاية”… أو عندما يغيب القانون وتُغتصب حقوق العمال

” العركة جاية جاية”… عندما يغيب القانون وتُترك حقوق العمال معلّقة ، تحت هذا العنوان كتب الاخ الطيب البحري الامين العام المساعد للاتحاد المسؤول عن القطاع الخاص:
عندما يطالب عامل بأبسط حقوقه، وهي الحق في التغطية الصحية، في ظل غياب شبه كامل لأجهزة الرقابة، فإن المسألة لا تعود الى مجرد خلاف مهني أو نزاع عابر، بل تصبح قضية عدالة وكرامة واحترام للقانون.
وعندما تُقتطع من أجور العمال مبالغ مخصصة للتغطية الاجتماعية والصحية، ثم يجد العامل نفسه دون حقوقه ودون حماية، فمن حقنا أن نتساءل: أين أجهزة الرقابة؟ وأين محاسبة كل من أخلّ بواجبه أو تصرف في أموال العمال على غير الوجه الذي يفرضه القانون؟
وعندما يطالب عامل بمستحقات متراكمة منذ سنة 2019، ويبقى ينتظر سنوات طويلة، بينما السلطة غائبة كلياً عن مسؤولياتها، فإن الصمت لا يمكن أن يكون حلاً، والتجاهل لا يمكن أن يصبح سياسة.
سواق شاحنات المحروقات اليوم لا يطالبون بامتيازات ولا بمنّة من أحد. إنهم يطالبون بحقوقهم المشروعة، بحقوق أُثقلت بالتأجيل والتسويف، وبأبسط شروط العمل الكريم، وفي مقدمتها التغطية الصحية وتسوية المستحقات المتراكمة.
وفي هذا الوضع، يتدخل الاتحاد العام التونسي للشغل في إطار مسؤوليته الوطنية والنقابية، ليس لافتعال أزمة، وإنما لتأطير العمال والدفاع عن حقوقهم، خاصة عندما يصبح الاتحاد الجهة التي ما زال العمال يثقون فيها ويلجؤون إليها لحماية حقوقهم.
نحن نؤمن بالحوار عندما يكون الحوار جدياً ومسؤولاً ويقود إلى حلول. لكن الحوار لا يمكن أن يكون غطاءً للمماطلة، ولا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لربح الوقت على حساب حقوق العمال.
لذلك نقولها بكل وضوح:
العركة جاية جاية، إذا استمر تجاهل الحقوق واستمر غياب المسؤولية.
لسنا في حاجة إلى حوار شكلي لا ينتج عنه شيء. نحن في حاجة إلى قرار مسؤول، ورقابة فعلية، ومحاسبة حقيقية، وتسوية عادلة وفورية لحقوق سواق شاحنات المحروقات.
كل الدعم لسواق شاحنات المحروقات في نضالهم من أجل حقوقهم المشروعة وكرامتهم.
حقوق العمال ليست منّة… والاتحاد لن يتخلى عنهم.

مقالات مشابهة

تنبيه بالاضراب في قطاع شاحنات نقل المحروقات يومي 23 و 24 سبتمبر

فريق النشر

شركة فسفاط قفصة : وقفة احتجاجية بمكاتب تونس ترحّمًا على روح العامل عبد القادر ذياب

فريق النشر Echaab News

المسؤولية مثل الإنجاز لا ينبغي أن تكون مجهولة الهوية.

فريق النشر