الشعب نيوز / صبري الزغيدي – حذر رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي، من خطورة الاوضاع داخل السجون التونسية، في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد، معتبرا ان ظروف الاحتجاز في عدد من المؤسسات السجنية لم تعد مجرد مسألة تتعلق بسوء ظروف الإقامة، وإنما قد ترتقي إلى مستوى التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة.
وقال الطريفي في تدوينة له على صفحته في فايسبوك: “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. الناس قاعدة تموت في الحبوسات من السخانة”، داعيا السلطات إلى التحرك العاجل لحماية حياة السجناء والموقوفين وضمان الحد الأدنى من الظروف الإنسانية داخل المؤسسات السجنية.
وأضاف ان الرابطة تلقت، وفق ما أفادت به، معطيات من مصادر قضائية متعهدة بالملفات تفيد بتسجيل خمس حالات وفاة في سجون تونس الكبرى خلال يوم واحد، مؤكدا أن هذه الارقام لا تشمل، بحسب المعطيات المتوفرة، بقية السجون في ولايات أخرى، من بينها المهدية والمنستير وغيرها.
الطريفي شدد على ان ارتفاع درجات الحرارة داخل السجون، وما يرافقه من ظروف احتجاز صعبة وغياب التهوئة والتبريد الملائمين، يطرح أسئلة جدية حول مدى احترام الدولة لالتزاماتها في حماية حياة الأشخاص المحرومين من الحرية وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وقال: ” ظروف الاحتجاز في السجون التونسية، في ظل هذه الظروف المناخية القاسية، ترتقي الى التعذيب والى المعاملة القاسية والمهينة”، داعيا الى فتح تحقيقات جدية ومستقلة في حالات الوفاة داخل السجون، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ اجراءات عاجلة لمنع تكرارها.
وأكد رئيس الرابطة ان السجين، وان كان محروما من حريته بحكم القانون، فإنه لا يفقد حقوقه الاساسية ولا كرامته الإنسانية، مشددا على ان مسؤولية الدولة تصبح اكبر تجاه الاشخاص الموجودين تحت سلطتها وسيطرتها.
وختم الطريفي بالتأكيد على المبدأ الحقوقي الذي يجب ان يحكم سياسة الدولة تجاه السجون : “الحرمان من الحرية لا يعني الحرمان من الكرامة”.
