الشعب نيوز / المنستير – عبّر مجلس الفرع الجهوي للمحامين بالمنستير عن عميق انشغاله إزاء ما يتم تداوله من معلومات حول تسجيل حالات وفاة في صفوف المساجين بالسجن المدني بالمنستير، وما يرافقها من مخاوف بشأن ظروف الإقامة والرعاية الصحية داخل المؤسسة السجنية.
وأكد المجلس أن حياة السجين وكرامته وحقه في الرعاية الصحية تظل مضمونة، داعيًا إلى توفير ظروف إقامة إنسانية تحترم كرامة النزلاء، وتحميل الدولة والإدارة السجنية مسؤولية ضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
وطالب فرع المحامين بفتح بحث قضائي في كل حالة وفاة وتحديد أسبابها والمسؤوليات المترتبة عنها، إلى جانب تمكين الرأي العام والمنظمات الحقوقية وعائلات المتوفين من نتائج الاختبارات الطبية والتقارير الرسمية المتعلقة بهذه الوفيات.
كما دعا إلى توفير الرعاية الطبية والاستعجالية اللازمة داخل السجن، وضمان سرعة نقل الحالات الخطيرة إلى المستشفيات، مع فتح تحقيق جدي في ظروف الإقامة والاكتظاظ والنظافة والتغذية والرعاية الصحية داخل المؤسسة السجنية.
وشدد المجلس على ضرورة تمكين عائلات المتوفين من معرفة الحقيقة كاملة وضمان حقهم في التظلم والمطالبة بالمساءلة، مؤكدًا رفض التعامل مع وفاة أي سجين باعتبارها حادثة عادية أو مجرد رقم.
كما دعا السلطات القضائية بالجهة إلى الترشيد في إصدار البطاقات القضائية احترامًا لقرينة البراءة، وحمّل وزارة العدل مسؤولياتها في توفير الحد الأدنى من ظروف الإقامة الإنسانية للسجناء، إلى جانب الإطار الإداري والطبي الضروري داخل المؤسسات السجنية.
